الجمعة, 16 أبريل 2021

طيران الإمارات: إحالة 17 طائرة إلى التقاعد خلال عامي 2014 و2015

66
تواصل طيران الإمارات، الناقلة العالمية التي تحقق التواصل فيما بين الناس والأماكن والاقتصادات، برنامجها المكثف لتجديد وتحديث أسطولها، من خلال استبدال الطائرات الأقدم ضمن الأسطول بأخرى فائقة الحداثة، لضمان تمتع عملائها بالسفر على واحد من أحدث وأكفأ الأساطيل في العالم، حيث يقل متوسط عمر طائراتها عن 75 شهراً.
ومع تَسَلٌم طيران الإمارات 24 طائرة جديدة خلال السنة المالية الماضية 2014/ 2015، وبرنامجها المؤكد لتسلم 26 طائرة جديدة خلال السنة المالية الجارية 2015/ 2016، فإن إحالة الطائرات الأقدم إلى التقاعد يساعدها في الحفاظ على ريادتها في مجال تشغيل واحد من أحدث أساطيل الطائرات في العالم.
ويتكون أسطول طيران الإمارات حالياً من 234 طائرة عريضة الهيكل، تشمل ستة طرازات من الطائرات، حيث تعد الناقلة أكبر مُشَغل في العالم لطائرات الإيرباص A380 العملاقة، وطائرات البوينج 777.
وقال عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات: “يشكل استثمارنا المكثف في اقتناء أحدث الطائرات عريضة الهيكل المحور الرئيس لاستراتيجيتنا، وأحد ابرز أسس تفوقنا ونجاحنا، حيث يساهم تمتعنا بأسطول فائق الحداثة في تحقيق مزايا نوعية عديدة، تشمل تخفيض الآثار البيئية لعملياتنا إلى جانب تعزيز قدراتنا على منح مسافرينا أحدث التسهيلات والتجهيزات لضمان تمتعهم بتجربة سفر متميزة في كل مرة يسافرون معنا، إلى جانب تعزيز نمو أنشطتنا وعملياتنا”.
ومع سحب طيران الإمارات سبع طائرات من أسطولها في عام 2014 وخططها لإحالة 10 طائرات أخرى إلى التقاعد خلال هذا العام، ينشط فريق إدارة أصول الناقلة من الطائرات، المكون من 35 موظفاً، بالتنسيق مع فرق العمل الأخرى، على مدار الساعة في إدارة عملية إحالة الطائرات الأقدم ضمن الأسطول إلى التقاعد. ولا تتضمن هذه العملية الأعمال المكتبية والمهام الإدارية فقط، وإنما تشمل أيضاً إعادة تجديد الطائرات لتعود إلى نفس الحالة التي كانت عليها وقت تسلمها من الشركة المصنعة.
وقد سحبت طيران الإمارات من الخدمة مؤخراً الطائرة A6-EMF، وهي آخر الطائرات المتبقية ضمن أسطولها من طراز بوينج 777-200. وقد غادرت الطائرة مطار دبي الدولي إلى ولاية أريزونا الأمريكية عبر مدينة بوسطن بتاريخ 14 يوليو الجاري، بغرض إلغاء تسجيلها. وخدمت هذه الطائرة، منذ انضمامها إلى أسطول الناقلة في عام 1996، رحلات بلغ مجموع مسافاتها 60 مليون كيلومتر (وهو ما يعادل الرحلة إلى القمر ذهابا وعودة 80 مرة)، ونقلت مئات الآلاف من المسافرين إلى العديد من الوجهات البعيدة منها “وارسو” ومدينة “هو تشي منه”. شاهد هنا الإقلاع الأخير للطائرة A6-EMF.
وقال فيليب أودسلي، مدير أصول الطائرات: “نحرص على الاحتفاظ بأسطول فائق الحداثة، يتمتع بقدرات تشغيلية رفيعة المستوى، ويوفر خدمات وتسهيلات نوعية متميزة لمسافرينا، من خلال القيام بصورة منتظمة باستبدال الطائرات الأقدم. وقد قمنا بالفعل خلال عامي 2014 و2015 بسحب ثلاث طائرات من طراز بوينغ 777-200 و8 طائرات من طراز إيرباص A340-500 وفقاً للبرنامج الزمني المحدد في هذا الشأن، وهو ما يعد إنجازاً بارزاً. وسوف نسحب خلال السنة المالية الجارية 2015/ 2016، عشر طائرات أخرى”.
وبناءً على الاتفاقية الخاصة بكل طائرة، تقوم طيران الإمارات إما بإعادة الطائرة إلى المؤسسة التي تم إبرام اتفاقية التشغيل التأجيري معها، بحلول نهاية مدة الإيجار، أو تقوم بطرح الطائرة للبيع في السوق.
وأضاف أودسلي بقوله: “تبدأ الترتيبات الخاصة بعملية إعادة الطائرات المشمولة باتفاقيات البيع التأجيري قبل إعادتها فعلياً بمدة تصل إلى عام، ويتضمن ذلك مقابلات مع الشركة التي تم إبرام اتفاقية التشغيل التأجيري معها، وإنجاز المعاملات المكتبية والخدمية إلى جانب تقديم السجلات التاريخية الشاملة للطائرة، إلى جانب التنسيق مع إدارة المشتريات والإمدادات بشأن المكونات عالية القيمة التي تم تركيبها على الطائرة (كمعدات الهبوط والمحركات)، وإنجاز عمليات الفحص المتعددة”.
كما تشمل هذه العمليات إخضاع الطائرة لعدد من العمليات، بما في ذلك إجراءات “إزالة العلامة التجارية”، والتي تشمل بدورها إزالة شعار واسم طيران الإمارات من على الطائرة، بحيث لا يمكن معرفة أنها كانت تابعة لطيران الإمارات يوماً ما، في حين تظل مقاعد الطائرة وبُسُطُها كما هي ومحتفظة بحالتها المتميزة.
وقاد القبطان قسطنطينوس نيكولاو، وهو أحد طياري طيران الإمارات، الطائرة A6-EMF إلى وجهتها النهائية في أريزونا.
وقال نيكولاو عن لحظات وداعه الطائرة: “لقد كانت طائرة جيدة. من كان يدور بخلده عندما تسلمنا هذه الطائرة من طراز بوينغ 777-200، أن طيران الإمارات سوف تصبح بعد أقل من عقدين الناقلة صاحبة أكبر أسطول من الطائرات عريضة الهيكل على مستوى العالم، وأيضاً أكبر مُشَغل على مستوى العالم للطائرات من طراز بوينج 777؟. وإني لأتساءل: ماذا سيجلب لنا العقدان المقبلان من إنجازات؟”.

اقرأ أيضا

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد