الأربعاء, 12 مايو 2021

سرقة بطاقات الائتمان «أسهل» في أمريكا من بقية العالم

لا تبدو تقنيات الأمان في بطاقات الائتمان بالولايات المتحدة الأمريكية متناسبة مع الحجم الكبير لاستخداماتها وحاجة المستهلكين الدائمة لها، حيث تشهد هذه البطاقات سرقة الملايين منها سنويًا، ويتوقع أن يستمر ذلك مستقبلًا، فنظام الدفع الخاص بالبطاقات البلاستيكية، التي تحتوي شريطًا ممغنطًا، أصبح قديمًا وفيه عيوب جوهرية، ولذلك رغم أن الولايات المتحدة هي العاصمة المالية للعالم، ولكن حين يتعلق الأمر بتكنولوجيا الدفع، فإنها ليست كذلك.

اقرأ أيضا

في السنوات الأخيرة، حدّثت أكثر من 80 دولة نظام البطاقات الائتمانية، من خلال إضافة شريحة صغيرة للبطاقة.

والبطاقات ذات الشرائح هناك صعوبة بالغة في تزييفها، وهناك مزيد من إجراءات الحماية ضد السرقة؛ فاستخدامها يتطلب رقمًا سريًا، والمعلومات التي تحتويها مشفرة.

ما زال الأمريكيون يستخدمون تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها في الستينيات من القرن الماضي، والتي تشتمل على كثير من المخاطر، فالبطاقة ذات الشريط الممغنط، تكشف كافة المعلومات الخاصة بك بدون إخفاء أي شيء، فقط مرر بطاقتك، والكمبيوتر يرى كل شيء من خلال نص واضح، اسمك، اسم مصدر البطاقة، رقمها، تاريخ انتهائها، والمزيد.

كل ما على القراصنة فعله، هو الإمساك بها قبل البائع، وتمرير طرفها على الجهاز القارئ، وبذلك تتم سرقة كافة البيانات، بما فيها رمز الحماية، وبعدها يمكنه استخدام تلك المعلومات للتسوق عبر الإنترنت، أو عمل نسخة مزورة من البطاقة، عبر نسخ المعلومات المسروقة عن الحساب على الشريط الممغنط لأي بطاقة فارغة.

استخدام الشريحة والرقم السري للبطاقة الائتمانية بدلًا من الشريط الممغنط، يمنع القراصنة من مشاهدة أي شيء سوى الرقم المشفر، وهم بحاجة إلى الحصول على بطاقة حقيقية لعمل نسخة مزيفة عنها.

ولن تقول كبريات شركات بطاقات الائتمان، مثل فيزا، وماستر كارد، وأمريكان اكسبرس، لماذا أبقت نظام الشريط الممغنط القديم على حاله؟

عمليات الاحتيال في بطاقات الائتمان انخفضت في بريطانيا بنسبة 34 %، خلال السنوات الست التي أعقبت استخدام الشريحة وكلمة السر في بطاقات الائتمان، بناءً على ما ذكرته تقارير إدارة المدخرات الفيدرالية، وفي الفترة ذاتها انخفضت عمليات الاحتيال على بطاقات الأفراد في فرنسا بنسبة 35 %.

لكن ليس هناك توجه في الولايات المتحدة لوضع البطاقات ذات الشريحة والرقم السري في المسار الصحيح في القريب العاجل، وبسعر دولار واحد أو دولارين للبطاقة، تكون البطاقة ذات الشريحة أغلى بعشرة أضعاف من البطاقة ذات الشريط الممغنط، كما أن أصحاب المحلات التجارية سيصبحون بحاجة إلى تحديث أنظمة البيع في متاجرهم، ما يشكل كلفة إضافية أيضًا.

يقول جاسون أوكسمان، المدير التنفيذي في اتحاد التجارة الإلكترونية، إنها مثل قصة الدجاجة والبيضة، التجار يحتاجون إلى تطوير أنظمتهم، ولكن هل لدى الزبائن البطاقات الملائمة؟

المجموعة التجارية تأمل بأن يتم الانتقال إلى نظام البطاقات ذات الشريحة والرقم السري بحلول عام 2015، ولكن آخرين يقولون إن عام 2018 أكثر واقعية.

بعض البنوك، مثل تشاس، وستي، عرضت أحدث الإصدارات لبطاقات الشريحة والرقم السري، ولكن تسويقها في الغالب يستهدف المستهلكين الذين نادرًا ما يسافرون للخارج.

تقول أنيشا ساكر، المهتمة بشؤون بطاقات الائتمان على موقع «نيرد والت»: إن المشكلة تكمن في كون البنوك وشركات بطاقات الائتمان، لديها حافز ضئيل لتغيير النظام الحالي، فالمؤسسات المالية بحسب «سونيكون للاستشارات» ربحت 41.2 مليار دولار من رسوم البطاقات الممغنطة العام الماضي، في حين إن المبالغ المسروقة هي 5.33 مليار، بحسب تقرير «نلسون» حول صناعة أنظمة الدفع.

وأكدت ساكر إن «شركات بطاقات الائتمان ليس لديها دافع لصناعة بطاقات أكثر أمانًا».

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد