الإثنين, 17 مايو 2021

التسارع التقني يضع السعودية أمام تحدٍ نقل وتوطين التقنية

أكد الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، أن التسارع التقني، يضعنا أمام تحدٍ حقيقي، يبرز حاجتنا إلى نقل وتوطين التقنية، إذ نعيش في منطقة صراع، منذ عقود، زاد من التوتر فيها المتغيرات السياسية والجيوسياسية.

اقرأ أيضا

وقال الأمير سلمان خلال افتتاحه لورشة عمل صناعة قطع الغيار في المملكة، التي تنظمها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في مقرها بالتعاون مع وزارة الدفاع ووزارة التجارة والصناعة :” أن وزارة الدفاع في غاية الحماس للعمل في هذه الورشة انفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني ـ حفظهم الله ـ”، مبيناً أن هذه التوجيهات تؤكد على الاهتمام بالعلوم والتقنية، وتشجيع البحث العلمي، والعمل على نقل وتوطين التقنية، وتعزيز قدرات القطاع الخاص ليتعاون بمرونة وكفاءة مع القطاع العام في مجال البحث العلمي والتطوير التقني.

وأكد أن مبادرة وزارة الدفاع لتفعيل التصنيع المحلي جاءت تنفيذًا للتوجيهات الكريمة ولها العديد من الأهداف والدوافع الاقتصادية والإستراتيجية ومنها سرعة تلبية المتطلبات التشغيلية والمحافظة على الجاهزية والاستقلال في صنع القرار على جميع الأصعدة، وتعزيز الأمن الوطني من خلال تحقيق أكبر قدر ممكن للاكتفاء الذاتي الصناعي، وتدوير الموارد المالية محلياً، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل جديدة للشباب السعودي، ومنع احتكار الشركات العالمية.

من جانبه، تحدث رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، إن صناعة قطع الغيار من الصناعات المهمة للمملكة, وتنبع أهميتها من خلال القطاعات المستهلكة لها, حيث ترتبط بالعديد من القطاعات الحيوية للمملكة منها القطاعات العسكرية والبتروكيماوية وقطاع التحلية وخطوط الإنتاج في الصناعات المختلفة, التي تحتاج إلى كميات كبيرة من قطع الغيار لتمارس نشاطها وأعمالها في أوقاتها المحددة, عاداً الدخول في هذه الصناعة والتوسع فيها فرصة ثمينة لتعزيز دعائم الاقتصاد المحلي وتوسيع باب الفرص الوظيفية.

وأكد السويل أن المدينة حرصت على إنشاء برنامج وطني للمواد المتقدمة بهدف الإسهام بفاعلية في تنمية اقتصاد المملكة من خلال توفير بيئة متكاملة وداعمة لتطوير المواد ودعم النشاطات ذات العلاقة، وإيجاد وظائف جديدة وتطوير تقنيات متقدمة، إضافة إلى سد الحاجة في هذا المجال بما يحقق التوجه الوطني ويدعم تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للعلوم والتقنية، كما قامت بإنشاء حاضنة للتصنيع المتقدم تخدم رواد الأعمال المهتمين بتأسيس شركات جديدة تعمل في مجال تقنية التصنيع المتقدم لتحقيق نهضة صناعية تقنية متطورة في المملكة.

وأوضح وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، أن الصناعة في المملكة بفضل من الله ثم بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الماضية، مشيراً إلى أن معدل النمو الصناعي خلال الخمسة عشر سنة الماضية كان ضعف معدل نمو الناتج القومي، ونمو الصادرات تجاوز 10% سنوياً من الصناعات المحلية، متطلعاً للأفضل في المستقبل.

وبين الربيعة أن صناعة قطع الغيار مهمة جداً وهذا يعود إلى أنه يجب أن نكون معتمدين على أنفسنا بهذه الصناعة المهمة وأن لا نعتمد على غيرنا في هذا المجال، الأمر الآخر أن تكون أساساً لكثير من الصناعات، فكثير من الصناعات تبدأ بصناعة قطع الغيار وتتطور إلى صناعة الأجهزة بالكامل، وأخيراً توفير فرص عمل والتنمية الاقتصادية للمملكة, مشيراً إلى عمل برنامج التجمعات الصناعية على مشروع توحيد لغة الترميز في القطع”، الذي سيسهم بمشيئة الله في تنمية وتطوير صناعة قطع الغيار في المملكة حتى نضمن أن كل جهة تضع نفس الرمز على نفس القطعة .

وأكد قائد القوات الجوية السعودية رئيس اللجنة المركزية للتصنيع المحلي في القوات المسلحة الفريق الركن فياض بن حامد الرويلي بالمشاركة والدعم الذي تلقاه اللجنة المركزية للتصنيع المحلي من وزارتي المالية والتجارة والصناعة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومجلس الغرف السعودية والشركات الكبرى، عاداً ما تحقق من أرقام في وزارة الدفاع فخرُ للجميع، حيث استطاعت الوزارة إنجاز مصادر وطنية تمثلت في تصنيع 1000 صنف وبعدد تجاوز 100 قطعة في وقت قياسي وبمواصفات وجودة عالية وسعر أكثر من منافس بعضها لمعدات توقف خط إنتاجها الخارجي بالإضافة لبعض القطع ذات التقنية العالية.

اثر ذلك انطلقت أعمال الورشة بمشاركة عدد من المختصين والخبراء من مختلف الجهات ذات العلاقة بالقطاعين العام والخاص, وتطرق القسم الأول منها إلى عدد من المحاور أهمها الاستثمار في قطع الغيار والدور الحكومي فيه من خلال تقديم الحوافز الصناعية المناسبة ودراسات الجدوى الاقتصادية, إلى جانب دعم توطين التقنيات من خلال المشتريات الحكومية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد