الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كشف الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط أن اقتصاد المملكة لم يسجل على مدى 25 سنة نمواً سلبياً إلا لعام واحد فقط، مفيدًا أن نسبة الدين بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي تبلغ 2.7%وهي نسبة متدنية.
وأكد الجاسر أن المملكة تحتل المركز الـ 19 بين اقتصادات العالم ، وتعد الأكبر على مستوى المنطقة، حيث تتمتع بوفرة في موارد الطاقة ،ولديها مقومات هائلة من الطاقة الشمسية والطاقة المستمدة من الرياح، فضلًا عن أنها تشكل حلقة وصل استراتيجية بين الشرق والغرب وبوابة للاسواق الإقليمية.
وقال إن المملكة سجلت استقرارًا غير مسبوق على صعيد الاقتصادي والسياسي في ظل الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة ،وضخت استثمارات هائلة في البنية التحتية ، حيث تقدر نسبة الاستثمارات في البنى التحتية الإنشائية في مجالات الطرق السريعة والسكك الحديدية وخطوط المترو والموانئ والمدن الاقتصادية ، مؤكدًا أن المملكة أنشأت صناعة عالمية عالية المستوى في مجالات كالنفط والبتروكيماويات والتعدين وبناء مراكز معرفة متميزة تسهم في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد الجاسر أنه ينبغي لأي دولة أن تتمتع بالقدرة على المنافسة لكي ترتقي في سلم التقدم والازدهار، مع اكتساب المزيد من القدرات التنافسية ، منوهًا إلى أن المملكة أدركت هذه الحقيقة منذ زمن ، وأن قضايا الانتاجية والقدرات التنافسية وتنويع القاعدة الاقتصادية والإصلاحات في سوق العمل تمثل التحديات بعيدة المدى التي يتعين على الجميع مواجهتها والتصدي لها.
وذكر الدكتور الجاسر مثالين للتحديات ،الأول يتعلق بالسياسية النقدية للمملكة، وقال إن السياسة النقدية ذات طابع محافظ ونهج حصيف ولها سمات مستمدة من واقع الأمر من تراثنا الثقافي والتاريخي، وأكدت الأحداث أن المملكة على حق في تبني ذلك النهج ، حيث بقيت سياستنا النقدية صامدة أمام التحديات المالية الكبيرة، ولكننا لم نقع لأي إغراءات، حيث جاءت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية المتلاحقة في عامي 2007 و 2008 لتثبت توخينا الحكمة والحصافة في نهجنا وأصبح منتقدوننا يغبطوننا في موقفنا ، اما المثال الثاني يتعلق بانضمامنا لاتفاقية التجارة العالمية ، حيث كنا على قناعة منذ وقت مبكر بأن عضوية المنظمة تشكل أهمية ضرورية لمساندة المسيرة التنموية بصورة مستدامة على المدى البعيد .
أفاد الجاسر أن توقعات النمو في القطاع الخاص “غير البترولي “للعام الحالي أفضل من العام الماضي ، مشيرًا إلى أهمية القطاع الاقتصادي في توفير الفرص الوظيفية للمواطن في مشروعات قابلة للاستدامة ، مؤكدًا حرص القيادة الرشيدة – أيدها الله – على إيجاد فرص عمل للمواطنين وإيجاد عملية انتاجية في الاقتصاد.
من جانبه أوضح المهندس العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمارأن المملكة قامت مؤخراً بأطلاق العديد من المبادرات الاقتصادية لتعزيز بيئة الأعمال، وانضمت لاتفاقية التجارة العالمية بعد أن طُبق قانون الاستثمار الأجنبي في عام 2005 م .
وأفاد أن المملكة بذلت في عام 2005م جهودًا كبيرة في تطوير واصلاح أنظمتها التجارية والاقتصادية المتعلقة بالمستثمرين كالإقراض طويل الأجل منخفض الفائدة والنظام الضريبي التنافسي، مستدلاً بما يقدمه صندوق التنمية الصناعي من دعم للمشروعات الاقتصادية والصناعية تصل إلى 50%من التكلفة.
وأكد العثمان أن نظام المملكة الضريبي جاذب للأعمال، حيث وضع تقرير نظام الأعمال الدولي الصادر عن البنك الدولي المملكة في المركز الثالث فيما يخص الدول الجاذبة للاستثمار ، مفيدًا أن المملكة ليس لها ضريبة على الدخل ولا الممتلكات ولا على المبيعات ولا القيمة المضاعفة .
وقال إن المملكة لديها سوق كبير فيما يخص الاستهلاك مما يجعلها أفضل الدول فيما يخص اتفاقية التجارة الحرة، وتعد المملكة اليوم من أكبر الاقتصاديات بالعالم، حيث يشكل الشباب ما نسبته 61 % من عدد العاملين في المملكة ، منهم 35% تحت سن الـ 15 عاماً، كما تقدم المملكة الكثير من الخدمات للمستثمرين عبر 24 مدينة صناعية في مختلف مناطقها .
وحول البحث والتطوير أبان العثمان أن المملكة تمول البحوث عبر المؤسسات التقنية والعلمية ، فيما قامت بتعزيز واحتضان العديد من الشراكات المتقدمة منذ أول يوم أكتشف فيه النفط في عام 1930، إلى جانب تعزيز العديد من الأعمال التي أسهمت في تجمعات الصناعات البتروكيماوية الرائدة بالعالم وتغيير المشهد الاقتصادي للمملكة عبر جيل واحد .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال