الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ألمحت الهيئة السعودية للمهندسين إلى أن التعثر الحاصل في 70 % من مشاريع الدولة، سببه مهني بحت، يتعلق بكفاءة المهندسين القائمين على أمر هذه المشاريع، داعية إلى سرعة تفعيل نظام مزاولة المهن الهندسية، الذي يضمن استدعاء المهندسين السعوديين والأجانب، ومحاكمتهم على أخطائهم المهنية أمام المحاكم السعودية، كما هو حاصل في مهنة الطب، مشيرة إلى أن الأخطاء الهندسية تكلف الدولة مليارات الريالات، تذهب هدراً دون محاسبة المتسبب في ضياعها.
ووفقا لصحيفة “الشرق”كشف الأمين العام للهيئة الدكتور غازي العباسي أن «هناك تساهلاً في إنجاز المشاريع الهندسية في السعودية، بسبب غياب آلية عمل معينة، تحدد المسؤول عن الأخطاء الهندسية، ولو بعد إنجازها بعشرات السنوات».
وقال: «كشفت الأمطار والسيول في السنوات الأخيرة عن عيوب هندسية خطيرة في مشاريع إنشائية عدة، وهو ما تسببت في انهيار جسور عدة، وتمايل مبان سكنية حديثة، ومع الأسف لا توجد وثائق تشير إلى المهندسين الذين وقعوا على الرسوم الإنشائية لهذه المشاريع، فيتفرق دمها بين المكتب الهندسي والمقاول والعوامل البيئية، وتتحمل الدولة وحدها تبعات هذا التعثر، بإعادة إنجاز المشاريع من جديد، دون محاسبة المقصرين»، مبيناً أن «نظام مزاولة المهن الهندسية في حال العمل به، سيضمن محاسبة المهندسين كافة، الذين أخطأوا في أداء عملهم، بل يقضي أيضا باستدعاء المهندسين الأجانب الذين رحلوا عن البلاد، لمحاكمتهم أمام القضاء السعودي على أخطائهم، بعد تقييمها من قبل لجان هندسية، تحدد نسبة الخطأ فنياً وحجم الأضرار، وترفع بها إلى قضاة المحاكم الذين ينظرون في قضاياهم».
وأضاف العباسي أن «نظام مزاولة المهن الهندسية، يقسم المهندسين والمهندسات السعوديين والأجانب، إلى أربع فئات، ويتم منح كل فئة صلاحيات معينة بتمرير الرسومات الإنشائية للمشاريع، وقال: «الفئة الأولى تحت مسمى «مهندس تحت التدريب»، ولا يحق له التوقيع على أي رسومات هندسية، والفئة الثانية تحت مسمى «مهندس مشارك» للذي عمل في الميدان لمدة أربع سنوات، والثالثة «مهندس مختص» للذي عمل لمدة 5 سنوات، والرابعة «مهندس استشاري» لمن يملك خبرة عمل امتدت لـ9 سنوات، وللأخير الحق في الإشراف التام على عمل المهندسين الأقل منه في الدرجة، وتقييم أدائهم والتعديل على أعمالهم، قبل التوقيع بجودة رسوماتهم واعتماد تنفيذها. وأبان العباسي أن ملف نظام مزاولة المهن الهندسية، مازال تحت الدراسة، من قبل مجلس الشورى، وتم التعديل عليه، تمهيداً لرفعه إلى المقام السامي لدراسته ومن ثم إقراره للعمل به، متمنياً أن يرى هذا النظام النور في القريب العاجل للحد من المشاريع المتعثرة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال