السبت, 17 أبريل 2021

توصية.. ربط مكافحة الفساد بـ “المليك” ومطالب بحماية المبلغين

اقرأ أيضا

أوصت دارسة أعدها منتدى الرياض الاقتصادي حول الفساد التي ناقشها المنتدى في دورته السادسة، والتي حملت عنوان “الفساد الإداري والمالي .. الواقع والآثار وسبل الحد منه”، بربط أجهزة مكافحة الفساد في المملكة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مباشرة وليس الأجهزة التنفيذية في الدولة، مما يمكنها من أداء عملها بفعالية.

كما أوصت الدراسة بتعديل نظام مجلس الشورى ومنحه صلاحيات التحقيق والمساءلة، وسرعة البت في قضايا الفساد من خلال القضاء على بطء إجراءات التقاضي الذي يؤخر حسم القضايا.

ودعت توصيات الدارسة إلى إيجاد نظام متابعة ومراقبة محكم لتنفيذ المشروعات الحكومية، حيث يعد التلاعب في العقود الحكومية من أهم مظاهر الفساد في المملكة، خصوصاً في مشاريع المناطق الريفية وبناء المرافق العامة الكبيرة كالمطارات والسدود والطرق السريعة وعقود المعدات الكبيرة وغيرها، وهي المشاريع التي يكثر فيها الفساد.

وطالبت التوصيات بتطبيق الحكومة الإلكترونية في المناقصات الحكومية لإغلاق ثغرات ترسية المشاريع لغير مستحقيها، واستخدام مواقع الأجهزة الحكومية بالانترنت لتبسيط وتسهيل الإجراءات وتسجيلها بما لا يتيح للعنصر البشري التدخل، مما يقلل من فرص ممارسة الفساد، والتركيز على التعليم والتدريب على علوم تقنية المعلومات والاتصالات واستخداماتها باعتبارها من أهم الوسائل لتحقيق التنافسية العالمية، وتنظيم عملية بيع عقود الباطن وفق الشروط الملزمة.

وأكدت أهمية توفير الحماية للمبلغين عن الفساد وتحفيزهم، من خلال سن القوانين التي توفر الحماية لهم وتشجع كل من يرى فساداً أن يقوم بالإبلاغ عنه، وإلزام الشركات بالتشريعات المحاسبية التي تمنع الرشوة، خصوصاً أن الرشوة تعد أحد أهم مظاهر الفساد المنتشرة في البلاد.

وحثت على العمل علي دعم النزاهة ومكافحة الفساد بإدخالها في المناهج التعليمية، ودعم كل الجهود لاستخدام وسائل تعليمية حديثة ومتجددة تناسب العصر وتهتم بمناهج التربية على القيم الإسلامية والتربية الوطنية في كل مراحل التعليم.

وأكدت أهمية دراسة مستوى تكلفة المعيشة المناسبة للمواطن الموظف بالأجهزة الحكومية بما يتناسب والعيشة الكريمة، خصوصا مع ارتفاع الأسعار وبالتالي تكلفة المعيشة، مما يدفع بعض الناس إلى البحث عن مصادر للدخل قد تكون غير مشروعة وتصب في الفساد الإداري والمالي.

وشددت على أهمية بإيجاد مؤشر بيئة الأعمال لقياس بيئة الأعمال بالمناطق الإدارية في المملكة، وتفعيل دور الرقابة الداخلية في أجهزة الدولة باستكمال إنشاء وحدات الرقابة الداخلية التي من المقترح أن تتبع مباشرة رئيس ديوان المراقبة العامة.

وتضمنت توصيات منتدى الرياض الاقتصادي حول الفساد الإداري والمالي في المملكة المطالبة بعمل نموذج لقياس الفساد في المملكة العربية السعودية، والتنسيق بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وأجهزة مكافحة الفساد الأخرى، مشددة على عدم منح الاستثناءات والحصانات للمسئولين إلا لتحقيق العدالة، وتفعيل التوعية والتثقيف للمواطنين بأشكال الفساد الأكثر انتشاراً ومنها الرشوة والتزوير وسوء استخدام النفوذ والواسطة والمحسوبية، والعمل على تحقيق الشفافية والوضوح في المعاملات والمناقصات والمشتريات الحكومية.

وأكدت التوصية على ضرورة تعزيز نظام الرقابة الداخلية التي أحدثته الدولة في الجهات الحكومية من قبل محاسبين قانونيين حتى يكون هناك ضبط ورقابة على الموارد المالية الداخلة والخارجة.

وأخيرا دعت التوصية على سرعة البت في قضايا الفساد والتشهير فيها بشتى الوسائل الإعلامية ووضع عقوبات رادعة.

وطرحت الدراسة أربع مبادرات وآليات لتنفيذها بهدف مكافحة الفساد والحد منه، أولها تحديث الأنظمة ذات العلاقة المباشرة بمكافحة الفساد ومواءمتها مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويتم تنفيذ المبادرة من خلال دراسة عناصر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ودراسة كافة الأنظمة الجنائية المتصلة بجرائم الفساد واقتراح ما يلزم لتحديثها.

وتتعلق المبادرة الثانية بتعزيز دور مجلس الشورى وتفعيل دور أجهزة الرقابة الإدارية والمالية، من خلال منح مجلس الشورى الحق في مناقشة الحسابات الختامية للدولة والصناديق الاستثمارية ومشروع الموازنة العامة قبل إقرارها من مجلس الوزراء، علاوة على منحه صلاحية مساءلة الأجهزة الحكومية عن أدائها ومساءلة القيادات العليا، وتعزيز المكانة التنظيمية للأجهزة الرقابية وربطها إدارياً بالملك، ومنحها استقلالية من الأنظمة المالية والإدارية الحكومية وعدم إخضاعها لنظام الخدمة المدنية.

واقترحت المبادرة الثالثة إطلاق بوابة إلكترونية عامة لإطلاع المجتمع وتوفير المعلومات له عن كافة العقود والمشاريع الحكومية بتفاصيلها، ويتم تنفيذها عبر آليات تتضمن إنشاء بوابة إلكترونية بمواصفات عالية وتقسيمها بحسب الجهات الحكومية، ووضع تنظيم يبين المعلومات المطلوبة وكيفية إدراجها في البوابة، على أن يتم تحديث المعلومات بشكل شهري تحت مسئولية رئيس الجهة القائمة على المشروع، وتتولى هيئة مكافحة الفساد مسئولية متابعة استيفاء كافة الجهات الحكومية للمعلومات المطلوبة.

وتتعلق المبادرة الرابعة بتطوير أدوات اختيار القيادات الإدارية ومساءلتها، وتتضمن آلية تنفيذها إيجاد معايير دقيقة ومدروسة لاختيار تلك القيادات، وتفعيل دور مجلس الشورى في اختيار القيادات، وضرورة الربط بين التجديد للمسئولين وبين أدائهم الوظيفي، وتفعيل إقرار الذمة المالية، حيث أشرف على هذه الدراسة كلا من عبدالرحمن العجلان والدكتور عبدالرحمن العبدالطيف والأستاذ محمد بن عدوان والدكتور يحيى الجبر والدكتور يحيى الصمعان حيث قدم هذه التوصية الدكتور أحمد الصقيه.

وعلق الدكتور أحمد بن عبدالعزيز العميرة المشرف العام على الأدارة العامة للتخطيط والفساد في مجلس القضاء الأعلى أن النسبة التي ذكرت بالتوصية حول انتشار الفساد بالممكلة 67% .

واضاف أن مشاكل الفساد الموجودة بالمحاكم جلها من مشكلات إدارية من الدولة وأنتم من الغريب عدم الأقرار بها حيث نوه أن مشكلة الفساد بالممكلة هي مشكلة اقتصادية بحتة نتيجة ضخامة الأموال .

من جانبه، يرى الدكتور أحمد أن الفساد في وجهة نظره بالمملكة في عقود الدولة والمقاولات حيث يرى أنها تبلغ 70 % وللحد من هذه الظاهرة تعزيز نظام العقود الموحدة وتفعيل العقود المركزية وأيضا نوه على أهمية دور وزارة الأشعال في هذا الأمر.

وركز على وجود نظام على حماية المال العام واقتراح عقوبات مناسبة كالتشهير ومصادرة الأموال ونوه على ضرورة إصدار نظام من مجلس الوزراء عبارة عن أجهزة قياس تساعد على المراقبة والأداء زيادة على الأجهزة القياس الموجودة.

وبين الدكتور أحمدالدور المهم على ديوان المراقبة العامة حول هذه القضية وكان ذلك في جلسة الفساد الإداري والمالي والآثار وسبل الحد منه خلال منتدى الرياض الاقتصادي بدورته السادسة .

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد