السبت, 17 أبريل 2021

عاطلون سعوديون: الوظيفة باتت كابوسا.. والشروط تعجيزية

اقرأ أيضا

اشتكي العاطلون عن العمل من الشباب السعودي من عدم منحهم الفرصة خلال التوظيف بسبب “قلة الخبرة”والتي أصبحت عائقا كبيرا وهاجسا لديهم عند التوظيف.

وبحسب صحيفة عكاظ، فإن الشباب السعودي بدأ ينظر لمسألة التوظيف بأنها “كابوس مفزع”.

من جهته، قال الشاب راكان السهلي، أن الحصول على الوظيفة بات أصعب من تصديق السراب في سطح شديد الحرارة، مبينا أنه تقدم بطلب توظيف إلا أن التشديد في طلبات المؤهلات والتخصصات وبقية الشروط أحبطته كثيرا، في حين دعا ثامر مرجان وزارة العمل إلى تضييق الفجوة بينها وبين الشباب باللقاءات المتواصلة في كافة المناطق لمعرفة احتياجاتهم وتأهيلهم وتعريفهم باستراتيجيتها في التوظيف.

وفي المقابل، يرى صالح باحميشان أن جهود وزارة العمل واضحة للجميع، وقال “حصلت للتو على وظيفة بعد أن تقدمت إلى مكتب العمل وتقديم كافة الأوراق والشهادات وكنت أراجع الموقع الإلكتروني الخاص بذلك إلى حين توفرت لي الوظيفة ولله الحمد”.

وذكر الشاب مصلح العرياني الذي تواجد في مكتب العمل برفقة صديق له قدم لطلب وظيفة بمكتب العمل، أنه أطلق مشروعه الخاص ولاقى نجاحا كبيرا وهو عبارة عن محل عصائر وقد بدأ مشروعه صغيرا ثم توسع فيه مع مرور وحقق النجاح، داعيا الشباب إلى خوض مثل هذه التجارب وعدم التقاعس عن العمل واشتراط بعض الأعمال التي تناسب ميولهم والتكبر عن أخرى.

وقالت سمر بخش المسؤولة بأحد محلات بيع الملابس الداخلية، إنها تحمل مؤهلا علميا متواضعا بالإضافة إلى العديد من الدورات التدريبية، ولم تتمكن من الحصول على عمل براتب جيد منذ عدة سنوات، فكل الوظائف تقدم رواتب زهيدة مقابل عمل مضن دون أي حقوق للموظفة. وتضيف “منذ ثلاثة أشهر تم تعييني براتب (3000) ريال ومعي موظفتان تحملان شهادة الجامعة وبنفس مرتبي، ونحن نعاني من فترتي الدوام الطويلة وهي العقبة الوحيدة التي تمثل العبء الأكبر على أغلب الموظفات العاملات بوظائف التأنيث بالمحلات التجارية”.

وفي الوقت الذي أكد خبراء ومختصون أن البطالة تشكل تهديدا مباشرا للمجتمع قالت خديجة العمري إنها خريجة قسم علم الاجتماع من جامعة الملك عبدالعزيز منذ ثلاثة اعوام، وطرقت جميع الأبواب ولم توفق في الحصول على الوظيفة.

من جانبه، أوضح نائب رئيس الغرفة التجارية في مكة المكرمة الدكتور مازن التونسي أن صندوق الموارد البشرية والغرف التجارية قامت بدورها، إضافة إلى قيام وزارة العمل بجزء من دورها في توظيف الشباب السعودي العاطل عن العمل، رغم أنه لا يتفق بشكل كامل مع توجه الوزارة في هذا الخصوص، مشيرا الى زيادة نسبة الشواغر الكبيرة في السوق في أنشطة لا يستطيع شغلها الشباب السعوديون، فالشواغر على الورق والأجهزة تظهر أنها جيدة وهناك عدد لابأس به من الوظائف لكن تلك الوظائف لا تلائمهم.

وحمل عبدالعزيز التريكي ـ رجل أعمال ـ وزارة التعليم العالي مسؤولية تفاقم البطالة في السوق المحلي، مشيرا الى أن الجهود التي بذلتها غرفة الشرقية قبل عدة سنوات لتأهيل خريجي الجامعات لسوق العمل اصطدمت بصخرة رفض وزارة التعليم العالي.

من جانبها تمكنت وزارة العمل من تحقيق نجاح كبير في توطين الوظائف من خلال برنامج نطاقات، إلا أن اغلبها ذات رواتب متدنية لا تحقق طموحات الشباب نتيجة تركيز نطاقات على التوظيف الكمي وليس النوعي.

وتشير إحصاءات وزارة العمل الى أن من تم توظيفهم بشكل كامل وصل في برنامج نطاقات إلى 615 ألف مواطن ومواطنة وهو ما يشكل نسبة 58% من إجمالي الموظفين السعوديين بالقطاع الخاص، وبتحليل الأرقام يتضح أن نسبة تسرب السعوديين والسعوديات من سوق العمل المحلي طبقا لإحصاءات برنامج نطاقات تبلغ نحو 33%.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد