الأربعاء, 14 أبريل 2021

انطلاق فعاليات منتدى “دافوس” وسط توترات دولية

8

اقرأ أيضا

تنطلق اليوم الأربعاء بمدينة دافوس السويسرية أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دورته “45”، التي سيطغى عليها دون أدنى شك ملف الأمن العالمي لاسيما الاعتداءات الدامية في فرنسا والنزاع في العراق و”داعش” وأوكرانيا، لكن الجانب الاقتصادي والاجتماعي سيأخذ أيضاً حصة الأسد بعد انهيار أسعار النفط وزيادة معدل البطالة وارتفاع معدلات الأمراض من إيبولا وانفلونزا الخنازير، كما يتم الخوض في مشكلة التغيير المناخي لمواجهة الاحتباس الحراري.

ويعقد المنتدى بعد أيام على الاعتداءات في باريس ومجازر جديدة ارتكبتها حركة بوكو حرام في نيجيريا، ومجازر لتنظيم داعش في سوريا والعراق وقال خبراء إن خطر نشوء نزاع دولي يشكل التهديد الأكبر على الاستقرار في العالم، ويتقدم بذلك على المخاطر الاقتصادية الأخرى رغم خطورتها بعد انهيار أسعار النفط، ومن المتوقع أن تجري مناقشات أيضاً حول المعارك التي تشهدها أوكرانيا ضد الانفصاليين في شرق البلاد، وفقا لما نقلته صحيفة “البيان”.

وسيكون الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من بين المشاركين في المنتدى، الذي ستستمر أعماله أسبوعاً، كما من المتوقع أن يغتنم بوروشنكو الفرصة لطلب دعم دولي، بينما سيراقب رد فعل لافروف، الذي تعاني بلاده من عقوبات، بسبب دورها في النزاع الأوكراني على مثل هذا الطلب. ومع أن أي لقاء رسمي ليس مقررًا، الا أن القادة الأوروبيين الأبرز يمكن ان يقرروا عقد اجتماعات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري على هامش المنتدى للقيام بوساطة من اجل السلام.

واعتبر كبير الاقتصاديين لدى «اينفورميشن هاندلينغ سيرفيسس» ناهريمان بهرافيش ان «الإرهاب والوضع الجيوسياسي سيلقيان على الأرجح بظلالهما على دورة هذا العام من المنتدى الدولي، إذ إن كلاً منهما يشكل تهديدًا جديًا للاستقرار السياسي في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا» .

ومن أهم القضايا الأخرى التي تتصدر أجندة المنتدى السنوي لهذا العام انهيار أسعار النفط وزيادة معدل البطالة، وانعدام عدالة الأجور، بالإضافة إلى قضية الإهدار المائي، والتغيرات المناخية وتراجع معدل الصحة العامة، حيث تأتي هذه القضايا ضمن التحديات العشرة التي تؤثر سلباً على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي على مستوى العالم، ويبحث المنتدى أيضاً كيفية الارتقاء بمعدل الصحة العامة، وخلق اقتصاد سليم وناجح، والصعوبات التي تواجه النظم الصحية في التكيف مع التغير الديموغرافي، وارتفاعات معدلات الأمراض غير المعدية، والانتشار الأوسع نطاقاً للأوبئة.

ويؤكد خبراء أن تركيز منتدى دافوس الاقتصادي على مشكلات أسعار النفط وانهيار العملات سيضعف المنتدى نفسه، المنتدى يعقد وسط ظروف استثنائية يخيم عليها ضعف الاقتصاد العالمي وتوترات سياسية وعسكرية.

فأهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة إلى الدول المشاركة في المنتدى تكمن في احتفاظ هذه المنطقة بأكبر مخزون نفطي عالمي يعادل ثلاثة أرباع المخزون النفطي العالمي، وتحصيل حاصل فإن أي اضطراب سياسي لدول المنطقة سينتج عنه تدهور أسعار النفط وانهيار تام لأسواق العملة العالمية.

الدول المشاركة تعتقد أن أي خلل في هيكل الاقتصاد العالمي ستكون السياسة الأميركية تجاه العراق مسؤولة عنه، وبالتالي يقع على عاتقها مسألة انعاش الاقتصاد العالمي، في ضوء المشكلات التي يواجهها العالم، وفي وقت تعاني فيه أكبر ثلاثة اقتصادات عالمية من الركود الاقتصادي ومعدلات نمو مخيبة للآمال.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد