الخميس, 13 مايو 2021

“أرامكو” مستبشرة برؤية السعودية 2030 ..تؤكد تعميق دورها في التحول نحو اقتصاد متنوع ومتوافق مع القرن الـ 21

7888

اقرأ أيضا

عبر كبار قياديي أرامكو السعودية عن استبشارهم وسعادتهم بما تضمنته الرؤية المستقبلية للمملكة لعام 2030، والتي وافق عليها مجلس الوزراء الموقر أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ووجه بتنفيذها بعد أن قدمها، مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان .

وع عن رؤية المملكة لعام 2030 ودور أرامكو السعودية قال المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، رئيس مجلس إدارة أرامكو:” تعد رؤية المملكة للعام 2030 رؤية طموحة جدا وذات أفق مستقبلي وعمق استراتيجي هائل، فهي بالفعل علامة فارقة في تاريخ التنمية في المملكة، إذ أنها المرة الأولى التي تطلق فيها مثل هذه الرؤية بما تمثله من إطار شامل ومتكامل، يجمع مرتكزات القوة السعودية كعمق عربي واسلامي وكقوة استثمارية رائدة ومحور لربط القارات الثلاث، كما يجمع قطاعات التنمية المتعددة في المملكة بكفاءة وانسجام ويرسم ملامح واضحة وملهمة للمستقبل على المدى الطويل. وأنا شخصيا كمواطن وكمسئول فخور بأن هذه الرؤية تمثل الوطن الذي أنتمي إليه. ومن أبرز ما تتيحه هذه الرؤية هو تمكين النمو المستدام والتنويع الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل التي ستعود بالنفع على المملكة ومواطنيها ليس فقط للجيل الحالي بل لأجيال قادمة بإذن الله. وستواصل أرامكو السعودية، باعتبارها رائدة من رواد التحول الوطني والعالمي، تعميق مشاركتها بمواردها وقدراتها ومشاريعها العملاقة بما يسهم في تمكين هذه الرؤية الوطنية المستقبلية الطموحة من التحول إلى واقع متميز، يسمو لتطلعات القيادة ويلبي طموحات وأحلام المواطنين في أن تكون بلادهم في الطليعة من بين دول العالم من حيث الرخاء والإزدهار والتنمية والتطور.”
أما عن الحاجة الملحة إلى تقليل اعتماد اقتصاد المملكة على مصدر واحد قال:”مع ما يشهده العالم من تحولات وتحديات وفرص اقتصادية تتنافس بها الدول هناك حاجة ماسة إلى تحول متسارع في المشهد الاقتصادي في وطننا الغالي لفك الإعتماد على مصدر واحد للدخل مهما كان هذا المصدر مهما وثمينا كالنفط. ولذلك فإن تحقيق رؤية عام 2030، وهي رؤية وطن عملاق بكل المقاييس، تطرح مجموعة من الالتزامات والأهداف وتعكس الطموح الوطني بالأرقام، بما يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية في الإقتصاد، والتفعيل الكامل لدور القطاع الخاص، وبناء القدرات واطلاق الطاقات في القطاعات الصناعية والخدمية العديدة، وتفعيل مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة القادر ة على الإبتكار والمنافسة عالميًا”.
وفيما يخص الفرص المتاحة للمستثمرين الوطنيين والمستثمرين الأجانب أضف الفالح:”تزخر المملكة بفضل الله بمجالات واسعة أمام المستثمرين الموجودين على أرضها وأولئك الراغبين في الاستثمار في المستقبل، حيث أن فرص الاستثمار والتصدير متاحة للشركات العالمية الراغبة في الاستفادة من بنية تحتية حديثة في المملكة ووفر في الموارد الطبيعية بما في ذلك إمدادات الطاقة. فالمملكة تقدم مزايا تنافسية وفرصًا استثمارية عالمية المستوى تمثل قاعدة صناعية وتجارية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يمكنها من الوصول إلى الأسواق العالمية. وستواصل الحكومة تسهيل الإجراءات لجعل المملكة إحدى أكثر الدول جذباً للاستثمار.”
وعن أهمية التميز في رأس المال البشري والإبتكار والتطوير التقني أوضح:”الرؤية الإستراتيجية للمملكة 2030 لا تتميز فقط بطموحها الكبير بل تتسم أيضا بدرجة عالية من التطور والترابط والتوجه للاقتصاد الحديث ضمن القطاعات المختلفة وفي مناطق الوطن ومع العالم، مما يلزم معه لتنفيذها عدد هائل من الموارد البشرية عالية التأهيل وذات قدرة في مجال البحث العلمي والإبتكار والإنجاز والمنافسة على المستويات العالمية. ونحن على ثقة من أن الوطن بمجتمعه الحيوي ذو القيم الراسخة يمتلك الثروات البشرية من الشباب والفتيات التي هي قادرة على تحقيق الرؤية متى ما توفرت لها البيئة الداعمة. وتركز الرؤية الاستراتيجية على توفير الحياة الصحية، والفرص للجميع عبر أساليب مبتكرة وبناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل إذ أن مما تضمنته الرؤية التركيز على التعليم الذي يسهم في دفع عجلة الاقتصاد.”

أما عن الحاجة إلى نهج تعاوني وتكاملي لتحقيق رؤية المملكة لعام 2030 فقال: “لدينا رؤية طموحة وواضحة المعالم، فخارطة الطريق قد رسمت، والمكاسب المتوقعة هائلة بإذن الله. غير أن نجاح الرؤية يعتمد بعد توفيق الله على تكامل جهود أطراف متعددة وقطاعات متنوعة، وقيام كل طرف بالجزء المنوط به بكفاءة وجودة. فالجميع سواء كانوا قطاعات حكومية، أو القطاع الخاص أو القطاع الأكاديمي والتعليمي والبحثي ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد، ولا سيما جيل الشباب الذي يشكل الأغلبية في وطننا الكبير، لا بد أن يطلقوا إبداعاتهم ويسهموا بأقصى ما يستطيعون، وجميع المواطنين شركاء في إنجاح هذه الخطة وهم في نهاية المطاف أيضاً المستفيد الأول من نجاحها”.

من جانبه قال رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: عن تعزيز مكانة المملكة الرائدة باعتبارها المُوِّرد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم: “أشعر وزملائي وزميلاتي موظفي وموظفات أرامكو السعودية بالسعادة والغبطة والتفاؤل بما تضمنته الرؤية الاستراتيجية للمملكة 2030، وبالحوار الثري والشامل الذي أجراه صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حول تلك الرؤية لقناة العربية، ونحن بالفعل متحمسون للمضي قدماً في تنفيذ هذه الرؤية التي كما وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بأنها تسعى لتكون المملكة أنموذجاً للعالم على جميع المستويات.
ومن خلال ترؤس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان للمجلس الأعلى لأرامكو السعودية بدا لي واضحا تركيزه الشديد على المستقبل والبناء على نقاط القوة من خلال طرق جديدة، ولديه وضوح في الطرح والرؤية. وأعتقد أن ما تفتحه رؤية السعودية 2030 هو بالفعل باب واسع نحو المستقبل نبني فيه معاً وطناً لا يتسم فقط بالمحافظة على المكتسبات بل بالانطلاق لتعمير مستقبل أكثر ازدهاراً يجد فيه كل مواطن ومقيم ما يتمناه.”

“لا شك أن أرامكو السعودية تتشرف بأن تواصل وتتوسع في دورها المحوري في صناعة مستقبل المملكة. لقد تميزت الشركة طوال السنوات الماضية بإسهامها في تنمية الاقتصاد الوطني وبالحفاظ على مكانة المملكة كأكبر مُصدِّر للنفط، والمُورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم. ومن خلال الرؤية الاستراتيجية 2030 ستتوسع الشركة، بإذن الله، في ذلك وتتحول من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم، وفي تنفيذ استثمارات استراتيجية عملاقة في جميع مراحل سلسلة القيمة النفطية للانطلاق نحو عصر جديد من النمو الصناعي، وفي الوقت نفسه كي يصبح وطننا العزيز مركزًا عالميًا للطاقة بمفهومها الشامل والمتكامل بما يعود بالنفع على التنمية ويزيد من كفاءة الاقتصاد بشكل كبير ويحافظ على البيئة. واستثمارات أرامكو السعودية الجديدة، وهي استثمارات نوعية ترتكز أساسًا على مضاعفة طاقة شبكة الغاز والتوسع الهائل وطنياً وعالمياً في أعمال التكرير والكيميائيات”.
رؤية المملكة لعام 2030 تعطي دفعة لحزمة من برامج ومشاريع أرامكو السعودية نحو التصنيع وتنويع مصادر الدخل وتوليد الوظائف:
“ستتيح رؤية المملكة الاستراتيجية لعام 2030م إطاراً استراتيجياً على المستوى الوطني يعزز النمو والتوسع لفرص هائلة تخطط لها وتعمل عليها أرامكو السعودية، أذكر منها ما يلي:
دعم تنمية المنظومة الوطنية في مجال التعليم والابتكار والتقنية والبحث والتطوير وريادة الأعمال كجزءٍ من التحول المتسارع في المملكة.
الإسهام في تنمية موارد الطاقة المتجددة، بالتعاون مع القطاعات المعنية، ولا سيما استثمار الميزة النسبية للمملكة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بما يعزز من كفاءة استهلاك الموارد الوطنية، ويزيد نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني بحلول العام 2030.
تعزيز قدرات التصنيع والصادرات غير النفطية عبر كل قطاع من قطاعات الصناعة. فأرامكو السعودية لديها في طور التخطيط وبداية التنفيذ مشاريع وطنية عملاقة كمجمع الصناعات البحرية في رأس الخير، وتطوير رأس المال البشري المرتبط بذلك عبر أكاديميات متخصصة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد