الأربعاء, 3 مارس 2021

“بلومبيرج”: الكشف عن حجم حيازة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية حلت لغز وأثارت لغزا جديدا

سندات
كشفت وكالة (بلومبيرج) الإخبارية أن المعلومات التي أفرجت عنها وزارة الخزانة الأمريكية للمرة الأولى بشأن بيانات حيازة السعودية من سندات الخزانة والتي أبقت عليها سراً لأكثر من أربعة عقود، تمثل “لغزا جديدا”.
ولفتت الوكالة الأمريكية الى أن السؤال الذي يتردد حاليا في وول ستريت عقب الإفراج عن هذه المعلومات، “هل هذا كل شي؟”، وترى الوكالة أن قيمة الحصيلة تمثل 20% من إحتياطات البلاد من النقد الأجنبي، 587 مليار دولار، وتقدر بنحو 10% من مخزون الصين واليابان. وتعتبر (بلومبيرج) أن هذه القيمة تتضاءل أمام 750 مليار من سندات الخزانة وأصول أخري كانت السعودية قد حذرت من أنها قد تبيع أصول تقدر بمليارات الدولارات في أمريكا، إذا تم تمرير مشروع قانون في الكونغرس، يسمح لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر وهجمات إرهابية أخرى، بمقاضاة حكومات أجنبية.
يشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية ولأول مرة خلال العقود الأربعة الماضية كشفت عن حيازة السعودية 116.8 مليار دولار من السندات الأمريكية حتى مارس الماضي.

اقرأ أيضا

ونبهت الوكالة الأمريكية الى أنه في الوقت الذي حلت فيه هذه البيانات لغز، قد أثارت لغز آخر، حيث أن البنوك المركزية عادة ما تحتفظ بثلثي إحتياطاتها في أصول مقومة بالدولار، وفقا لصندوق النقد الدولي، ولأن الريال السعودي ربطه بالدولار، وتعتبر السعودية المصدر الرئيسي للنفط، فأن النفط أيضا يباع بالدولار، مشيرة الى أن الإستراتيجيين يرون ضرورة احتفاظ السعودية بحصة أكبر من إحتياطات الأوراق المالية المقومة بالدولار مثل سندات الخزانة الأمريكية.
ويرى خبراء أن هذه القيمة أقل بكثير عن القيمة المتوقعة، ولكنهم يرجحون أن تكون هنالك أصول غير موضحة في بيانات الخزانة الأمريكية مثل الأسهم، أو السندات غير الحكومية.
ونقلت “بلومبيرج” عن خبير الدين الحكومى فى مؤسسة “جيفيريز إل.إل.سى” توماس سيمونز قوله “ربما كانت السعودية تمتلك عقودا آجلة لم يتم حسابها في ضمن هذه البيانات، أو حيازات في بلدان آخري”.
ومضي ديفيد ويسيل، وهو زميل بارز في الدراسات الاقتصادية في معهد بروكينغز في واشنطن في ذات الإتجاه حيث يرى أن السعودية قد تمتلك أكثر من ذلك بكثير، في حيازات من خلال كيانات في دول العالم الثالث.
من جانبها قللت المتحدثة باسم وزارة الخزانة الامريكية ويتنى سميث أن هذه البيانات لا تمثل مؤشرا خطرا بالنسبة للسعودية، لافتة الى أن ملكية سندات الخزانة الأمريكية من قبل مواطنيين سعوديين تقترب من المستوي القياسي.
في الأثناء يري هارون كولي، استراتيجي الدخل الثابت في نيويورك بكابيتال ماركتس، أن هذه البيانات لا تعكس صورة سيئة على الإطلاق، معتبرا أن كثير من الناس يقدمون إفتراضات غير مبررة حول كمية المبيعات من بعض الدول ولكن قد تكون الامور بصورة عكسية أحيانا.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد