الأحد, 6 أبريل 2025

منتدى الرياض الاقتصادي يوصي بـ 5 توصيات لمكافحة الفساد

طالب منتدى الرياض الاقتصادي من خلال توصياته النهائية بضرورة تحديث الأنظمة ذات العلاقة المباشرة بمكافحة الفساد ومواءمتها مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعزيز دور مجلس الشورى وتفعيل دور أجهزة الرقابة الادارية والمالية، وإطلاق بوابة الكترونية عامة موحدة عن كافة العقود والمشاريع الحكومية بتفاصيلها لاطلاع المجتمع وتوفير المعلومات له.

وأوصى المنتدى في دورته السادسة والتي عقدت مؤخراً برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأفتتحها الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمجموعة من التوصيات الاقتصادية المهمة التي تعالج قضايا ومشاكل اقتصادية جوهرية وتقترح حلولا واقعية لها، ومن بينها ما تطرقت له دراسة “الفساد الإداري والمالي الواقع والآثار وسبل الحد منه” من أهمية تحديد أوجه القصور في اللوائح والاجراءات والسياسات والتشريعات التي تساعد على انتشار ظاهرة الفساد الاداري والمالي وتحديد الأنشطة والمجالات ذات الأولوية في قضايا الفساد وإلى طرح رؤية مستقبلية عبر اقتراح عدد من السياسات والآليات والتشريعات اللازمة للحد من الفساد.

اقرأ المزيد

ويذكر أن الدولة كانت قد تبنت العديد من التوصيات الصادرة عن المنتدى في دوراته السابقة ووجدت طريقها بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، للتطبيق في موضوعات متعددة منها القضاء والتشريع والتعليم والبنية التحتية والموارد البشرية والفوائض المالية وتطوير الأجهزة الحكومية وغيرها.

وكانت دراسة “مشاكل قطاع البناء والتشييد وسبل علاجها ” التي أعدها المنتدى هي احدى الدارسات الهامة لتشخيص الوضع الراهن بالقطاع، وتحليل المعوقات التي تواجهه مقترحة عدد من الآليات لتنميته وتطويره .

وجاءت المبادرات الأربع التي أوصت بها الدراسة متفقة مع هذه الأهداف، حيث أشارت التوصية الأولي إلى ضرورة تشكيل (جهة) أو مجلس أعلى للبناء والتشييد والتشغيل ليكون جهة منظمة لربط محاور القطاع بشكل متناغم وليضع الرؤى والاستراتيجيات والبرامج، ونوهت المبادرة الثانية بالعمل على تطوير وتنويع الآليات التمويلية لقطاع البناء والتشييد ، وأكدت المبادرة الثالثة على ضرورة إيجاد آلية لتكامل الأنظمة والقوانين والتشريعات لقطاع البناء والتشييد واقترحت المبادرة الرابعة بناء الكفاءات والتدريب والتأهيل للقوى العاملة المحلية.

كما أطلق المنتدى عدداً من المبادرات الداعمة لتوطين الوظائف وحل مشكلة البطالة التي يعاني منها المجتمع السعودي تمشيا مع النهضة الشاملة التي واكبتها عدد من السياسات والتشريعات التي صدرت مؤخرا لإحلال العمالة الوطنية محل الأجنبية في المملكة وتصحيح أوضاع العمالة السائبة في المجتمع، وهذا ما أكدت عليه في دراسة “سياسات العمل وتوطين الوظائف في القطاع الخاص” التي أعدها المنتدى وأوصي من خلالها توظيف الباحثين عن عمل من السعوديين وفقا لتخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية مع مراعاة التوزيع الجغرافي ونوع الوظائف المطلوبة حيث أكد في مبادرته الثانية على ضرورة تنفيذ البرنامج الوطني لتحسين وتطوير بيئة العمل من خلال تطوير وتوحيد القوانين والمتطلبات والشروط التي تحكم بيئة العمل المادية والمعنوية أما المبادرة الأولي فق اختصت بالدعوة لإقامة مشروعات حكومية كبرى في المجالات غير الجاذبة للقطاع الخاص حاليا ومن أجل تنويع مصادر الدخل ،على أن يتم طرح هذه المشاريع للمشاركة ثم للتخصيص بعد نجاحها.

أما الدراسة الرابعة ” المياه كمورد اقتصادي مطلب أساس للتنمية المستدامة ” فقد شهدت حضورا كبيرا من قبل المسئولين الحكوميين وأصحب الاختصاص والاهتمام نظرا لأهمية موضوع الدراسة والذي تعاني منه المملكة وقد خرجت الدراسة بخمس مبادرات اختصت المبادرة الأولي بضرورة وضع نظام دقيق وشامل لقياس كميات المياه المتوفرة والمستخدمة في جميع القطاعات والقيام بمسح سنوي إحصائي لاستهلاك المياه في القطاعات المختلفة.

ودعت المبادرة الثانية للسعي نحو خفض الفجوة الحالية في المياه التي تتجاوز 8 بليون متر مكعب لتصل إلى 5 بليون متر مكعب وأن يتم تدهيم التغذية الطبيعية للتكوينات الجوفية للمياه بتغذية صناعية ابتداء من عام 2045م.

ونادت المبادرة الثالثة بضرورة إعادة هيكلة قطاع المياه وإدارة المياه على أساس المناطق أو المحافظات أو المدن على ان يتم إنشاء مجالس في المناطق أو المحافظات أو المدن تكون ذات صلاحيات واسعة ومسؤولة عن شؤون المياه فيها.

وأكدت المبادرة الرابعة بضرورة تعميم استخدام الوسائل الكفيلة بترشيد استهلاك المياه وذلك من خلال وضع الأنظمة والتشريعات التي تحفز على الترشيد ووضع برامج شاملة لتثقيف المجتمع بأهمية ترشيد المياه،كما أكدت المبادرة الخامسة على ضرورة الاستفادة القصوى من مياه الأمطار والسدود.

وبينت الدراسة الخامسة “تنمية دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني ” عبر أربع مبادرات على ضرورة إنشاء شركة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة كشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وإجراء التعديلات التشريعية والإجرائية اللازمة لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للحصول على العقود الحكومية، وإنشاء شبكات الأعمال لتعزيز الشراكة والتحالفات بين المنشآت الكبيرة والصغيرة ورفع قدرتها التمويلية وتبادل الخبرات وتجميع الأنشطة المتشابهة،وإيجاد العناقيد الصناعية والتجارية لتحقيق الشراكة بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنشآت الكبرى وتقوية الروابط الأمامية والخلفية بين هذه المنشآت وتحويل المدن الصناعية إلى عناقيد صناعية وتجارية.

وقد رصدت دراسات المنتدى الخمس أكثر من 25 معوقا يحد من النمو الاقتصادي ويؤثر سلبا عليه ، وحذرت الدارسات من تلك المعوقات ودعمت رؤيتها ومواقفها بوسائل لمعالجتها استناداً على حقائق ونظم تتماشي مع البيئة السعودية .كما حذرت دراسات المنتدى من استمرار الوضع الحالي بنفس الوتيرة في بعض الدراسات وضعف التنسيق بين الوزارات والجهات ذات العلاقة بتنمية الموارد البشرية ، كما حذرت الدراسات من الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية السلبية الناجمة عن سوء استخدام الموارد المائية والمتراكمة عبر الثلاثة عقود الماضية فضلا عن عدم كفاية الموارد المائية بالمملكة لإنتاج كافة الاحتياجات الغذائية بالداخل ، ونبهت على ضرورة اتباع أساليب الترشيد في المياه .

كما توصلت دراسات المنتدى الخمس إلى 30 نتيجة في استعراض تلك القضايا وبحثها لكافة وسائل الدعم الممكن لحل المشكلات والعمل على تذليل معوقات نموها .

وبهذه المناسبة أشاد المهندس سعد بن إبراهيم المعجل رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي بالدعم والاهتمام الكبير واللامحدود الذي تلقاه دراسات المنتدى وتوصياته من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى– حفظه الله – منذ دورته الأولى والتي أطلقت عام 2003م وحتى دورته الأخيرة( السادسة) والتي اختتمت فعاليتها مؤخرا.

وأكد المعجل على أن اهتمام خادم الحرمين الشريفين بتوصيات المنتدى خلال دوراته السابقة ودعمه ورعايته المستمرة والمتواصلة للمنتدى منذ نشأته يدفعنا إلى المزيد من بذل الجهد والعطاء لخدمة القضايا الوطنية والمساهمة في رقي وتقدم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

واثني رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي باهتمام القيادة الرشيدة وولاة الأمر في هذه البلاد بالسعي الحثيث والدعم المتواصل لتحسين الظروف المعيشية للمواطن ورفع معدلات التنمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وفى هذا الإطار أكد على تقديم الشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين على رعايته المستمرة للمنتدى ودراساته وتوصياته و للأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز-حفظة الله- على رئاسته الفخرية للمنتدى وتشريفه بافتتاح الدورة السادسة فضلا عن دعمه المتواصل لكل عمل وطني يخدم التنمية الشاملة في البلاد .

وقال المعجل ان الانجازات التنموية العملاقة التي تحققت في هذا العصر الزاهر منذ أن تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سدة الحكم شاهدة للعيان الأمر الذي يدفعنا إلى الحفاظ على هذه المكاسب والانجازات بمزيد من العمل الدؤوب والمساهمة في تقديم المشورة المخلصة من خلال الدراسات الاقتصادية التى يقدمها المنتدى و التي تساعد متخذي القرار لتطبيق المناسب منها لخدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي هي في الأساس الهدف الاستراتيجي للمنتدى .

وأكد المهندس المعجل أن دراسات وتوصيات المنتدى تلقى قبولا وارتياحا من أمانة المجلس الاقتصادي الأعلى وهيئته الاستشارية لما تحظى به من اهتمام كبير من رئيس المجلس -حفظة الله- بإحالتها للمجلس والجهات الحكومية ذات العلاقة للاستفادة منها وتطبيق ما يمكن تطبيقه في الواقع العملي .

ونوه إلى أن رسالة المنتدى تتسع لتشمل دراسة القضايا المؤثرة في الاقتصاد الوطني وتشخيصها والوقوف على معوقات النمو الاقتصادي والعمل على تذليلها، والاطلاع على التجارب العالمية المشابهة والاستفادة منها ، واقتراح حلول عملية للمساعدة في اتخاذ القرار الاقتصادي، وتأصيل مبدأ الحوار والمشاركة بين قطاعات المجتمع الاقتصادي، وتعزيز جهود دفع مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة بالعمل على استقطاب الآراء والمعلومات والمبادرات التنموية وتحليلها وتداولها ونشرها.

ويهذه المعطيات خرج منتدى الرياض الاقتصادي في دورته السادسة والتي عقدت مؤخراً برعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأفتتحها الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمجموعة من التوصيات الاقتصادية المهمة التي تعالج قضايا ومشاكل اقتصادية جوهرية وتقترح حلولا واقعية لها، بعد طرحها للنقاش والبحث أمام حشد من الخبراء والمختصين والباحثين والأكاديميين الاقتصاديين والمسئولين الحكوميين ورجال وسيدات الأعمال، والتي سيتم رفعها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى حيث يصدر توجيهاته الكريمة بإحالتها للمجلس لدراستها والتوصية بتطبيق ما يراه ملائماً عبر الأطر النظامية، وبما يلبي متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وقال الدكتور أحمد الشميمري أمين عام منتدى الرياض الاقتصادي أن البيان الختامي الذي أعلن خلال الجلسة الختامية لتوصيات المنتدي قد أكد على أن العالم يمر بتغيرات اقتصادية كبيرة، وتحولات تنموية متسارعة وأن المنتدى يفخر بمنهجيته العلمية التي اتبعها في اعداد دراساته مبينا أن تلك المبادرات التي تم تقديمها ليست بحوثا أكاديمية أو نتاجا لجهد عدد محدود من الأشخاص وإنما جهد استمر لعام ونصف شارك فيه أطياف من العلماء والمتخصصين وعدد كبير من رجال وسيدات الأعمال عبر منهجية صارمة يتبعها المنتدى .

وأضاف الشميمري أن الورشة الرئيسة حضرها 280مشارك ومشاركة من كافة مناطق المملكة ، وتم عقد 19 حلقة نقاش 14 حلقة داخل منطقة الرياض وأربع حلقات خارجها في مدن الدمام وتبوك وجدة والجوف شارك فيها نحو 700 مشارك ومشاركة ، مبينا أن مجلس أمناء المنتدى عقد 19 اجتماعا لمتابعة اعداد الدراسات فضلا عن 85 اجتماعا للفرق المشرفة على الدراسات ونحو 12 اجتماعا للجنة الدراسات لصياغة 18 مبادرة قدمت في ختام فعاليات دورته الأخيرة (السادسة) التي ناقشت خمس قضايا اقتصادية استراتيجية من خلال دراسات معمقة ورصينة تم اعدادها بمستوى عالٍ من المهنية والاحترافية.

ذات صلة



المقالات