الخميس, 4 مارس 2021

العساف: فك ارتباط الريال مع الدولار غير وارد

economy1.776104 العساف مع وزير الخزانة الأمريكي

كشف الدكتور إبراهيم العساف وزيرالمالية أن أي دعوة لفك الارتباط بين الريال والدولار ليست رسمية. على اعتبار أن الدولار هو اللاعب الأساسي في المعاملات المالية، ما يعني أن فك ارتباط العملتين «خارج الحسابات».

اقرأ أيضا

ووفقا لصحيفة “الشرق الاوسط”تأتي تصريحات وزير المالية ضمن مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو في جدة حيث اتفق الطرفان على الجهود المشتركة بينهما في مكافحة الإرهاب.

وكان الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية التقى أمس في جدة، وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو بحضور الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، واستعرض الجانبان الأوضاع الاقتصادية في البلدين، وآفاق الاقتصاد العالمي على ضوء الأوضاع في أوروبا وآسيا، وأهمية النمو الاقتصادي العالمي المستقر للأوضاع الاقتصادية في البلدين إلى جانب الجهود المشتركة في مكافحة تمويل الإرهاب، وتطورات تطبيق قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية للمواطنين الأميركيين «فاتكا».

كما استعرض الوزيران الأوضاع الاقتصادية في المنطقة وسبل التعاون التي تكفل استعادة النمو الاقتصادي وتحسين فرص التوظيف في الدول التي تمر بمراحل تحول، والتنسيق في المواقف حول القضايا والموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماعات المالية الدولية.

وفي المقابل أوضح وزير الخزانة الأميركي على انعكاسات دعوة فك ارتباط الريال بالدولار خلال الأزمة العالمية التي مرت بها الدول، بقوله إن «الجميع يعلم بأن ثقة العالم في الاقتصاد الأميركي كبيرة، ونحن نقدر الدور الذي يلعبه الدولار بصفته عملة احتياطي وجزء مهم من استقرار الاقتصاد العالمي».

وعودة إلى المؤتمر الصحافي، حيث شدد الوزير الأميركي على الارتباط الوثيق بين الدولار والريال ما دام أن المملكة تصدر النفط بالدولار، مشيرا إلى أن الطلب على المساكن وإقامة مشاريع الإسكان في الولايات المتحدة تطور إلى حد كبير ويشهد فرصة متجددة وواعدة، في إشارة منه إلى أن الاقتصاد الأميركي تجاوز أزمته وبدأ حالة التعافي، وذهب إلى أن بلاده تعد أكبر سوق سيولة في العالم، مبينا تقدير حكومته للتعاون الذي تحتفظ فيه مع أصدقائها حول العالم.

وقال وزير الخزانة الأميركي إن «الاقتصاد الأميركي يعش السنة الخامسة من انتعاشه، وأوجدنا أكثر من مليون فرصة عمل في 2014م حيث إن السعودية تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي حيث تعد أكبر منتج للنفط في العالم، لذلك نحن نناقش اليوم الجهود التي تبذلها السعودية من أجل تنويع اقتصادها، فلدينا شراكات تجارية خلال السنوات الماضية ونشيد بجهود ودور المملكة في الاقتصاد العالمي ودعم الدول العربية التي تمر بمراحل مختلفة، فالسعودية والولايات المتحدة الأميركية لهما شراكة استراتيجية استمرت لعقود ونحن نتطلع إلى تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي».

وفيما يختص بالاستثمار في الولايات الأميركية واهتزاز ثقة المستثمر الأجنبي فيه بعد أزمة الديون، بيّن الوزير الأميركي أن الاقتصاد الأميركي يعد من أقوى الاقتصادات وأيضا هو قوي في المنطقة وبشكل عام، مشيدا بالتقارير التي صدرت في الربع الأول وعودة قوته في أبريل (نيسان) الماضي، مفصحا عن «تغيرات في النهج الحكومي فالعالم ينظر له بتفاؤل».

وامتدح الوزير الأميركي الاقتصاد السعودي وما حققه من تماسك ورسوخ رغم التقلبات التي عانى منها الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة مشيدا بالخطوات الناجحة التي اتخذتها حكومة المملكة العربية السعودية في التعامل مع الإرهاب ومكافحته بمختلف أشكاله وصوره.

ودعا إلى شراكة فاعلة مع القطاع الخاص السعودي، مؤكدا لدى لقائه مع الاقتصاديين وأصحاب الأعمال وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس، رغبة الشركات الأميركية المتخصصة الدخول في شراكات استراتيجية بالسوق السعودية، والمشاركة بشكل أكبر في مشاريع البنية التحتية وحركة التعمير والتنمية الشاملة التي تشهدها المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وشدد على أن الولايات المتحدة تعد الشريك الاقتصادي الأول للسعودية في المنطقة، وتسعى دائما إلى تبادل الرؤى والأفكار والوصول إلى أرضية مشتركة مع الشركاء الدوليين في الشرق الأوسط وأوروبا تخدم الاقتصاد العالمي والقضايا الاقتصادية الإقليمية، وتعمل دائما على تعزيز علاقتها بدول الخليج وعلى رأسها السعودية التي تظهر الإحصاءات قوة العلاقة معها، حيث شهدت الفترة الأخيرة نموا في الصادرات الأميركية إلى السعودية بنسبة 76 في المائة، مبينا أنها زادت من 11 مليار دولار في 2009، إلى 19 مليار دولار في 2013، من حجم التبادل التجاري المشترك بين البلدين الذي وصل إلى 71 مليار دولار.

وأكد أن زيارته الحالية تأتي استكمالا للزيارة السابقة التي قامت بها وزيرة التجارة الأميركية، بيني بريتزكر للرياض في مارس (آذار) الماضي على رأس وفد تجاري كبير يضم 22 شركة في قطاعات الإنشاءات وتكنولوجيات البيئة وإدارة وهندسة المشاريع الصناعية، بهدف فتح فرص التصدير للشركات الأميركية للسوق السعودية وبحث مجالات الاستثمار المشترك بين البلدين، وتعزيز التعاون التجاري والصناعي، والتي أكدت خلالها الشركات الأميركية أملها في أن تكون جزءا من المشاريع التنموية الموجودة، وأن لدى السعودية هدفا طموحا في أن تحصل على نصف الطاقة لديها من مصادر بديلة، حيث يأتي ثلث هذه الاحتياجات من الطاقة الشمسية.

وقال إن «هناك تقاربا كبيرا بين وجهات النظر السعودية والأميركية والتعاون في تبادل المعلومات قائم والمستقبل يشهد مزيدا من التطورات في مستويات العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين».

من جانبها أعلنت الدكتورة لمى السليمان عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأميركا تعد نموذجا يحتذى، حيث تعد المملكة هي الشريك الأول في منطقة الشرق الأوسط، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 71 مليار دولار في العام الماضي وفقا لإحصاءات مجلس الغرف السعودي.

وبحسب السليمان، شهدت الفترة الماضية نموا كبيرا يزيد على 20 في المائة، حيث تعد السعودية الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة العربية، وتأتي في المرتبة العاشرة عالميا، آملة أن تستمر العلاقة في التطور والرقي والسير إلى الأفضل في مجالات متعددة وأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من إبرام اتفاقيات التعاون والتوسع في إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة بالتنسيق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب المشاركة في المعارض التجارية والمتخصصة والمشتركة والندوات للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في البلدين.

وأضاف العساف «لقد تشرفنا أيضا باللقاء مع نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود وجرى التطرق فيه للعلاقات الوطيدة والاستراتيجية بين البلدين».

وشدد العساف على اعتزاز السعودية بأنها سبقت الكثير من الدول في اتخاذ الإجراءات التي تحد من تمويل الإرهاب وتمنعه، قائلا إن «الواقع أن هناك تعاونا وثيقا جدا بين مختلف القنوات في المملكة وفي الولايات المتحدة الأميركية وكذلك مصارفنا ملتزمة تماما بالمعايير التي وضعتها مؤسسة النقد فيما يتعلق في هذا الجانب».

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد