السبت, 27 فبراير 2021

40 % من شركات الشرق الأوسط: الاختراقات الإلكترونية و التهديدات الداخلية هي مخاطر الاحتيال الأسرع نمواً

 

اقرأ أيضا

كشف مدراء تنفيذيون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأن الخروقات الإلكترونية والتهديدات الداخلية هي المخاطر الأسرع نمواً التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة، حيث تسهم هذه المخاطر في استثمارات كبيرة في مجال تحليل البيانات المتعلقة بالجرائم المالية (Forensic Data Analytics)، وذلك وفق ما ورد في تقرير (EY) لعام 2016 حول تحليل البيانات المتعلقة بالجرائم المالية العالمية بعنوان: “الانتقال إلى حالة التأهب: تخفيف المخاطر وإثبات العائدات”. وتشمل هذه التهديدات والخروقات كلاً من السرقات الداخلية والتلاعب بالبيانات أو تدميرها.

وقال 69% من المدراء التنفيذيين في المنطقة أنهم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتحسين إجراءات مكافحة الاحتيال الحالية، بما في ذلك استخدام أدوات تحليل البيانات المتعلقة بالجرائم المالية، ومن الجدير بالذكر أن هذا الرقم ارتفع إلى 74% في أوساط كبار القيادات في هذه الشركات، حيث يزداد القلق بين هذه القيادات التي تواجه ضغوطاً تنظيمية كبيرة لتطوير إجراءاتها الاحترازية للحد من هذه المخاطر، ومواجهتها بشكل أكثر حزم وكفاءة.

وفي هذا السياق، قال مايكل آدلم، رئيس خدمات التحقيقات في عمليات الاحتيال وحل المنازعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: “إن الجرائم الإلكترونية والتهديدات الداخلية هي مخاطر حقيقية تواجهنا وتشكل تحدياً كبيراً وقاسياً. وترى نسبة 40% فقط من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن هذا الخطر قد شهد نمواً بالفعل، مقابل نسبة 60% على المستوى العالمي. وربما يعود التفاوت في هذه النسبة إلى قلّة الوعي بهذا الخطر في المنطقة، بالإضافة إلى أن التشريعات أكثر صرامة في المناطق الأخرى من العالم. وعلى قطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العمل على زيادة الوعي بهذه المخاطر من خلال الإدارة، والاستعداد للتعامل مع الزيادة المتوقعة للضغوط التنظيمية التي سيتم تطبيقها في المستقبل. كما أن استخدام أدوات تحليل البيانات يجب أن يشكل جزءاً أساسياً من إجراءات إدارة المخاطر وبرامج الامتثال بحيث يتم تطبيقها بشكل استباقي وتفاعلي في ذات الوقت”.

وبالنظر في الاستخدامات الحالية لأدوات تحليل البيانات للتحقيق في الحوادث أو لإدارة المخاطر، وجدت الدراسة أن استخدامها لمخاطر الاحتيال الداخلي هي الأعلى بنسبة 77%، مقابل 70% لمخاطر الاختراقات الإلكترونية أو التهديدات الداخلية.

زيادة الاستثمار في تحليل البيانات المتعلقة بالجرائم المالية

أفاد 55% من الذين تم استطلاع آرائهم في العام 2016 بأن ما ينفقونه على تحليل البيانات يعتبر كافياً حالياً، مقابل 64% في نتائج الدراسة التي أجريت في العام 2014، ولا يعتبر هذا الانخفاض مفاجئاً حيث أشار ثلاثة من بين كل خمسة أشخاص تم استطلاع آرائهم إلى أنهم يخططون لإنفاق المزيد على تحليل البيانات خلال السنتين القادمتين. وعند البحث في أسباب زيادة الاستثمار، وجدت الدراسة أن زيادة مخاطر الجرائم الإلكترونية وزيادة التدقيق التنظيمي هما أهم سببين بنسبة بلغت 53% و43% على التوالي. وهناك تغيرات تطرأ أيضاً على طريقة تطبيق أدوات تحليل البيانات، حيث قال 63% من المشاركين أنهم ينفقون نصف الميزانية المخصصة لهم على الأقل على أنشطة الرصد الاستباقية.

استخدام تحليل البيانات في نمو مستمر

واستجابة لهذه المخاطر المتزايدة، يتحوّل استخدام الأدوات المتقدمة لتحليل البيانات إلى توجه سائد، مع استخدام الأنظمة التكنولوجية الجديدة وتقنيات الرصد والمراقبة على نطاق واسع لمساعدة الشركات على إدارة مخاطر الاحتيال والمخاطر الإلكترونية الحالية والناشئة. وبات النضج المتزايد لجهود تحليل البيانات لدى الشركات واضحاً أيضاً من خلال التعقيد المتزايد في استخدام البيانات. ووجدت الدراسة أن 75% من المشاركين يجرون تحليلات روتينية لمجموعة واسعة من البيانات المنظمة وغير المنظمة، مما يتيح لهم الحصول على نظرة شاملة لبيئة المخاطر.

وقال بول ماسترز، مدير قسم خدمات التكنولوجيا والكشف القضائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: “نظراً للضغوطات التي تواجهها الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنع الاحتيال، فليس من المستغرب أن يبذل غالبية المشاركين في الاستطلاع مزيداً من الجهود على المبادرات الاستباقية. ومع التطور المتزايد الذي تشهده التكنولوجيا، تتحسن الفرصة لتعزيز قيمة جهود تحليل البيانات المتعلقة بالجرائم المالية. وإذا ما تماشت خطط تحليل البيانات مع استثمار الشركات في تحليلات أوسع للبيانات، ستكون هناك فرصة كبيرة لزيادة فوائد تحليل البيانات وزيادة وعي المدراء التنفيذيين”.

وشمل الاستطلاع 665 مديراً تنفيذياً على مستوى العالم في تسعة قطاعات، بما في ذلك الخدمات المالية، وعلوم الحياة، والتصنيع، والطاقة والمرافق العامة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد