الأحد, 28 فبراير 2021

“جهات حكومية” و”مصارف” تدرس بيع أراض تملكها خوفاً من انهيار الأسعار

كشفت مصادر عقارية عن اتجاه عدد من المصارف والشركات والقطاعات الحكومية إلى بيع الأراضي التي تملكها، استباقاً لانخفاض الأسعار، بعد تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، خصوصاً في ظل التوقعات التي تشير إلى انخفاض أسعار العقار بنسبة تصل إلى 60 في المئة.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ«الحياة»أوضحوا أن هذا الاتجاه يأتي بسبب الركود الذي تشهده سوق العقارات في المملكة، إضافة إلى الخوف من انهيار الأسعار خلال الفترة المقبلة، إذ تشير المصادر حالياً إلى أن أسعار العقارات انخفضت حتى الآن بنسبة 25 في المئة، وتراجع حجم الصفقات بنسبة 50 في المئة.

وقال الأكاديمي العقاري عضو اللجنة الوطنية العقارية الدكتور أحمد باكرمان: «إن سوق العقارات في المملكة تشهد نوعاً من الضبابية، وليست هناك شفافية واضحة، ما يجعل من الصعب تأكيد اتجاه تلك القطاعات إلى بيع الأراضي التي تملكها، عدا المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، التي أعلنت أخيراً بيع أراضٍ تملكها».

وأضاف:«إن المصارف لا تملك عقارات، إلا أنها تملك أراضٍ بصفة رهون لأشخاص تعثر سدادهم، ما يجعل من حقها طرحها للبيع»، لافتاً إلى أن القطاعات التي اتجهت إلى بيع أراضيها تهدف إلى استباق انخفاض الأسعار، وتوفير سيولة للبحث عن فرص استثمارية أخرى.
واعتبر باكرمان أن طرح الأراضي للبيع في الوقت الحاضر غير مناسب، خصوصاً أن السوق تشهد ركوداً كبيراً ارتفع فيه حجم العرض وانخفض الطلب، إلا أن كل جهة لها مبرراتها للبيع في هذا الوقت.

من جهته، قال المصرفي فضل البوعينين: «إن المصارف التي تقدم قروضاً عقارية تملك أراضٍ بصفة رهون على الأفراد المقترضين، وهناك تعثر في السداد، ما يجعل من حق المصارف بيع تلك الأراضي، وهو ما يحدث حالياً، إذ إن هناك أراضي طرحها عدد من المصارف للبيع، وهذا حق مشروع، إضافة إلى أراضٍ تملكها المصارف بمثابة ديون على بعض الشركات وغيرها». وأكد أن اتجاه تلك القطاعات إلى بيع تلك الأراضي يأتي للحصول على أسعار جيدة قبل انخفاض الأسعار في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن المصارف تعلن من وقت إلى آخر بيع أراضٍ، ليس بسبب رسوم الأراضي، ولكن خوفاً من انهيار الأسعار، على رغم أن حجم هذه الأراضي محدود.

وأضاف البوعينين، أن دورة هبوط أسعار الأراضي اقتربت، ما سيكون له أثر سلبي عند المستثمرين العقاريين، مشيراً إلى أن نسبة التعثر في سداد القروض حالياً محدودة ولا تتجاوز 1.5 في المئة، إلا أنه من المتوقع خلال العامين المقبلين أن ترتفع عند انخفاض أسعار العقارات، ما سيؤثر في المقترضين أصحاب الرهون الكبيرة، وبالتالي سيؤثر ذلك في المصارف، وهذا ما جعلها تتجه حالياً إلى بيع الرهون المتعثرة حالياً.

ولفت إلى أن هناك قطاعات حكومية، مثل وزارة المالية ومؤسسة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، طرحت وباعت قطعاً من الأراضي التي تملكها بسعر جيد، خصوصاً مع توقعات انخفاض الأسعار خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار العقارات وصل حالياً إلى 25 في المئة. بدوره، قال العقاري عبدالله المالكي: «إن معظم الشركات والمصارف والقطاعات الحكومية التي تمتلك عقارات بدأت منذ النصف الثاني من العام الماضي ببيع تلك العقارات، استشعاراً منها لانخفاض الأسعار خلال المرحلة المقبلة».

وتوقع أن يعمد ملاك الأراضي البيضاء كذلك إلى تصريف تلك الأراضي وبيعها، تفادياً لتطبيق اللوائح المنظمة لقرار الرسوم عليها، مرجحاً أن يسهم القرار في خفض أسعار الأراضي في السوق المحلية بنسبة 50 في المئة خلال الأعوام المقبلة، لتعود إلى المستويات المنطقية قبل سنوات عدة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد