الخميس, 13 مايو 2021

خلال 15 عاما الإيرادات غير النفطية تقفز 275% .. فماذا بعد رؤية السعودية 2030؟

6

اقرأ أيضا

وسط ترقب من الاوساط الاقتصادية المحلية والعالمية لملامح رؤية المملكة 2030م والتي سيعلنها اليوم الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد تبقى الايرادات غير النفطية هى المحور الأساسي لتلك الرؤية التي ترتكز على وضع أسس تحول الاقتصاد السعودي لحقبة ما بعد النفط، فتلك الايرادات ارتفعت من مستوى 43.6 مليار ريال في العام 2000م إلى مستوى 163.5 مليار ريال في العام 2015م بارتفاع يصل إلى 275 % لتسجل 27% من ايرادات الميزانية السعودية.

ويشير هيكل الايرادات غير النفطية إلى بروز ايرادات الاستثمارات الحكومية كمكون أساسي في الايرادات غير النفطية خلال العام 2015م بما قيمته 37 مليار ريال ارتفاعا من نحو 21.86 مليار ريال في العام 2014م بارتفاع 81% لتأتي كأكبر مكون للايرادات غير النفطية متخطيا الرسوم الجمركية المتصدرة للايرادات غير النفطية في السنوات السابقة.

ومع التوجه الجديد المرتفب للمملكة خلال السنوات المقبلة وفقا للرؤية 2030م فإن ايرادات الاستثمارات الحكومية ممثلة في ايرادات استثمارات صندوق الاستثمارات العامة ستكون مؤهلة لتحقيق عائدات أكبر للميزانية السعودية وداعم أساسي لعملية التحول لمرحلة ما بعد النفط، وبالتالي فإن القفزة الاخيرة في ايرادات الاستثمارات الحكومية تشير إلى الدور المتنامي للاستثمارات الحكومية في الايرادات غير النفطية ومن ثم فإنه مع التوجهات الجديدة والرؤية التي سيطرحها الامير محمد بن سلمان اليوم فإن ايرادات الاستثمارات الحكومية خلال السنوات المقبلة سيكون لها الكلمة العليا في الايرادات غير النفطية.

ويشير التطور التاريخي للايرادات غبر النفطية خلال الـ 15 عاما الاخيرة إلى أنها ارتفعت من مستوى 43.6 مليار ريال في العام 2000م تشكل نسبة 17% من الايرادت الكلية مقابل 83% للايرادات النفطية، ثم ارتفعت الايرادات غير النفطية إلى نحو 47 مليار ريال في العام 2002م لتشكل 22% من الايرادات الكلية، إلا أنها ما لبثت وأن تراجعت نسبتها في السنوات التالية على الرغم من الزيادة المتتالية لقيمتها ولك في ضوء الارتفاع ذو الوتيرة الاكبر لإيرادات النفط لتسجل أدنى نسبه لها من الايرادات في العام 2011م عند 7.5% على الرغم من ارتفاع القيمة إلى نحو 83 مليار ريال تم شهدت خلال عامس 2012م و2013م قفزة كبيرة لتسجل نحو 121 مليار ريال بنسبة 10.5% من الايرادات العامة. وخلال العام 2015م سجلت نحو 163.5 مليار ريال لتمثل نسبة 27% من الايرادات العامة مستفيدة من تراجع ايرادات النفط مع انخفاض اسعاره.

ولا يقتصر الدور المنتظر للصندوق السيادي السعودي في حقبة ما بعد النفط على تحقيق ايرادات للدولة ولكن سيكون بمثابة القاطرة لتشجيع القطاع الخاص السعودي من خلال العمل المشترك وفق آليات السوق الحر وتشجيع المنافسة من خلال برنامج التخصيص الذي تتبناه الدولة في العديد من المجالات.

وبالتالي فإنه مع صدور رؤية 2030م اليوم سوف يتضح إلى أي مدى سوف تمثل الايرادات غير النفطية وبشكل خاص ايرادات الاستثمارات النقلة والتحول الهيكلي في اقتصاد المملكة لحقبة ما بعد النفط.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد