الثلاثاء, 1 أبريل 2025

السعودية تؤكد على أهمية وضع سياسات فعالة لتنمية أسواق العمل بمجموعة الـ 20

65
أكدت الحكومة  السعودية على أهمية وضع سياسات فعالة لزيادة معدلات التوظيف، وتنظيم أسواق العمل في دول مجموعة العشرين بما يضمن توفير الحماية الاجتماعية، ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المتسمة بالاستدامة والتوازن والشمولية.

أتى ذلك على لسان وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه خلال كلمته في اجتماع وزراء العمل والتوظيف بدول مجموعة العشرين المنعقد حالياً في استراليا، حيث قال إن السعودية تولي سوق العمل أهمية كبرى، مما دفعها إلى إعادة هيكلة السوق، آخذة بالاعتبار تحقيق التكامل بين ثلاث محاور رئيسية هي توفير الوظائف وتنمية مهارات القوى العاملة وإيجاد آليات فعالة للموائمة بين العرض والطلب، وما يتبع ذلك من اجراءات لرفع كفاءة خدمات وانتاجية سوق العمل.

وأضاف فقيه: “وبالرغم مما تحقق من نتائج ايجابية، إلا أن لدينا المزيد من التوجهات لإكمال ما بدأناه من تأسيس لإصلاح وتطوير سوق العمل، لا سيما أن الجائزة الكبرى للاقتصاد السعودي تتمثل في قدرته على الاستدامة بعيدًا عن اعتماده على العمالة الوافدة والنفط”.

اقرأ المزيد

وأشار فقيه إلى أنَّ حكومات دول المجموعة تولي جل اهتمامها نحو معالجة قضايا التوظيف، إلا أنَّ قضية البطالة تظل التحدي الأبرز الذي يواجهها، معتبراً أنَّ اجتماع وزراء العمل يُعد فرصة سانحة للدول الأعضاء للاستفادة والمشاركة وتبادل الخبرات مع نظرائهم لمناقشة الاجراءات والسياسات التي أثبتت فعاليتها في معالجة قضايا أسوق العمل.

ولفت فقيه إلى أنَّ وزارة العمل ومؤسساتها الشقيقة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى والمجتمع، قدماً من أجل مواجهات تحديات سوق العمل، حيث بدأت في تحقيق نتائج إيجابية نتيجة مجموعة الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي تمت على مدى السنوات الأخيرة.
عرض صورة 2.jpg
وخلال حديثه، استعرض وزير العمل عادل فقيه تقرير “سوق العمل السعودي”، حيث تطرق لجوانب التقرير وما يتضمنه من خصائص يتسم بها سوق العمل السعودي  ، ويسلط التقرير، الذي تم عرضه على هامش الاجتماع، الضوء على جهود وزارة العمل والجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص وممثلي العمال في معالجة تحديات سوق العمل وصعوباتها خلال السنوات الأخيرة.

وتضمن التقرير ما أطلقته الوزارة من برامج ساهمت في دعم التوظيف ، بالإضافة إلى تطوير برامج التدريب المهني لخريجي التعليم الثانوي والباحثين عن عمل، وإنشاء قنوات متعددة لمراكز التوظيف على مستوى مناطق المملكة، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص من أجل تعزيز معدلات التوظيف واستدامتها، إلى جانب استمرار دعم العمالة الوطنية والوافدة على حد سواء من خلال توقيع الاتفاقيات الثنائية، وإقرار نظام حماية الأجور، وتأسيس شركات الاستقدام.

واستعرض فقيه في كلمته برامج و مبادرات الوزارة لإعادة هيكلة السوق، إذ قال: “عملنا على تفعيل الطلب على الوظائف في منشآت القطاع الخاص عبر برامج التوطين، وهي برامج تقوم على تصنيف المنشآت بناء على نسب توطين الوظائف لديها، ووضع حوافز لتشجيعها على زيادة الفرص الوظيفية للسعوديين، والمضي قدما لتقليل نسب الأيدي العاملة الوافدة، كما دعمنا هذه الإجراءات والحوافز، بسلسلة برامج تدريبية وأخرى لدعم الأجور، وسط تركيز على القطاعات والمهن ذات الأولوية في سوق العمل السعودي”.

وأشار فقيه إلى أن حكومة المملكة ضخت استثمارات كبيرة في مجالات التعليم والتدريب التقني والمهني، وكذلك التدريب على رأس العمل، من خلال إنشاء كليات التميز التي تهدف إلى رفع مستوى التدريب التقني في المملكة، وإيجاد اقتصاد أكثر منافسة، والمساهمة الفاعلة في توطين عدد كبير من وظائف القطاع الخاص، عبر توفير كليات عالمية تدار بخبرات دولية تعمل على تخريج كوادر سعودية شابة من كلا الجنسين ، من جهته قدم معالي وزير ا لعمل شكره لمنشآت القطاع الخاص وأصحاب الأعمال الذين ساهموا بفعالية في إنجاح مبادارات الوزارة من خلال توظيف الشباب السعودي من الجنسين .

من جهته أكد وزير العمل والتوظيف الاسترالي اريك ابيتز على أهمية مراجعة التحديات التي تواجه سياسات التوظيف في العالم وتحديد الخطوات المستقبلية التي يمكن أن يتخذها ممثلي الحكومات المعنية لمواجهتها، وذلك خلال الكلمة التي القاها في الاجتماع.

واشار الوزير الاسترالي إلى أن دول مجموعة العشرين اتخذت مجموعة  واسعة من الاجراءات خلال الخمس سنوات الأخيرة لتعزيز نمو فرص العمل ومساعدة المجتمعات المحلية للتكيف مع الظروف المتغيرة باستمرار، مبيناً أن نتائج الاصلاحات في اسواق العمل بدأت تظهر تباعا لكنها لم تعمم على نطاق واسع.

وأشار ابيتز إلى وجود وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالاستجابة للتحديات والفرص التي تواجه دول مجموعة العشرين، مضيفاً: “ولكننا ملتزمون جميعاً باتخاذ الخطوات العملية  لتامين الوظائف الدائمة”.

واعتبر الوزير ابيتز أن اجتماعات دول مجموعة العشرين تعتبر منتدى حيوي وفعال، وهو ما يمكن هذه الدول التي تضم اكبر اقتصاديات العالم، من التعامل مع تحديات التوظيف وتحقيق التمية في العالم لخدمة الاقتصاد العالمي.

بدورها أكدت وزيرة التوظيف في أسبانيا فاتيما بانييز، على أهمية احداث التوازن بين العرض والطلب في أسواق العمل، معتبرة أن القرارات السياسية للدولة تؤثر على مستوى الانفاق الحكومي والذي يؤمل منه ايجاد الفرص الوظيفية.

كما أشارت بانييز إلى ضرورة الربط بين سياسات التوظيف الحكومي وكذلك القطاع الخاص.

أما البروفسور جاري بانكس من المعهد الحكومي لاستراليا ونيوزلاندا، فتحدث عن عوامل نجاح الاصلاحات في سوق العمل، والتي من أهمها التعامل مع البطالة الهيكلية للحد من أثرها الحالي، وتقليصه.

وذكر بانكس أن معظم الانفاق الحكومي يذهب إلى مشاريع تنموية ليس لها أثر ايجابي على توليد الفرص، مضيفاً: “ولضمان فاعلية هذه الاصلاحات لابد أن يكون هناك تنسيق بين الشركاء الاجتماعيين لمعرفة واقع اشكاليات السوق ومن ثم التعاون في حلها”.

ذات صلة



المقالات