الأحد, 16 مايو 2021

قبل الإعلان عن الرؤية المستقبلية للمملكة .. “مال” ترصد كيف قرأ الإعلام الدولي التحديات؟

لامير محمد بن سلمان

اقرأ أيضا

يترقب العالم اليوم الإعلان رسميا عن خطة المملكة العربية السعودية لحقبة “ما بعد النفط” والتي أطلق عليها “الرؤية المستقبلية للسعودية”، وكان ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد كشف في مقابلة مع وكالة (بلومبيرج) الإخبارية عن خطة مرتقبة تشمل برنامج للتحول الوطني، الى جانب إصلاحات إقتصادية وإجتماعية واسعة.
مهمة شاقة
أبدت الصحافة العالمية إهتماما كبيرا بالحدث المرتقب، الا أن وكالة (بلومبيرج) التي كان لها السبق في الإعلان عن الرؤية الجديدة، لم تبدي تفاؤلا كبيرا، حيث جاء تعليقها بعنوان “عقود بعيدة من الإعتماد على النفط ربما تحبط رؤية الأمير السعودي “،
ونقلت الوكالة الأمريكية عن غريغوري غوز البروفسير بكلية بوش للحكومة والخدمة العامة في جامعة تكساس، أن التحول من اقتصاد قائم على النفط الى شيئ مختلف، صعب للغاية، لافتا الى أن “سيد كل شيئ” – في إشارة الى الاسم الذي يطلقه الدبلوماسيون الغربيون على الأمير محمد، لديه مهمة شاقة، ويري غوز أن القضية الحقيقية هي، كيف يمكن للقطاع الخاص للمملكة العربية السعودية، أن يوظف العمالة المحلية، حيث أن النموذج الحالي، يعتمد على توظيف العمالة الأجنية الرخيصة.
في الأثناء يري فهد ناظر، الذي كان يعمل في السفارة السعودية في واشنطن ويعمل حاليا محللا سياسيا في مجموعة JTN بولاية فرجينيا في حديثه للوكالة الأمريكية أن معظم السعوديين لديهم إدراك بأن التحديات الاقتصادية التي تواجه السعودية جسيمة، ونظرا لحقيقة أن حوالي 70% من المواطنيين السعوديين، هم شباب دون سن الثلاثين، فإن القرارات السريعة التي تم اتخاذها، ومساءلة المسئولين عن إنجازاتهم إن كانت إيجابية أم سلبية، تجد دعما واسعا بين السعوديين.
خطوط عريضة
من جانبها قالت شبكة «سي إن بي سي» الاقتصادية الأمريكية، أن الخطة الاقتصادية الطموحة للأمير السعودي الشاب قد تشمل 5 ملايين فرصة عمل جديدة بالمملكة، مشيرة الى أن مراقبون يرون أن الهدف من هذه الخطة خلق ملايين الوظائف، خلال عدد من السنوات، في قطاعات مختلفة، في إطار تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، الى جانب تحويل السعودية الى مركز للخدمات اللوجستية العالمية بين آسيا وأوربا.
فيما يري محللون وفقا للشبكة الإخبارية الأمريكية أن الخطة التي من المقرر أن يعلن عنها اليوم، سيُلقي الضوء على تفاصيلها، ولكنها غير واضحة فيما يتعلق بكيفية تنفيذها، ويري مدير مشروع الاستخبارات في معهد “بروكينغز” والمسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية (CIA)، بروس ريدل ” أن حديث الأمير محمد عن خطة لتحويل الاقتصاد ينطوي على ذكاء، الا أنه يتوقع أن يري خطوط عريضة فقط للخطة، إضافة الى إعلان عن سلسلة حذرة من الإصلاحات، ومعلومات عن اكتتاب أرامكو، وخفض الدعم، الا أنه من غير الواضح ما أذا كان هنالك المزيد من التفاصيل بشأن صندوق الثروة السيادي.
وتمضي المحللة السابقة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “CIA”، حليمة كروفت، التي تقود حاليا فريق أبحاث بنك RBC الاستثماري الكندي أن المستثمرين الأجانب يتطلعون حاليا الى معرفة سعر طرح شركة أرامكو، الى جانب كيفية تنظيم الاكتتاب، لافتة الى أن الجميع يتطلع لمعرفة ما أذا كانت السعودية لديها القدرة على تنفيذ هذه الرؤية العظيمة.
رسالة سياسية
يري أنتوني كوردسمان الذي يشغل كرسي آرليش بيرك في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطون أن صيغة رسالة الأمير محمد ستكون مهمة للغاية، سيما وأن لديه مجموعة جيدة جدا من المستشارين، معتبرا أنها خطة سياسية بقدر ما هي اقتصادية.
في ذات الوقت لم يقتصر الاهتمام بالخطة المرتقبة على الصحف الاقتصادية، ولكنه أثار إنتباه الصحف السياسية، حيث جاء تعليق صحيفة “واشنطن بوست” بعنوان “الاقتصاد السعودي أضاع المليارات ولكن الأمير الشاب يرغب في إصلاحه”، لافتة الى أن العالم سيعلم اليوم الكثير عن “الرؤية المستقبلية للمملكة العربية السعودية”، التي ستعمل على تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، وتوقف إهدار مليارات الدولارات في كل عام.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد