الإثنين, 12 أبريل 2021

سوق الأسهم السعودية تفقد 70 مليار من قيمتها السوقية في مايو بسبب جني الأرباح

اقرأ أيضا

تراجعت الأسهم السعودية في شهر أيار (مايو) بنحو 5 في المائة لتفقد نحو 70 مليار ريال من قيمتها السوقية لتصل لنحو 1.488 تريليون ريال ويغلق المؤشر العام عند 6448 نقطة، ويأتي هذا التراجع الأول بعد ثلاثة أشهر من الارتفاعات المتوالية. جاء الأداء متوافقا مع التقرير الشهري السابق، حيث واجهت السوق تحديا في تجاوز 6800 نقطة لتتراجع إلى مستويات الدعم المذكورة عند 6300 نقطة وكانت أدنى نقطة عند 6359 نقطة قبل أن يرتد السوق بنحو 2 في المائة ليغلق عند 6448 نقطة في نهاية الشهر. وكانت معظم القطاعات على تراجع لتضغط على السوق وكذلك معظم الأسهم.

ويأتي تراجعها في ظل انحسار العوامل الداخلية المؤثرة، ليحصد السوق المكاسب الرأسمالية المحققة خلال شهر نيسان (أبريل) والبالغة نحو 9 في المائة التي كانت مدفوعة بإعلانات الشركات للربع الأول التي جاءت بأفضل من التوقعات خاصة مع المبالغة في تقدير أثر تعديل أسعار الدعم على الشركات، إضافة إلى التأثير الإيجابي لإعلان الرؤية السعودية 2030.حسبما تناولته “الاقتصادية”.

الشهر الجاري سيعاني السوق من ناحية النشاط والسيولة حيث هو الأخير في الربع الثاني ما يجعل المتعاملين يميلون نحو الترقب للنتائج الربعية. إضافة إلى توقعات بظهور عوامل جوهرية لها أثر على أداء السوق. من بينها أسعار الفائدة التي قد ترتفع خلال الشهر نتيجة ربط الريال بالدولار، حيث الأخير سيقوم البنك المركزي الأمريكي برفع الفائدة، ما سيجعل الدولار أقوى من قبل وهذا سيؤثر سلبا على أسعار السلع، حيث ستتراجع مع ارتفاع التكلفة على المشترين من العملات الأخرى، إضافة إلى التأثير السلبي على الصادرات السعودية نتيجة ارتفاع التكلفة على المشترين ما سيخفض من تنافسية السلع المحلية في الأسواق الدولية. كما سيعلن برنامج التحول الوطني، الذي سيكون بمنزلة الخطة التنفيذية لفترة تمتد لنحو خمس سنوات لتحقيق أهداف الرؤية السعودية 2030.

وذلك البرنامج له أهداف تخدم المصلحة العامة في تحقيق هيكلة أفضل للدول تسمح باستدامة النمو والازدهار بعيدا عن تقلبات النفط التي كان لها أثر سلبي في فترات ماضية على أداء الاقتصاد.

وعلى مستوى المصلحة الخاصة بالشركات قد تجد عوامل إيجابية تدعم نموها وربحيتها مستقبلا من ناحية تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز القوة الاستثمارية الداخلية من خلال صندوق الاستثمارات العامة أو الاستثمارات الأجنبية التي قد تفتح أسواقا جديدة أو طلبا جديدا يعزز ربحية القطاع الخاص، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة الداعمة لنمو أعمال القطاع الخاص، وهذا كذلك سيحسن من نمو القطاع الخاص من خلال زيادة الاستهلاك من الأفراد نتيجة انخفاض معدلات البطالة.

ومن جهة أخرى قد تجد الشركات عوامل سلبية تحد من نمو هوامش ربحيتها وعلى رأسها تعديل أسعار الدعم، حيث جاء في بيان الميزانية الأخير توجيهات سامية بتعديل أسعار الدعم خلال خمس سنوات بما يتواءم مع قدرة المواطنين والاقتصاد، وذلك قد يزيد من تكاليف التشغيل على بعض الشركات خاصة الصناعية أو النقل. وحتى إعلان التفاصيل ستتضح الصورة أفضل للمتعاملين وسيتحرك السوق بناء عليها حتى ظهور المعطيات المتوقعة من أسعار الفائدة أو نتائج الشركات الربعية التي ستبدأ في الظهور في نهاية الشهر الجاري.

تظل مستويات الدعم عند مستويات 6300 ـ 6200 نقطة حيث التداول دونها قد يعرض السوق لموجة تراجع قد تكسر حاجز 6000 نقطة، بينما المقاومة عند مستويات 6600 ـ 6800 نقطة التي تليها حاجز 7000 نقطة.

الأداء العام للسوق افتتح المؤشر العام عند 6805 نقطة، حقق مكاسب طفيفة بنحو 1 في المائة ثم اتجه نحو أدنى نقطة في الجلسة عند 6359 نقطة فاقدا نحو 7 في المائة من قيمته، ثم اتجه لتعويض نحو 20 في المائة من الخسائر ليغلق عند 6448 نقطة بخسائر بلغت 5 في المائة بنحو 357 نقطة. وارتفعت قيم التداول بنحو 5 في المائة لتزيد السيولة بنحو 5.5 مليار ريال لتصل إلى 118 مليار ريال. بينما الأسهم المتداولة تراجعت بنحو 4 في المائة إلى 6.1 مليار سهم متداول. أما الصفقات ارتفعت 10 في المائة إلى 2.8 مليون سهم متداول.

أداء القطاعات تراجعت جميع القطاعات ما عدا ثلاثة تصدرها “الإعلام والنشر” بنسبة 2 في المائة، يليه قطاع الطاقة بنسبة 1 في المائة، وحل ثالثا قطاع التجزئة بنسبة طفيفة تميل إلى الاستقرار. أما المتراجعة فتصدرها “الفنادق والسياحة” بنسبة 12 في المائة، يليه “التطوير العقاري” بنسبة 10 في المائة، وحل ثالثا “النقل” بنسبة 9 في المائة.

أداء الأسهم تداولت السوق 169 سهما ارتفع 16 في المائة مقابل تراجع البقية. وتصدر المرتفعة “الحكير” بنسبة 21 في المائة، يليه “فيبكو” بنسبة 13 في المائة، وحل ثالثا “سدافكو” بنسبة 11 في المائة. أما المتراجعة فتصدرها “ولاء” بنسبة 33 في المائة، يليه “الإعادة السعودية” بنسبة 20 في المائة، وحل ثالثا “المتحدة للتأمين” بنسبة 19 في المائة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد