الإثنين, 19 أبريل 2021

تغريم الشركات المنتهكة لقوانين الاحتكار بـ 10%من مبيعاتها

اقرأ أيضا

كشف مسؤول حكومي في مجلس حماية المنافسة، عن الرفع لهيئة الخبراء ومجلس الشورى لضم الجهات الحكومية تحت طائلة المجلس بهدف منعها من الهيمنة والاحتكار مثلما يطبق النظام على القطاع الخاص والذي تم تحديده حديثاً بـ 10%من حجم مبيعات الشركة.

ووفقا لصحيفة “الاقتصادية”ذكر الدكتور محمد القاسم الأمين العام لمجلس حماية المنافسة، أن المجلس لدية كل الصلاحيات لكسر الأبواب والاطلاع على كل المستندات في حال اشتبهت بمنشأة ما، ونقاضيهم في القضاء، إلا أنها ليس لديها الإمكانات لزيادة عدد موظفيها، إذ لا يتجاوز عدد العاملين في المجلس 30 شخصا ما بين أساسيين ومتعاونين.

كما فند القاسم الاتهامات التي وجهها أصحاب الأعمال في المملكة، بأن ضعف قوانين حماية المنافسة السعودي في بطء معدلات نمو القطاع الخاص في المملكة، وضعف مشاركته في الدخل المحلي للبلاد مقارنة بنظيراتها من دول العشرين، مشيراً إلى أن المجلس يحاول الآن الرفع بتعديلات عديدة في النظام الأساسي لزيادة فعالية النظام، وزيادة القوة التفعيلية للنظام في المملكة، بما ينعكس على نمو الاقتصاد الوطني.

وحول قلة القضايا التي يتناولها المجلس، علق القاسم بأن المجلس يركز على نوعية القضايا وليس كميتها، وتحتاج تلك القضايا لوقت طويل لفحصها والتحقق منها لرفع قضايا ضد الشركات التي انتهكت قوانين المنافسة، إذ تعتبر القضايا التي يتناولها المجلس ليست بسهلة.

وقال القاسم إن نظام حماية المنافسة المعدل الذي رفع مؤخرا للجهات المختصة سيشمل تغليظ العقوبات، مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة للنظام ترفع مقدار الغرامات والعقوبات المقررة خمسة ملايين ريال كحد أقصى في النظام القديم، لتصبح الغرامة 10 في المائة من حجم مبيعات الشركة، وبالتالي يرتبط مقدار الغرامة بحجم المنشأة ومبيعاتها، كما هو معمول به في الممارسات العالمية، وستنظر التعديلات إلى الاندماجات من خلال حجم الشركات المدمجة، وليس كما هو الحال الآن، حيث الاندماج خاص بالشركات المهيمنة، لافتاً إلى أن الغرامات التي يفرضها نظام حماية المنافسة تذهب إلى خزانة الدولة، مبينا أن على المتضرر الذهاب إلى القضاء المختص.

وأوضح القاسم خلال مشاركته ظهر أمس في ورشة العمل التعريفية الثانية بنظام المنافسة الجديد، الذي نظمته غرفة جدة، أن هناك عددا من القضايا المنظورة حالياً أمام ديوان المظالم، وتم فرض غرامات ضد خمس شركات وصلت قيمتها إلى 45 مليون ريال سعودي، نتيجة انتهاك قوانين وأنظمة المنافسة العادلة الموجودة في المملكة، فيما بلغ إجمالي الغرامات التي تحصل عليها المجلس 147 مليونا، وتذهب جميعا في خزانة وزارة المالية، كما أصدر المجلس عددا من القرارات والمبادرات، بلغت منذ نشأته وحتى نهاية عام 2012م 27 مبادرة وشكوى تتعلق بقضايا المنافسة في قطاعات اقتصادية مختلفة، وبلغ عدد طلبات الاندماجات الشركات لخمسة طلبات، أما فيما يتعلق بالقرارات والقضايا فقد بلغ عدد القضايا المرفوعة للجنة الفصل 32 قضية، وعدد منشآت المدعى عليهم 101 منشأة، وعدد القرارات الابتدائية الصادرة من لجنة الفصل 16 قرارا، بينما بلغ عدد المنشآت المدانة 34 منشأة.

وفي مداخلة من أحد التجار وصف فيها عقود الوكلاء الذي تصدره وزرة التجارة بعقود “المافيا”، وتساعد على الاحتكار دون إيجاد بيئة للمنافسة وتقديم السعر العادل، رد القاسم بأن أنظمة عقود التوكيلات الجديدة لن تنص على حكر استيراد السلع على تاجر واحد.

وأشار إلى أنهم اكتشفوا وجود عدد من النقاط التي تحتاج إلى تعديل في نظام المنافسة الذي صدر عام 1425هـ بعد أن تمت دراسة ما يقارب أكثر من 14 تجربة من هيئات منافسة عالمية، وجميع الأنظمة المحلية ذات العلاقة بالنظام، للاستفادة من تلك التجارب لوضع التعديلات الجديدة على نظام حماية المنافسة في المملكة، وتركزت التعديلات على ضرورة دخول الجهات الحكومية لتخضع لملاحقة النظام مثلها مثل القطاع الخاص.

وشدد أمين عام مجلس حماية المنافسة على هدف النظام الرئيس هو سن قوانين تساهم في تعزيز كفاءة الاقتصاد، وتوفير تنمية متناسقة ومستمرة ومتوازنة للأنشطة الاقتصادية، والحد من الآثار الضارة التي تلحق بالنظام الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب توزيع أفضل للموارد الاقتصادية وتحقيق أسعار عادلة وجودة نوعية، وإيجاد بيئة تنافسية جذابة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتمكين القطاع الخاص من الدخول بالأنشطة الاقتصادية الرئيسة المحررة، وتحقيق رفاهية المستهلك من خلال الإبداع والتفاني في توفير السلع والخدمات بأسعار معقولة وجودة عالية.

من جانبه، قال محيي الدين حكمي مساعد الأمين العام لغرفة جدة، إن غرفة جدة تعتز دائماً بأن تكون إحدى المحطات الرئيسة لنشر الثقافة والوعي لدى المجتمع الاقتصادي عن نظام المنافسة، ولا سيما أن المملكة مقبلة على مرحلة مهمة في مسيرتها الاقتصادية مع اكتمال بناء 28 مدينة صناعية خلال العام المقبل 2014م، الأمر الذي يعني زيادة الإنتاج والدخول بقوة للأسواق الإقليمية والعالمية.. حيث بات من المهم التسلح بالأنظمة واللوائح والمعرفة المتعلقة بالمنافسة حتى نتمكن من إيجاد مكان بارز لنا في الأسواق العالمية.

وأضاف: نعمل بتفانٍ عبر موقعنا في غرفة جدة لتحويل عروس البحر الأحمر إلى أهم المدن التجارية والصناعية في المنطقة لما تملكه من إمكانات كبيرة، وقد شهدت دورة مجلس الإدارة الحالية تنظيم 25 منتدى وملتقى، وثمانية معارض وأربعة مهرجانات، و95 لقاءً مفتوحاً مع المسؤولين الحكوميين، و77 ورشة وندوة ومحاضرة، و38 لقاءً قطاعياً، الأمر الذي ساهم في حراك اقتصادي غير مسبوق في عروس البحر الأحمر.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد