الثلاثاء, 13 أبريل 2021

100 مليار قيمة مشاريع حكومية متعثرة بعد حملة “التصحيح”

اقرأ أيضا

قدر عبد الله رضوان رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة قيمة المشاريع الحكومية المتعثرة بنحو 100 مليار ريال,نتيجة شح العمالة بعد حملة التصحيح التي أطلقتها وزارة العمل.

ووفقا لصحيفة”الاقتصادية”قال رضوان إن المشاريع الحكومية المتعثرة بعد حملة تصحيح تمثل أكثر من 30 في المائة من إجمالي المشاريع الحكومية تحت التنفيذ. وأوضح أن هناك توجيهات وطلبا لقاعدة بيانات وطنية موحدة للمشاريع الحكومية لمعرفة واقعها، وحجم المشاريع المنفذة أو التي تحت التنفيذ وبيان المتأخر أو المتعثر منها.

وطالب رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة وزارة العمل بسرعة التحرك والتجاوب وتفعيل حركة الاستقدام وشركات العمالة, التي ستسهم بلا شك,في سد الفجوة في سوق العمل,وتوفير العمالة المهنية المطلوبة لتنفيذ المشاريع.

من جهته أوضح الدكتور بسام غلمان أستاذ التشييد وإدارة العقود والمشاريع، عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة والعمارة بجامعة أم القرى,أن المشاريع الحكومية المتعثرة بعد حملة تصحيح أوضاع العمالة تتجاوز 30 في المائة من إجمالي المشاريع الحكومية,وتفوق قيمتها 100 مليار ريال.

وقال:”من خلال استقصاء واستبانة حول حجم المشاريع الحكومية,تبين لنا أن حجم المشاريع الحكومية يتجاوز التريليون ريال خلال ثلاث سنوات,وبالتالي نستنتج أن إجمالي المشاريع الحكومية المتعثرة بعد حملة التصحيح تتجاوز قيمتها الـ100 مليار ريال,إذا ما علمنا أنها تفوق الـ30 في المائة من إجمالي المشاريع الحكومية تحت التنفيذ”.

وشدد غلمان على أن الأيام المقبلة ستشهد تعثراً أكبر في المشاريع، مرجعاً ذلك لعدة أسباب، منها عدم توافر الأيدي العاملة، وإن وجدت فستكون بأعداد قليلة، ما يترتب عليه رفع أجورهم، مشيراً إلى أن من عوامل تعثر المشاريع كذلك ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل غير مبرر.

من جانبه أوضح عمر الغامدي مدير شركة روعة للتطوير العقاري أن قطاع المشاريع تأثر بشكل عام بعد حملة تصحيح أوضاع العمالة,حيث كان قطاع التشييد والبناء يعتمد بشكل كبير على العمالة المخالفة. ولفت إلى أن حملة التصحيح ستنعكس بشكل إيجابي على القطاع خلال السنوات القادمة,ولكنها أثرت على قطاع المشاريع خلال الفترة الراهنة,متوقعاً أن تشهد الفترة القادمة,المزيد من المعوقات,حتى إيجاد وتوفير الحلول اللازمة.

وأشار:”توقفت عديد من المشروعات,خاصة مشاريع الأفراد,وذلك بسبب نقص العمالة,وارتفاع أجور الأيدي العاملة بشكل مبالغ,وهناك استغلال من العمالة المخالفة التي مازالت في السوق”.

وكانت مصادر مطلعة كشفت عن توجيه هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وكالة وزارة الشؤون البلدية والقروية لتصنيف المقاولين بوضع قاعدة بيانات للمقاولين تتضمن حصر المشاريع التي نفذوها أو التي تحت التنفيذ، وبيان المتأخر أو المتعثر منها، على أن يتم مراجعة تصنيف المقاول وفقاً لما توافر في شأنه من معلومات، وعلى وزارة الشؤون البلدية والقروية وضع الضوابط اللازمة لذلك.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة المقاولين بغرفة الرياض انتقدت عدم تنفيذ الجهات الحكومية للقرارات الصادرة من مجلس الوزراء والخاصة بمعالجة تعثر المشاريع.

وقالت اللجنة في بيان منتصف الأسبوع الجاري لها على لسان فهد الحمادي عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة أن من بين القرارات التي لم تنفذ القرار 260 الصادر في غرة شعبان الماضي الذي احتوى جُملة من الإجراءات التي تم توجيه تنفيذها لعدد من الجهات الحكوميّة، أبدت اللجنة خيبة أملها بسبب عدم تفعيل هذه البنود حتى الآن وانتهاء المُدد الزمنيّة للتنفيذ التي جاءت في القرار والمحددة بـ 90 يوما، وأوضح رئيس اللجنة بأن هذا القرار يواجه تعثّرا في التنفيذ كغيره من القرارات السابقة التي مضى على إقرار بعضها أكثر من سبع سنوات، وأن اللجنة من منطلق تمثيلها للمقاولين وحماية مصالحهم ستتجه إلى إعادة طرح هذه الموضوعات بشكل مستمر على صانع القرار حتى يتم تفعيلها.

وبين أن مدة الـ 90 يوماً المقررة لتنفيذ تلك القرارات انقضت، وللأسف أن الجهات الحكومية لم تنفذها,وأشار إلى أن من بين تلك القرارات إيجاد كيان مهني أهلي يكون مرجعاً لقطاع المقاولات, وكذلك عدم تنفيذ ما يخص الضوابط اللازمة لتمويل المقاولين، حيث لم تقم اللجنة المشكلة في وزارة المالية بوضع تلك الإجراءات التي تأتي ضمن قواعد وإجراءات معالجة التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية الموافق عليها بقرار مجلس الوزراء رقم (155).

وأكد رئيس لجنة المقاولين أن تعثر تنفيذ هذه القرارات أسهم بشكل رئيس في تعثر المشاريع الذي للأسف أصبح ظاهرة مقلقة في معظم المشاريع الحكومية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد