الثلاثاء, 20 أبريل 2021

“ساما” تؤكد في تقرير حصلت عليه “مال”: رفع سعر الفائدة يؤثر ايجابيا على ربحية البنوك

 

اقرأ أيضا

ساما

حصري

كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، أن أي ارتفاع في سعر الفائدة في المملكة، سينعكس على ربحية البنوك ايجابيا، لأن الأصول الحساسة تجاه أسعار الفائدة للمصارف أكبر بكثير من المطلوبات الحساسة تجاهها، بيد أنها قالت إن رفع الفائدة بأعلى من 1 في المائة يمكن أن يشكل تحديا لبعض القطاعات الاقتصادية مثل المقاولات والالكترونيات.

وقالت المؤسسة في تقرير حصلت عليه “مال” إنه وفقا لدراسة أجرتها على المصارف أنها لاترى أي تأثير كبير على قدرة المقترضين على السداد إذا ارتفعت أسعار الفائدة بمقدار 0.25 و 0.50 في المائة. وأعربت جميع البنوك عن ثقتها الكاملة في قدرتها على تحمل أي صدمات سعر الفائدة محتملة حتى 200 نقطة أساس.

من جانبه أكد لـ “مال” المصرفي أحمد الحديد والذي يشغل منصبا قياديا في احد البنوك، أنه من المتوقع ان يرفع الفيدرالي الامريكي اسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري 2015، مشيرا إلى أنه وحسب آخر تلميحات من الاعضاء فان الفائدة ربما تواجه زيادتان قبل نهاية السنة الأولى في سبتمبر والثانية نهاية العام وتحديدا في ديسمبر المقبلين ليكون مستوى الفائده عند ذلك على 0.75%.

وتطرق الحديد إلى أنه من المرجح ان تتبع تلك الخطوات، إجراءات مشابهة في السعودية بذات نسب الفائدة، مفيدا أن هذا الزياده ستكون محدودة التاثير على عجلة الاقتصاد السعودي وحتى على سوق الاسهم، مرجعا ذلك لان هذه المستويات من الفائده تعتبر اقل بكثير من توزيع العوائد من قبل الشركات المطرحة وايضا تعتبر اقل من مستوى التضخم الحالي بالسعودية.

وأجرت “ساما” دراستها في الربع الأول من العام الجاري، وشاركت فيها جميع البنوك المحلية، واستخدمت فيها بعض المعلومات والبيانات من المصارف، وذلك لتقييم أثر زيادة الفائدة بنسب:0.25، و0.50%، و1% خاصة على ربحية البنوك وكفاية رأس المال.

وخلصت نتائج الدراسة الرئيسية إلى أربع نتائج: الأولى أنه سيكون التأثير المحتمل لأي ارتفاع في أسعار الفائدة ايجابيا على ربحية البنوك، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى حقيقة أن الأصول الحساسة تجاه أسعار الفائدة للمصارف هي أكبر بكثير من المطلوبات الحساسة تجاه الفائدة.

والنتيجة الثانية التي أظهرتها الدراسة، أن البنوك لاترى تأثير كبير على قدرة المقترضين على السداد إذا ارتفعت أسعار الفائدة بنسب 0.25 أو 0.50 في المائة لكن قد يكون هناك تأثير بسيط في حالة زيادة 1% وسيكون مدفوعا بقدر سلوك العملاء الذي لايمكن التنبوء به.

ومن المتوقع – وفق رأي البنوك في الدراسة – ضآلة التغيير في احتمالية التعثر نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، ويرجع ذلك إلى أن أسعار الفائدة الحالية منخفضة جدا، وبالتالي سيكون لأي زيادة تصل إلى 1 في المائة تأثير ضئيل على قدرة المقترضين على السداد.

في حين توصلت الدراسة إلى نتيجة ثالثة هي أن أي ارتفاع كبير في سعر الفائدة أعلى من 1 % يمكن أن يشكل تحد بالنسبة لبعض الأنشطة مثل المقاولات (بسبب تعذر تغيير التسعير)، والالكترونيات – والأخير ينطلق التأثير من تدني الهوامش الربحية.

رابع النتائج التي خلصت لها الدراسة أن جزء كبير من أصول المصارف يخضع إلى سعر فائدة عائم ويشمل ذلك غالبية القروض ومحافظ الاستثمار. بالإضافة لذلك بإمكان المصارف التحوط وتغطية الأصول ثابتة المعدل من خلال الدخول في صفقات مبادلة أسعار الفائدة تدفع فيها سعر فائدة وتستلم سعر فائدة عائم.

وقالت مؤسسة النقد إن القطاع المصرفي في وضع يؤهل لامتصاص آثار صدمة ارتفاع أسعار الفائدة بنسب أعلى من تلك السيناريوهات بفضل الخطط التحوطية وأدوات إدارة المخاطر السليمة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد