الخميس, 22 أبريل 2021

هيئة السوق تقلص مدة استصدار الصكوك إلى أسبوع بدلا من 6 أشهر

اقرأ أيضا

كشفت لـ “مال” مصادر مطلعة في الشركة السعودية للكهرباء أن تطورات جوهرية أحدثتها هيئة السوق المالية خلال الفترة الماضية أدت إلى تقليص إجراءات استصدار الصكوك والسندات بشكل يعتبر غير مسبوق في السوق السعودية، من خلال تقليص إجراءات الحصول على موافقة الهيئة إلى أسبوع واحد بدلا عن 6 أشهر.

وأكدت المصادر أن تلك الخطوات ستساعد على نمو السوق بشكل كبير ومنح الشركات فرص أكبر للحصول على تمويل بنسبة فائدة أقل إضافة إلى تفعيل نافذة استثمارية بشكل أوسع.

وبيّنت المصادر في شركة الكهرباء التي تحدثت لـ “مال” أن هيئة السوق المالية تعاملت مع طلبها لاستصدار صكوك بطريقة أكثر فاعلية أدت إلى تقليص مدة الحصول على رخص استصدار الصكوك والسندات من 6 أشهر إلى أسبوع واحد فقط، دون أن تعطي تفاصيل في هذا الأمر، مؤكدة بأنه يعد إنجازا وسيحدث نقلة في السوق المالية.

وكان محمد بن عبد الملك آل الشيخ رئيس هيئة السوق المالية، قال أثناء مشاركته في مؤتمر يوروموني الذي عقد في مايو الماضي، “أن الهيئة تسعى لتذليل الصعوبات التشريعية والتنظيمية والهيكلية التي تعترض إصدار أدوات الدين في السوق المحلية بالتعاون مع الجهات المعنية”، دون أن يعطي تفاصيل حين ذاك إلا أنه أكد على دراسة آلية تطوير سوق الصكوك والسندات.

يشار إلى أن مجلس إدارة هيئة السوق المالية وافق قبل أيام على طرح صكوك الشركة السعودية للكهرباء على أن تحدد الشركة مجمل قيمة الصكوك فيما بعد، وإعلان نشرة الإصدار التي ستتاح للمستثمرين في وقت لاحق.

مام ذلك، أكد مسؤولا في أحدى الشركات الاستثمارية السعودية، أن الإجراءات الجديدة قد ترفع سوق الصكوك والسندات من 3% حاليا من الناتج القومي إلى نحو 6% خلال وقت قريب، لا سيما أن أسواق قريبة وأخرى دولية يصل حجم الصكوك والسندات فيها إلى 50% وبعضها إلى 100% من الناتج القومي.

وأبان المصدر الذي فضل الحديث بعيدا عن ذكر اسمه، أن تلك الخطوات تعد جريئة ومدروسة وستؤدي إلى خلق سوق متينة ومبنية على أسس حقيقية ستساعد الشركات على تمويل توسعاتها ومشاريعها الجديدة بعدة خيارات.

وتوقع المسؤول أن تقفز اصدارات الصكوك خلال الربع الأول ما بين 10 و15 مليار ريال، مدللا على ذلك بعدة نقاط من بينها: تدني أسعار الفائدة على استصدار الصكوك، ارتفاع مستوى السيولة، تطلع المستثمرين إلى تنوع مصادر استثماراتهم عبر تفعيل إحدى أهم نوافذ الاستثمار وهي الصكوك، الثقة في الاقتصاد السعودي، استحضار النمو السنوي لسوق الصكوك.

وتابع حديثه، إلى ما يعزز توقعاته بزيادة الطرح، استحقاقات صكوك صدرت عامي 2008 و2009 في العام المقبل 2014، وحاجة المستثمرين لإعادة ضخ السيولة مرة أخرى، إضافة إلى أن العائد على الصكوك أفضل من المرابحة والودائع.

يذكر أنه في خلال الربعين الثالث والرابع من العام الجاري صدرت عدة صكوك في السوق السعودية بمبالغ تجاوزت الـ 20 مليار ريال منها 15 مليار ريال لهيئة الطيران المدني، وإن كان هذا الإصدار غير متكرر بذات الحجم خلال الفترة القريبة المقبلة.

لكن المحلل الاقتصادي المعروف محمد بن فهد العمران، تحدث لـ “مال” ونبه هيئة السوق المالية إلى ضرورة عدم تفعيل سوق الصكوك وفي المقابل الإضرار بسوق الأسهم مثلا، مشيرا إلى أن الأمر يحتاج إلى موازنة. ودلل العمران على انخفاض حجم التداولات اليومية في سوق الأسهم بنسب كبيرة أثر عليها تجفيف السيولة بسبب الصكوك، موضحا أن قيمة التداولات اليومية كانت ما بين 5 و6 مليار ريال يوميا، إلا أن هذا الرقم تقلص إلى نحو 4 مليارات ريال واحيانا أقل بعد طروحات الصكوك.

وطالب العمران بضرورة جدولة إصدارات الصكوك على مدار العام، لا سيما أن حجم الأطروحات عادة ضخم ويتم تغطيتها احيانا مرتين وأكثر مما يؤثر على توافر السيولة لسوق الأسهم وهي السوق التي تكاد تكون المنفذ الوحيد الذي يشترك فيه عامة المواطنين استثماريا.

من جانبه، عدد الكاتب والمحلل الاقتصادي المعروف محمد العنقري فوائد الصكوك والسندات، مشيرا إلى أنها من طرق التمويل الرئيسية والمهمة جدا ولها انعكاسات على قدرة الشركات بتمويل مشاريعها دون الحاجة لرسملة احتياطياتها أو رفع راس مالها باكتتابات او القروض التي قد لا تتوفو بشروط ملائمة دائما خصوصا ان قطاعنا المصرفي بات محدود القدرات على تمويل مشاريع كبيرة لجهة واحدة. واستدل في ذلك، نظرا لبعض للاشتراطات مثل الا تعطى اي جهة اكثر من ٢٥% من راس مال البنك وبالنظر لمشاريع ضخمة كالتي تطرحها شركة الكهرباء فان حاجة الشركة لطرق تمويل عديدة ضرورية واهمها الصكوك خصوصا ان المعروض النقدي ضخم وهناك رغبة للمستثمرين بتنويع قنواتهم الاستثمارية .

وأضاف أن سرعة الموافقة من قبل هيئة السوق وتقليص المدة من 6 أشهر لأسبوع فهو امر مهم تشكر عليه الهيئة لان عامل الوقت مهم بالاستثمار لكل الاطراف سواء الشركة كالكهرباء التي تواجه نمو طلب على الطاقة كبير وكذلك أي تأخير بتوفير التمويل لها قد يؤثر على التكاليف ارتفاعا او المستثمرين.

وختم حديثه لـ “مال” بتمني ان تكون ترخيص كل المنتجات المالية بنفس السرعة، موضحا أن السوق يحتاج الى سرعة كبيرة بالتراخيص للمنتجات حتى ترتفع دورة المال فيه وتتوطن الاستثمارات بدلا من التدوير والمضاربات التي اثرت سلبا على السوق خلال السنوات الماضية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد