الأحد, 11 أبريل 2021

المقيرن: المنشآت الصغيرة والمتوسطة ركيزة عجلة الاقتصاد

80

اقرأ أيضا

يضع المهندس سلطان بن عبد العزيز المقيرن، ملف المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية أهم ركيزة لمساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، والذي يشكل محور ارتكاز دوران عجلة الاقتصاد.

قال المهندس المقيرن المرشح 14 لانتخابات الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، في تصريح خاص لصحيفة (مال) أن المملكة لا تآلوا اهتماما عن الدول العالم بموضوع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ نجد أن جميع خطط التنمية في المملكة منذ السبعينيات من القرن الماضي تركز على هذا القطاع، لكن البدء في التركيز على هذا القطاع كان في الخطة التنموية التاسعة.
وبين المهندس المقيرن، أن الخطة التنمية السابقة أفرد محور خاص من أجل الدعم والعناية بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، لأهميتها الاقتصادية، ونجد أن الإحصاءات الاقتصادية تشير إلى أن 82 % من استهداف الوظائف وخلق الوظائف يأتي في المملكة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأن 90 % من أعداد السجل التجاري، التي تبلغ أكثر من 1.2 مليون سجل تجاري تتبع للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح المهندس المقيرن لـ (مال)، أن المشاريع المتوسطة والصغيرة تعتبر العمود الفقري للتنمية لاقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء من خلال مساهمتها في توظيف العمالة وتوفير فرص للتدريب ومن ثم رفع القدرات والمهارات لشريحة ضخمة من المجتمع وتحسين مستوى الإنتاج والمساهمة في إجمالي القيمة المضافة وتوفير السلع والخدمات والعمل على زيادة مستويات الدخول، كما أنها وسيلة فعالة في توجيه المدخرات الصغيرة إلى الاستثمار فضلا عن ارتباطها بكافة فروع الصناعات الأخرى في الاقتصاد. كما أن هذه المشروعات كانت بمثابة قاطرة النمو للثورة الصناعية بدول جنوب شرق أسيا.

وأشار المهندس المقيرن، إلى مسلسل خروج المؤسسات الصغيرة من السوق السعودية يستمر بعد مواجهة تحديات الإفلاس وضعف عمليات التمويل الداعمة لهذه القطاعات والتي تساهم في 28 % من الناتج المحلي للبلاد، ومرد ذلك لمواجهة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لصعوبات عدة أهمها ضعف عمليات التمويل من قبل المصارف في ظل التشدد بالضمانات ومحدودية الخيارات المتاحة للمؤسسات الصغيرة في ظل عدم امتلاك الكثير منها إلى أصول تقوم برهنها للاستفادة من خدمات التمويل المناسبة، وهذا ما يفاقم مشاكلها المالية ويجعل استمرارها بالسوق أمر بالغ الصعوبة خلال الفترة القادمة. كل هذه العوامل وضعت المملكة في المرتبة قبل الأخيرة حول نمو الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط.

وأعتبر المهندس المقيرن، إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي وافق مجلس الوزراء عليها تهدف إلى دعم وتنمية المنشآت ورعايتها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، بما يساعد على زيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار المهندس المقيرن، أن ذلك سيزيد من الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي، ليكون قادرا على توليد الوظائف، وتوفير فرص عمل للشباب السعودي، والرفع من إنتاجية هذه المنشآت، مبينا أنها ستعمل
على وضع سياسات ومعايير تمويل المنشآت ومساندتها، ودعم إنشاء شركات متخصصة في التمويل وتفعيل دور البنوك وصناديق الإقراض، إلى جانب العمل على إزالة المعوقات الإدارية والمالية التي تواجه هذه المنشآت ووضع برامج ومبادرات لإيجاد فرص استثمارية لها.

وشدد المهندس المقيرن، على ضرورة وجود تكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص، بحيث يتم القضاء على التحديات والمعوقات، وتكون أحد الضمانات التي يقدمها البرنامج للصناديق الحكومية التي تقرض المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل بنك التسليف والبنك الزراعي وصندوق التنمية السعودي.

وطالب المهندس المقيرن، بتحسين بيئة الاستثمار للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع الوعي لدى أصحابها، إضافة إلى تسهيل الإجراءات ومعالجة المعوقات التي تتعلق بصعوبة الإجراءات التي تتم في الجهات الحكومية، فضلا عن رفع قدرات العملاء التثقيفية، وأخيرا إنهاء إجراءات تأسيس الهيئة في الوقت الراهن لمواكبة رؤية السعودية 2030.

ولفت المهندس المقيرن، أن البنوك مطالبة بتفعيل دورها في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عن طريق تقديم تسهيلات مالية لتلك المشاريع في برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة التابع لصندوق التنمية الصناعية، إذ لا تزال البنوك تعزف وتتخوف من تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لعدم وجود الضمانات الكافية، مثل دراسات السوق والجدوى لتلك المشروعات، أو عدم وجود جهات تضمن قروض تلك المنشآت، مما يؤدى إلى فشل بعض من تلك المشروعات، إضافة إلى أن عدم وجود خبرات إدارية ومالية لدى أصحاب تلك المشروعات يعد عائقا في نمو المشروع، مما يؤثر سلبا على طرق تسويق منتجات تلك المشروعات، مما يؤدى للخسائر المالية الضخمة.

وأضاف: إلى ذلك أن الشروط والضمانات التي تفرضها صناديق التمويل الحكومية والخاصة، تمثل عائقا في دعم مشاريع الشباب المبتكرة، فضلا عما عكسته البيروقراطية في جهات التمويل الحكومية خصوصاً من فجوة في تقديم ودعم المشاريع الصغيرة، الأمر الذي رأى فيه خبراء اقتصاديون أنه تحجيم لفرص الشباب في سوق يكتنفه التستر التجاري وتسيطر العمالة الأجنبية على نسبة منه، وعزت ذلك عدم وجود تشريعات قانونية واضحة تحمي مؤسسات التمويل والبنوك التجارية من عمليات التمويل لتلك المنشآت، وضعف البنية الإدارية والتنظيمية والقانونية والتسويقية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وضعف دراسات الجدوى الاقتصادية التي توضح معالم السوق والبيروقراطية وطول إجراءات الحصول على موافقة للتمويل من الصناديق التمويلية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد