السبت, 17 أبريل 2021

جمعية الثقافة والفنون تدشن خطتها الجديدة تماشياً مع رؤية المملكة 2030 وتخصص أصولها للاستثمار


أقامت جمعية الثقافة والفنون حفلاً لتدشين رؤيتها وخطتها الجديدة وذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030، أقيم الحفل في الرياض مساء يوم الاثنين بفندق نوفوتيل العنود وشهد الحفل حضوراً كبيراً من الفنانين والفنانات ومدراء فروع والإعلاميين.

اقرأ أيضا

من جانبه ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ سلطان البازعي كلمته قائلاً:
” سنوات قليلة تفصلنا عن عام الوعد بتحقيق رؤية السعودية 2030، هي أربعة عشر عاماً يكون فيها أطفالنا الذين يجلسون على مقاعد الدراسة الابتدائية اليوم جاهزين لدخول سوق العمل، وهم موعودين بأن يكونوا أكثر استعداداً لتحمل مسؤولياتهم المستقبلية في مجتمع الإنتاج والمعرفة والإبداع”.

وأكمل: ” هذه الرؤية التي تناولتها أقلام كثيرة من الشرق والغرب بالتعليقات كان أكثرها تأدباً وصفها بالرؤية “الطموحةجداً”، وآخرون قالوا بأنها متهورة وربما مستحيلة. ولا أجد رداً أبلغ مما قاله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية في مقدمته التي صدر بها وثيقة الرؤية:
“في وطننا وفرة من بدائل الطاقة المتجددة،وفيها ثروات سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها. وأهم من هذا كله، ثروتناالأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعب طموح معظُمه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمان مستقبلها بعون الله، ولا ننسى أنه بسواعد أبنائها قامت هذه الدولة في ظروف بالغة الصعوبة، عندما وحدها الملك عبدالعزيزبن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه.وبسواعد أبنائه، سيفاجئ هذا الوطن العالم من جديد”.

وأوضح البازعي : ” لن تكون عملية إعادة صياغة إمكانات الوطن ووضعها في مساراتها الصحيحة بأصعب مما فعله آبائنا وأجدادنا الذين شاركوا في مهمة بناء الوطن وجمع شتاته، فظروفنا وإمكاناتنا اليوم هي أفضل بكثير مما كانت عليه أيام معارك التوحيد، وشبابنا الذين يقاتلون على الحد الجنوبي هم على نفس قدر المعرفة والقوة التي يمتلكها شبابنا وشاباتنا في معاهد العلوم ومختبرات الإبداع.
والرؤية بمحاورها الثلاثة: المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، تضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا لتحقيقها تلبية لنداء قائد البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي قال:
“آملين من أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معاً لتحقيق هذه الرؤيةالطموحة”

وبين البازعي : ” ووثيقة الرؤية التي أقرها مجلس الوزراء حملت لمواطني هذه البلاد الكثير من المفاجآت السارة، لعل منها ما يتعلق بهذا الجمع المبارك أنها أول وثيقة لخطة حكومية تتحدث عن تنمية قطاعي الثقافة والترفيه بهذا الوضوح والتركيز كأحد عناصر تنمية المجتمع وأساسيات التحول الوطني، وأتبعت قيادتنا القول بالفعل بتأسيس هيئتي الثقافة والترفيه.
فقد جاء في أهداف الرؤية النص التالي:
تعد الثقافة والترفيه من مقومات جودة الحياة،وندرك أن الفرص الثقافية والترفيهية المتوافرة حاليا لا ترتقي إلى تطلعات المواطنين والمقيمين، ولا تتواءم مع الوضع الاقتصادي المزدهر الذي نعيشه؛ لذلك سندعم جهودالمناطق والمحافظات والقطاعين غير الربحي والخاص في إقامة المهرجانات والفعاليات،ونفعل دور الصناديق الحكومية في المساهمة في تأسيس وتطوير المراكز الترفيهية؛ ليتمكن المواطنون والمقيمون من استثمار ما لديهم منطاقات ومواهب .وسنشجع المستثمرين منالداخل والخارج، ونعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، ونخصص الأراضي المناسبة لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية منمكتبات ومتاحف ومسارح وغيرها، وسندعمالموهوبين من الكتاب والمؤلفين والمخرجين والفنانين، ونعمل على دعم إيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة، تتناسب مع الأذواقوالفئات كافة، ولن يقتصر دور هذه المشروعات على الجانب الثقافي والترفيهي، بل ستلعبدورا اقتصاديا هاماً من خلال توفير العديدمن فرص العمل”.

وفي موضع آخر التزمت الرؤية بما يلي:
“سنقوم بزيادة الأنشطة الثقافية والترفيهية وتنويعها للإسهام في استثمار مواهبالمواطنين، وسنطور الأنظمة واللوائح بمايساعد على التوسع في إنشاء أندية الهواةوالأندية الاجتماعية، والثقافية وتسجيلهارسميا وسنطلق البرنامج الوطني “داعم” الذي سيعمل على تحسين جودة الأنشطة الرياضية و الثقافية، ويوفر الدعم المالي اللازم لها،وينشئ شبكات وطنية تضم كافة النوادي، ويساعد في نقل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية لهذه الأندية وزيادة الوعي بأهميتها. وبحلول عام 2020م – 1442هـ سيكون هناك –بإذن الله- أكثر من 450 نادي هواة مسجل يقدم أنشطة ثقافية متنوعة وفعاليات ترفيهية وفق منهجية منظمة وعمل احترافي”.

وأشار البازعي : ” هذه النصوص الملهمة أيها السيدات والسادة حفزتنا في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون –أعضاء ومنتسبين- إلى العمل وبسرعة على إعادة صياغة أسلوب عملنا ليتوافق مع طموحات الرؤية ويسير بمساراتها، ولعل من أهم ما ألهمنا في هذه الرؤية هو الإدراك العميق أن في بلادنا من الإمكانات البشرية والطاقات الإبداعية ما يحقق الكثير متى ما توفر له حسن التنظيم وترشيد استخدام الموارد البشرية والمالية لتحقق أقصى طاقاتها.
وما ألهمنا أن وثيقة الرؤية تفكر خارج الصندوق حينما تتحدث عن الموارد البشرية والمالية للمؤسسات غير الربحية مثل جمعيتنا، عبر تمكينها للتحول نحو العمل المؤسسي عبر تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة وتسهيل عملية استقطاب الكفاءات وتدريبها وغرس ثقافة التطوع وتطوير نظام الأوقاف ليخدم هذا القطاع.

وختم البازعي : ” كل هذا أيها السيدات والسادة حفزنا على مضاعفة العمل خلال الأسابيع الماضية لوضع التصورات وعقد اللقاءات مع المعنيين في الجمعية من مقدمي الخدمة والمستفيدين منها على مستوى المملكة، والتي كان آخرها ورشة عمل عقدت قبل يومين جمعت مدراء فروع الجمعية وعدداً من المختصين ومجموعة مستنيرة من شابات وشباب الوطن أوصلتنا إلى وضع هذه الرؤية التي نتشرف بطرحها أمامكم هذه المساءمسنودة بمجموعة من البرامج والمبادرات وقنوات التواصل الإلكتروني، ومنها موقع الجمعية المحدث الذي يحمل الكثير من الخدمات، وسيعمل جنباً إلى جنب مع بوابة الثقافة والفنون “ف” التي أطلقناها قبل أشهر لتكون منصة للمبدعين، وسنستمر خلال الأشهر القليلة القادمة في اختبار البرامج وتطويرها لنحقق الهدف الأعلى لنا:
زيادة أعداد المستفيدين من خدمات الجمعية في مختلف محافظات المملكة ورفع جودة ما تقدمه من برامج.
“وهذا هو التزامنا”.

وشرح المدير العام للجمعية الأستاذ/ سلطان الفقير عمل الخطة الجديدة وطموحات الجمعية وتأسيساتها الجديدة ودخلها المستدام :
“عملنا خلال العشرة الأشهر الماضية على الخطة الاستراتيجية للجمعية بفريق شاب يملؤه الحماس والشغف ومجلس إدارة داعم ومحفز وبقادة ١٦ فرعاً ينتظرون وعلى أحر من الجمر نقطة الانطلاق لتنفيذ هذه الخطة الجديدة وينشرون الإلهام والإبداع من حولهم.
وأكمل الفقير : “طموحنا أن نصل إلى مليوني متذوق ومتذوقة للفنون في مختلف مناطق ومحافظات وقرى المملكة خلال الثلاث سنوات القادمة قيمنا أخذنا على عاتقنا أن نفكر بإيجابية أن نبدع ونبتكر الحلول والمبادرات وأن ندعم ونمكن الشباب والشابات أن نقدّر ونشجع الفنانين والمبدعين أن نلهم ونثقف أجيال اليوم وغداً ركائزنا ارتكزنا في خطتنا على أن وطننا شبابه مبدع طموح، لديه موروث ثقافي وفني عميق يستحق أن يشاد به محلياً وعالمياً.

وبين الفقير : ” لدينا ١٦ فرعاً في مختلف منطاق المملكة ونسعى إلى التوسع عن طريق تعيين ممثليين محلين من ذوي الكفاءة والخبرة أداء أفضل نلتزم برفع مستوى جودة الفعاليات والبرامج بما يتناسب مع تطلعات الجمهور، وفتح مجال التعاون مع الشباب وتمكينهم من تنظيم الفعاليات، كما يهمنا أن يتمكن الفنانين والفنانات من استثمار فنونهم وزيادة دخلهم، وأيضاً زدنا مجالات الفنون التي نهتم بها لتشمل أي من الفنون الحديثة البصرية والأدائية، ومن أجل استيعاب كل هذه الآمال والطموحات سوف نزيد من طاقتنا ونستقطب للعمل معنا مدراء فعاليات ومنظمين وسفراء في الجامعات ومبعوثين دوليين.
وأعلن الفقير : “والأهم من ذلك، ومن أجل استدامة نشاطاتنا وفعالياتنا سوف نخصص كل ما نستطيع من أصولنا للاستثمارها، وأسسنا صندوق الفنون والذي سوف يركز على دعم الأنشطة والفعاليات والمشاريع الفنية الناشئة.
وأوضح الفقير : “ولأهمية المكان قررنا إنشاء مركز الثقافة والفنون في الرياض والذي يحتوي على مرافق متنوعة من مسرح وقاعات متعددة الاستخدام واستديوهات ومراسم ومساحات للعمل أيضاً.

وختم الفقير بما يسر المهتمين : ” أطلقنا نظام الفعاليات المشتركة لتمكين الشباب والقطاع الخاص من المساهمة في تنفيذ وتنظيم فعاليات من ابتكارهم، ودعمنا ذلك برزنامة للفعاليات تمكن الجمهور من الوصول في أي وقت للتسجيل مع إمكانية الدفع الإلكتروني مباشرة، ولأهمية التدريب والتطوير ولتنظيم فعاليات احترافية ، بدأنا برنامج خاص لتطوير مدراء فعاليات من مختلف منطاق المملكة ويمكن لأي شاب شغوف بتنظيم الفعاليات التقديم عليه، ومن أجل قيادات فروع متطورة، اعتمدنا الاستثمار في كوادرنا البشرية وذلك بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية من خلال برامج تدريب وتطوير مهارات. وحرصنا على تأمين بيئة عمل محفزة وحدثنا أنظمة وإجرئات العمل. وتحولنا إلى منظمة ذكية مرتبطة إلكترونيا بفروعها وبالمستفيدين على مدار الساعة.

وكل ذلك من أجل فروع نموذجية تحقق الرؤيا والطموح فعلا.
وبكم وبدعمكم .. يتحقق مستقبل واعد للثقافة والفنون.
رابط عرض الخطة
sasca

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد