الأربعاء, 14 أبريل 2021

بعد 4 أشهر من التقديرات المتشائمة .. بنوك عالمية تراهن على ارتفاع النفط بعد أن روجت لهبوطه

نفط
قالت نشرة «ذا ماركت اوراكل» ان المزاج الذي كان سائدا في أسواق النفط في بداية هذا العام لم يكن متسما بالكآبة والعذاب فحسب، بل يمكن القول انه كان كارثيا، حيث تدهور سعر النفط الى أقل من 30 دولارا للبرميل، بل انه انزلق بحلول منتصف فبراير ليلامس 25 دولارا تقريبا، وهي الفترة التي كان خلالها كثير من المحللين البارزين والبنوك الاستثمارية مثل «جولدمان ساكس» يراهنون على تردي آفاق أسعار النفط هذا العام.

اقرأ أيضا

ومضت النشرة الى القول ان بعض الجهات ـ وتحديدا بنك «ستاندارد تشارترد» ـ ذهب الى أبعد من ذلك ليتوقع ان تهبط أسعار النفط الى مستوى 10 دولارات للبرميل مما يعني أن منتجي النفط الكبار والصغار بالإضافة للشركات المنتجة للنفط الصخري وحتى سلسلة من الدول المنتجة مثل روسيا ونيجيريا وفنزويلا كانت تتجه بسرعة نحو الإفلاس لأن عوائد أرباح نفطها التي كانت تمول عجوزات الميزانية والانفاق الحكومي قد تبخرت حسبما تناولته “الأنباء”.

وقالت النشرة اننا بعد 4 أشهر فقط من هذه التنبؤات المتشائمة نرى اسواق النفط تعاود انتعاشها وتتحول من سوق تتوقع دمار العالم بانهيار الأسعار الى 10 دولارات فقط للبرميل الى انتعاش مصحوب بالامل، حيث عاودت الاسعار ارتفاعها بقوة لتتجاوز مستويات حاسمة بدأت بـ 30 دولارا ثم 35 دولارا ثم 40 دولارا، ووصلت قبل وقت قصير 45 دولارا للبرميل ثم وصلت الى 48 دولارا وهو أعلى مستوى لها خلال العام الحالي، ما يعني ارتفاع السعر الى الضعف في غضون 3 أشهر فقط، وبالتالي فقد اصبح اولئك الذين عجزوا عن التنبؤ بهذا الارتفاع يتوقعون المزيد منه.

ومن هؤلاء بنك «غولدمان ساكس» ـ الذي يعتبر اكبر المراهنين على هبوط الاسعار هذا العام ـ يقول الان ان التخمة النفطية وعرض النفط المفرط قد تلاشيا، وان الاسعار تتجه نحو الارتفاع لتصل الى 51 دولارا للبرميل، وقد وصلت بالفعل حتى الان الى 48 دولارا.

وقالت النشرة ان هؤلاء الحمقى هم أنفسهم الذين كانوا يطبلون ويهللون لانهيار اسعار النفط الى مستوى 20 دولارا للبرميل، اما الآن وبعد ان تضاعفت اسعار النفط اصبحوا يدعون انهم من كانوا يتوقعون الارتفاع.

وهذا الأمر يدلل على نقطة مهمة وهي ان بنك غولدمان ساكس والباقين ليسوا اكثر من مزورين ومزيفين يبيعون الوهم.. لانهم ببساطة لا ينظرون الى تداول الاموال كما ننظر اليها نحن الناس العاديين، لانهم لو فعلوا ذلك لعادوا مفلسين كما كانوا اثناء الازمة المالية، وبدلا من ذلك فانهم يجمعون الاموال من خلال العقود والصفقات المشبوهة والزائفة على غرار تلك الصفقات التي اوصلت اليونان الى حافة الافلاس، وذلك من خلال اخفاء ديونهم.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد