السبت, 10 أبريل 2021

QNB: الفيدرالي الأميركي يهز قناعات الأسواق المالية

كشف تقرير صادر عن مجموعة بنك قطر الوطني QNB ان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي فاجأ الأسواق المالية الأسبوع الماضي، بعد أن أشار محضر اجتماع أبريل لتحديد سعر الفائدة إلى وجود احتمال كبير لزيادة سعر الفائدة في يونيو، الأمر الذي كان بمنزلة مفاجأة للأسواق.

اقرأ أيضا

وردا على ذلك، قامت الأسواق بتعديل توقعاتها لمسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بدرجة كبيرة حسبما تناولته”الأنباء”.

وحاليا، تحدد الأسواق أسعارها بناء على احتمال نسبته 30% لرفع سعر الفائدة في شهر يونيو، مقارنة بنسبة 4% فقط قبل أسبوعين.
وأضاف التقرير: نعتقد بأن توقعات الأسواق ما تزال مفرطة في التفاؤل، فهي تسعر حاليا بناء على توقع رفع سعر الفائدة لنحو مرة واحدة خلال كامل عام 2016، في حين أننا نعتقد بأن الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة تبرر رفعها مرتين.

وبرر التقرير اعتقاده بأن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي لسببين اثنين:

أولا، من المتوقع أن يؤدي التحسن في سوق العمل إلى مزيد من الانخفاض في معدل البطالة في الولايات المتحدة.

وإذا انخفض معدل البطالة إلى 4.7% بنهاية العام الحالي، فإن هذا وحده سيبرر رفع سعر الفائدة لمرة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقا لمقياس بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ثانيا، من المتوقع أن يستمر معدل التضخم في الارتفاع ببطء مع تحسن سوق العمل.

ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يصل معدل التضخم الأساسي إلى 1.6% بنهاية العام الحالي مقارنة مع 1.3% في العام السابق.

وفي الواقع، فإن التضخم قد وصل سلفا إلى 1.6%. وإذا استمر هذا التحسن، فسيكون ذلك مبررا لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأشار التقرير الى مؤشرات أخرى للاقتصاد الكلي تعبد الطريق نحو جولة إضافية من رفع أسعار الفائدة.

فقد ارتفع النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني مع نمو اقتصادي يشير حاليا إلى 2.5%، وكان جزء من هذه الزيادة في النشاط الاقتصادي راجعا إلى تباطؤ الارتفاع الذي شهدته قيمة الدولار الأميركي، والذي كان يشكل عائقا أمام النمو خلال العام الماضي.

كما شهد معدل مشاركة القوى العاملة انتعاشا خلال الأشهر الأخيرة، بشكل يشير إلى أن الانخفاض في معدل البطالة كان بسبب مكاسب حقيقية في مجال التوظيف وليس بسبب يأس الباحثين عن فرص الشغل وخروجهم من سوق العمل.

وارتفع أيضا نمو الأجور خلال الأشهر الأخيرة حيث ظل يرتفع بشكل مطرد وبأكثر من 2%.

وأخيرا، فقد استقرت الأسواق المالية بعد الزعزعة التي شهدتها في بداية العام، كما لا يواجه الاقتصاد العالمي أي أزمات مرتقبة.

في الختام، من المتوقع أن تكون الظروف الاقتصادية الأميركية مناسبة لرفع أسعار الفائدة مرتين في عام 2016، وبالإضافة إلى ذلك، ربما يؤدي الهدوء الشديد في الاقتصاد العالمي والأسواق المالية إلى إقناع بنك الاحتياطي الفيدرالي على المضي قدما في تشديد السياسة النقدية. والتاريخ الأرجح لبدء عملية التشديد هو يوليو.

لكن وبينما تستعد الأسواق لإمكانية رفع أسعار الفائدة في يوليو، إلا أنها تظل متفائلة بشأن عدد جولات رفع الفائدة في العام الحالي، حيث أنها تتوقع رفع الفائدة مرة واحدة فقط لا مرتين.

وقد يتعين على الأسواق أن تعدل توقعاتها أكثر في المستقبل القريب.

متى يبدأ البنك رفع الفائدة؟

توقع تقرير «QNB» أن يكون التاريخ الأرجح لرفع أسعار الفائدة هو شهر يوليو.

وعلى الرغم من حديث بنك الاحتياطي الفيدرالي عن احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو، لكن لاتزال هناك عقبتان تعترضان ذلك.

العقبة الأول هي أن الاجتماع يأتي قبل الاستفتاء الذي سيجرى في 23 يونيو بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، حيث ان بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يرغب في انتظار نتيجة الاستفتاء قبل اتخاذ أي قرار.

أما العقبة الثانية فهي أن الأسواق ليست مستعدة بعد لرفع أسعار الفائدة في يونيو، فقد أشارت مؤسسة جولدمان ساكس إلى أنه في 90% من جميع عمليات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية، توقعت الأسواق بنسبة 50% على الأقل تعديل الأسعار قبل 30 يوما.

وهذا الشرط لم يتحقق بعد على الرغم من المراجعة الأخيرة لتوقعات السوق التي تشير حاليا إلى أن نسبة احتمال رفع أسعار الفائدة في شهر يونيو تبلغ 30% فقط.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد