الثلاثاء, 20 أبريل 2021

صحف دولية: السعودية لن تغير سياستها النفطية

نفط

اقرأ أيضا

يري محللون – وفقا لصحيفة (نيويورك تايمز) أن وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله لن تردع المملكة عن إنتاج مستويات عالية من النفط، وأشار المحللون إلى أن سياسة المملكة هي نتاج لإجماع القادة السعوديون وخبراء الطاقة وليس من السهولة التخلي عنها.

من جانبه قال المسؤول التنفيذي البارز السابق في أرامكو والرئيس الحالي لشركة الحسيني للطاقة سداد الحسيني في حديثه للصحيفة الأمريكية “أنه لا يوجد سبب يدعو المملكة لتغيير موقفها في الوقت القريب”، لافتا الي أن السعودية أوضحت موقفها بشأن النفط بالتفصيل خلال إجتماع نوفمبر من العام الماضي، وأنه يتوجب أن تنتظر عدة أشهر لتري ما ستسفر عنه هذه السياسة.

وأعتبرت (نيويورك تايمز) أن هنالك ما يعكس حالة “عدم اليقين” بشأن إستمرار السعودية في سياستها النفطية خاصة أن الأسعار الدولية إرتفعت بنسبة 2% منذ إعلان وفاة الملك صباح الجمعة، وكان سعر النفط قد تراجع منذ يونيو من العام الماضي الي ما يقرب من 60%.

ومضي المحلل الجيوسياسي في مجال الطاقة في لندن ريتشارد مالينسون في ذات الرؤية حيث توقع أن تظل سياسات الملك سلمان بن عبد العزيز متسقة مع سياسات سلفه، مشيرا إلى أنه علي الرغم من أن سلطات الملك الجديد تخوله له إحداث تغييرات جذرية الا أنه لا توجد مؤشرات بذلك في الوقت الحالي، ويري مالينسون أن السعودية ستظل تركز علي سياسة بعيدة المدي وموقعها في السوق العالمي.

وتري (نيويورك تايمز) أن وفاة الملك عبدالله قد تكون وقتا مناسبا لتغيير قادة النفط – في إشارة إلى وزير النفط علي النعيمي – ولكن لا يوجد مرشح واضح بحسب الصحيفة، وقالت الصحيفة أنه لا توجد مؤشرات تذكر علي أن رجل النفط السعودي قد يواجه تحديات في المدي القريب، فالرجل يحظي بمزيج نادر من المعرفة بصناعة النفط بالإضافة الي الدهاء السياسي لإدارة الأسرة المالكة والدوائر الداخلية بالمملكة.
وأوضحتت الصحيفة  أن مساعدي النعيمي هما من أمراء الأسرة المالكة وأن أحدهما هو عبد العزيز بن سلمان بن الملك سلمان وهو الشخص الذي شارك في سياسات النفط منذ عقود وهو الرجل المتوقع أن يخلف النعيمي علي عرش النفط، ونبهت الصحيفة الي أن تراجع سعر النفط ورفض السعودية القيام بدور المنتج البديل تعرض النعيمي للغضب من قبل الدول المنتجة للنفط داخل وخارج “أوبك”.
وأشارت (نيويورك تايمز) إلى أن الضغط بدا علي النعيمي الذي عرف عنه هدوئه وثباته ورفض أن يتجاوب مع أسئلة الصحفيين خلال إجتماع أوبك في نوفمبر الماضي.

في ذات الإتجاه مضت  وكالة (بلومبيرج) الإخبارية حيث أشارت إلى أن عزم السعودية فتح بورصتها أمام المستثمرين الأجانب لن يهدده إنتقال السلطة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، من جانبه قال رئيس شركة فيكتور بروكزيكو (أدفانس إميرجينغ) بلندن أنه يعتقد أن يكون هنالك إنتقال ناعم للسلطة وأن إفتتاح سوق الأوراق المالية لن يتأثر بإنتقال السلطة.

في ذات السياق تساءلت مجلة (فوربس) الأمريكية عما تعنيه وفاة الملك عبد لله وإنتقال السلطة الي الملك الجديد بالنسبة للأسواق السعودية وسعر النفط وكذلك السياسة؟ وأعتبرت المجلة الدولية أن الملك عبد الله علي الرغم من أنه تولي الحكم في العام 2005 الا أنه تمكن من إدارة المملكة بصورة تعتبر الأفضل خلال العشرين عاما الأخيرة.

وأعتبرت فوربس أن السعودية تمر حاليا بمرحلة مفصلية فهذه الفترة تشهد تراجعا حادا في سعر النفط فضلا عن أن المملكة تعتزم فتح سوقها للأوراق المالية أمام المستثمرين الأجانب للمرة الأولي، بالإضافة لما شهدته منطقة الشرق الأوسط من ثورات أو ما يسمي (بثورات الربيع العربي)، وصعود تنظيم الدولة الإسلامية، وغيرها من الدروس والقضايا الجيوسياسية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد