السبت, 17 أبريل 2021

تقرير: المياه المورد الأسرع نمواً بين تقنيات الطاقة المتجددة في دول الخليج

كشف تقرير متخصص أطلق اليوم خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، أن قطاع التقنيات النظيفة شهد نمواً مفاجئاً في مستوى الثقة بتقنيات المياه في عام 2014، حتى أنها باتت الآن تتصدر إمكانات السوق في المنطقة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح التقرير الرابع حول التقنيات النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي أطلقته إرنست ويونغ (EY) اليوم، أن آفاق الاستثمار في البنية التحتية للمياه في عام 2014 تحسنت بشكل ملحوظ خلال السنوات السابقة، مبيناً أن المباني الخضراء وكفاءة الطاقة جاءت في المرتبة الثالثة بعد المياه والطاقة الشمسية على التوالي في نتائج الاستطلاع الخاص بالدراسة.
وفي هذا الصدد، قال كريستيان فون تيرشكي، الشريك المسؤول عن قطاع الطاقة والمرافق في EY لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “طرأ تحول كبير على توقعات المسؤولين في القطاع خلال عام 2014 فيما يتعلق بنمو التقنيات النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مدى السنوات الخمس المقبلة. ويسهم الابتكار في مجال تكنولوجيا المياه في تعزيز كفاءة الطاقة في المنطقة، لا سيما في ظلّ المناخ الحارّ والجاف في الغالب. ومن المثير للاهتمام أن ذكر المياه كان منخفضاً كواحد من جوانب النمو على مدى السنوات الثلاث الماضية، لكنه بات الآن يتصدر إمكانات السوق على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وبحسب الدراسة التي تقيس أيضا مستوى ثقة كبار المسؤولين في القطاع بتطبيق تقنيات الطاقة المتجددة في المنطقة، فقد جاءت الطاقة الشمسية في المرتبة الثانية من حيث آفاق السوق على مدى السنوات الخمس المقبلة، رغم حصولها على المرتبة الأولى خلال السنوات الثلاث الماضية. وازدادت الثقة بالطاقة الشمسية عقب الإعلان عن مشاريع وسياسات جديدة في المنطقة، وذلك نظراً لما تتمتع به من أسعار ومعدلات فائدة منخفضة، فضلاً عن وفرة الموارد الشمسية.
ومن المحتمل بحسب النتائج، أن ترتفع أهمية هذه التقنيات النظيفة خلال السنوات القادمة نظراً لتوفيرها أعلى عائد على الاستثمار، وأسرع إيرادات، والاستهلاك المرتفع للطاقة في العديد من دول المنطقة.
ومن جهته، قال نمر أبو علي، مدير قسم خدمات الطاقة والمرافق في EY الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “تلقى التكنولوجيا النظيفة قبولاً واسعاً في المنطقة. وتسهم التطورات التكنولوجية في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمياه في تعزيز أهمية التكنولوجيا النظيفة بين القيادات الإقليمية، والجهات التنظيمية، والهيئات الحكومية. كما أن انخفاض تكاليف محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير تكنولوجيا توليد الطاقة على الأسطح، توفر المزيد من الخيارات أمام الدول لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري. وسوف نرى تطورات مستقبلية في المنطقة تعتمد تقنيات مثل السيارات الكهربائية، والعدادات الذكية، إضافة إلى مجموعة من التقنيات النظيفة الأخرى”.
وتتجسد هذه التصنيفات بشكل كبير في دول مجلس التعاون الخليجي. وعلى سبيل المثال، تفوقت تقنيات المياه على الطاقة الشمسية باعتبارها التكنولوجيا النظيفة الأسرع نمواً. وجاءت كفاءة الطاقة والمباني الخضراء في المرتبة الثالثة أيضاً في دول الخليج. وفي ظلّ الظروف المناخية والاستهلاك المرتفع للطاقة، سوف تبقى كفاءة الطاقة والمباني الخضراء على رأس أولويات دول الخليج.
التحديات التي تواجه تطوير التكنولوجيا النظيفة
وأشارت الدراسة إلى إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال فيها السياسات الحكومية والتشريعات التنظيمية غير الكافية تمثل العائق الأكبر أمام تطوير قطاع التقنيات النظيفة في عام 2014. وقد واصلت أهمية هذا العائق نموها على مدى السنوات القليلة الماضية.
وبقيت تنافسية الأسعار في عام 2014 العائق الثاني من حيث الأهمية في دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، لا يعتبر الانخفاض الحاد في أسعار التقنيات النظيفة على مدى السنوات القليلة الماضية أمراً هاماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ لا يزال تطبيق التقنيات النظيفة مكلفاً للغاية.

اقرأ أيضا

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد