الأحد, 18 أبريل 2021

“فاينانشال تايمز” تطالب السعودية ببدائل قوية لمواجهة إنهيار أسعار النفط

نفط

اقرأ أيضا

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن الإنهيار الأخير لسعر النفط لفترة طويلة يدعو ليقظة كبيرة خاصة للسعودية التي دخلت السوق حديثا وهو أمر غير مسبوق.

مبينة أن السعودية تخلت عن مليارات الدولارات من العائدات علي المدي القصير وتعاني من عجز 39 مليار دولار في ميزانية العام الجديد للإحتفاظ بحصتها في السوق، وتراهن السعودية علي فترة إنخفاض الأسعار – التي يمكن أن تتحملها علي الرغم من حاجتها للنقد الأجنبي- والتي يمكن أن تؤثر علي المنتجين ذوي التكلفة العالية.

وقالت الصحيفة البريطانية أن قرار أوبك بعدم التدخل وعناد السعودية – إذا أطلق عليه البعض ذلك- فإنه يقدم عدة دروس للسوق من بينها أن أوبك ومنتجيها الكبار لا ينبغي أن يظل أمراً مفروغاً منه، فقد يكونوا راغبين في تحقيق أهداف بعيدة المدي علي حساب الإيرادات علي المدي القريب.

ولفتت الصحيفة إلى أن العواقب قد تكون وخيمة، وأن المناقشة في شركات النفط لن تكون نفسها في أي وقت مضي.
وأشارت إلى أن تراجع أسعار النفط الذي بدأ في أكتوبر من العام الماضي، لم يتحدد مسارها حتي الآن، ولكن سينظر اليه علي أنه حدث تاريخي.

وأعتبرت الصحيفة البريطانية أن ما يمر به سوق النفط حالياً لم يشهد العالم له مثيل من قبل، لافتة إلى أن الأزمة التي حدثت في الأعوام 2008 – 2009 يمكن القول أنها كانت أكثر تأثيرا لكنها كانت نتيجة عوامل خارج سوق النفط، فقد نتجت عن الأزمة الإقتصادية والإنكماش الحاد في النمو الإقتصادي الذي إستنزف الطلب علي النفط.

وتري “فاينانشال تايمز ” أن الأمر مختلف هذه المرة ليس بسبب الحجم النسبي لتحركات السوق فحسب ولكن العام 2014 شهد إرتفاع في المخزون وضعف في الطلب وتراجع في الأسعار غير مخطط له نتيجة نشوء نوع من البيع داخل أوبك، وزاد تأثير ذلك عندما قررت السعودية عدم التدخل وترك قوي السوق تتحكم.

ونبهت صحيفة الأعمال الدولية إلى أن من أسباب تخلي السعودية عن دورها في أن تكون “المنتج المتحكم” علي خلاف العام 2008 ، لأن الأسباب كانت مختلفة ففي العام 2008 كانت الأسباب التي أدت إلى إنخفاض الطلب خارجية ولكن هذه المرة فالأسباب من داخل المنظمة، لافتة إلى أن خفض السعودية لإنتاجها من النفط سيؤدي فقط لفقدانها حصتها خاصة وأن معظم الدول المنتجة للنفط من داخل أوبك وخارجها غير راغبون أو غير قادرون علي خفض إنتاجهم ربما بسبب نقص الإيرادات أو إرتفاع الإنفاق الإجتماعي.

وأشارت “فاينانشال تايمز ” إلى أن قرار أوبك إستمرار إنتاج 30 مليون برميل يومي في إجتماعها في نوفمبر الماضي أحيا جدلا قديماً بشأن أهميتها في السوق، خاصة في ظل نمو إنتاج النفط في الولايات المتحدة وكذلك عمليات التنقيب الصخري.

وتري الصحيفة أن قرار عدم التدخل لوقف تراجع سعر النفط قرار “شجاع” ومؤشر إلى الخروج عن نظرية الإقتصاد بالتركيز علي المنتج – النفط – بدلا عن الإيرادات.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد