الأحد, 16 مايو 2021

“مال” ترصد .. الإعلام الدولي: برؤية 2030 السعودية تتجه للتخلص من إدمان النفط

77

اقرأ أيضا

أثار إعلان الرؤية الشاملة لمستقبل المملكة العربية السعودية، والتي أطلق عليها ” رؤية السعودية 2030 “، إهتماما واسعا، لم يقتصر على الصحف ووسائل الإعلام المهتمة بالشأن الإقتصادي، ولكن تجاوزه الى مؤسسات إستخباراتية مساهمة بصورة كبيرة في صنع القرارات في الدول العظمي.
فقد قالت صحيفة (فاينانشيال تايمز) على صدر صفحتها الأولي “السعودية تتعهد بإصلاح اقتصادي لوضع حد لإدمانها على النفط”، ونقلت صحيفة المال البريطانية عن الكاتب دانييل يرغن الحائز على جائزة بوليتزر، نائب رئيس شركة آي اتش أس للأبحاث قوله أن نتائج هذه الخطة ستجعل المملكة العربية السعودية قوي كبري في مجال التمويل العالمي.
و اعتبر محللو معهد “ستراتفور” الاستخباري الأميركي، في تحليلهم الذي جاء بعنوان “رؤية الإصلاح السعودية”، أن الخطوة التي تزيد أهمية على إعلان خطة التحول الوطني التي أعلن عنها قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري، من خلال وسائل الإعلام، هي الحوار الذي أجراه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والمعني الضمني له، في سلسلة بارزة وغير مسبوقة من المقابلات، الى جانب ظهوره في حوار تلفزيوني، وهذه الخطوة – وفقا للمحللين – تعتبر خطوة مهمة بالنسبة للشفافية، والإنفتاح، وسرعة الإستجابة لمطالب الشباب السعودي.
ويري خبراء معهد “ستراتفور” أن تأثير إعلان هذه الرؤية لم يكن له أثر كبير على الأسواق العالمية، بقدر تأثيره على الشباب السعودي الذي يتطلع ليعيش حياة إزدهار، كما كان يتمتع والديه.
ويشير الخبراء الى أن الشباب السعودي سمعوا ولي ولي العهد يؤكد لهم، أن المملكة تدرك وتتقبل إحتياجاتهم.
ويقول الخبراء أن خفض الدعم الذي يهدف الى توليد 30 مليار دولار سنويا، بحلول العام 2020 ، الا أن التقارير تشير الى دعم 86% من المواطنيين السعوديين للإعانات، التي عرفوها معظم حياتهم، معتبرين أنه حتي تجد الرياض “بقعة الحلو”، بين الغضب الشعبي وأسعار الفائدة المرتفعة بما يكفي لتخفيف عجز قياسي في الميزانية في البلاد، فسوف تكون وتيرة الإصلاح بطيئة.
ولفت معهد الإستخبارات الأمريكي الى أن الخطة لم تقدم مجموعة كاملة من الخطوات للوصول الى أهداف البلاد، أو وسيلة للتنفيذ من قبل المخططين الماليين، ومصرفيي الإستثمار، والمستشارين.
من جانبها قالت صحيفة (وول ستريت جورنال) في تناولها للحدث تحت عنوان “السعودية تجيز برنامجها للإصلاح الإقتصادي”، أن الرؤية الجديدة تمثل محاولة طموحة لوضع مسار إقتصادي جديد للبلاد في عصر تراجع سعر النفط، ونقلت الصحيفة الأمريكية عن محللون قولهم “إن المملكة السعودية ستستغرق سنوات عديدة لتنفيذ هذه التغييرات بعيدة المدي، خاصة التحول الإقتصادي”.
في ذات الإثناء، تناولت وكالة (بلومبيرج) التحديات التي تواجه المملكة العربية السعودية والتأثير المحتمل لهذه السياسة الجديدة، مشيرة الى أنه في الوقت الذي من المرحج أن يرحب فيه المستثمرون بالخطة الجديدة، الا أن السعودية لن تكون قادرة على تجنب “بعض ألم التنفيذ”، فقد توقع محللو الوكالة الأمريكية تباطأ النمو الإقتصادي خلال العام الحالي، في ظل خفض الإنفاق الحكومي.
ولفت المحللون كذلك الى أن الميزانيات المقبلة ستواجه مزيد من التدقيق، وستكون السعودية قادرة على الحفاظ على نمو في الإنفاق بمعدل 3 الى 5 % سنويا، مع الوصول الى ميزانية متوازنة بحلول العام 2020 – وفقا للخبراء.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد