الإثنين, 17 مايو 2021

“ساما”: لم نصدر أي إخطار لأي جهة بوقف تداول الجنيه المصري

ساما

اقرأ أيضا

أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أنها لم تصدر أي إخطار لأي جهة بوقف تداول الجنيه المصري، وقالت مصادر ، إن مؤسسة النقد أرسلت استفسارا لشركات الصرافة تستعلم فيه عن سبب توقفها عن صرف الجنيه، مقابل الريال السعودي والعملات الأخرى. يأتي ذلك في الوقت الذي أوقفت فيه بعض محلات الصرافة في مناطق مختلفة من المملكة التعامل بالجنيه المصري.

ووفقا لـ “الوطن” أكد اقتصاديون أن قيودا قد تكبد الحكومة المصرية خسائر فادحة إذا ما اتجهت إلى فكرة تعويم الجنيه، فيما توقعت مصادر ، أن يصل سعر الجنيه قبل نهاية العام الحالي 2016 إلى 20 جنيها مقابل الدولار الأميركي.
وكشف شيخ الصرافة بمكة المكرمة عادل ملطاني  أن مؤسسة النقد أرسلت استفسارا لشركات الصرافة تستعلم فيه عن سبب توقفها عن العمل بصرف الجنيه المصري، وقال: لا خوف على الجنيه، لأنه عملة لها قوتها الشرائية العالية بين البلدين، وأشار إلى أن هناك عددا من محلات الصرافة توقف عن التعامل بالجنيه، مؤكدا أن أكثر من 70 شركة صرافة بمنطقة مكة المكرمة وجدة تتعامل مع الجنيه، وفق العرض والطلب بالصرف تحت سعر الشراء 3.30 جنيهات للريال الواحد، وللبيع بـ4 جنيهات للريال الواحد، مبينا أن شائعات وردت من دولة أوروبية عن توقف تعاملها بالجنيه المصري، وقال: هذا لا يعتمد عليه في السوق السعودي حيث يظل الجنيه المصري عملة متداولة، ولن توقف لعدة أسباب، منها دخول عدد كبير من المعتمرين للمملكة، وسفر بعض السعوديين للسياحة في مصر.

يرى أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، الدكتور أيمن بشاوري، أن تعويم الجنيه له أضرار كارثية ستؤثر بالتالي على الاقتصاد المصري مستقبلا، وستضع الوزارات في مستوى حرج للخروج منه.
وأوضح بشاوري أن الأضرار تكمن في خوف المستثمرين من الدخول بالسوق المصري ويؤدي هذا لتأثر الاستيراد والتصدير، وينشأ عن هذا غلاء المعيشة بالنسبة للفرد المستهلك وللشركاء، وزيادة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، ودخول كساد بالسوق. وتوقع بشاوري أن يصل معدل التضخم إلى أكثر من 90%، ويرافق هذا انتشار البطالة وكساد في حركة البيع والشراء، ولتلافي وقوع تعويم الجنيه على الدولة أن تغير الخطط الاقتصادية والاستراتيجية، ويكون هذا بدعم قطاع الصناعة والزراعة، ووضع مقومات أساسية للتطوير. وشدد بشاوري على أهمية تنمية القطاع الزراعي الذي يعد النبتة الأولى لرفع الاقتصاد المصري، مبينا أن مصر تعد من الدول الزراعية الأولى عالميا، وعليها الإسراع بترتيب أولوياتها بالدعم، وبوضع خطط بسيطة، مقترحا اقتراض المزارعين الصغار مبالغ بسيطة لأجل تنشيط الزراعة التي يعد اقتصادها المصدر الرئيسي للاكتفاء الذاتي، ومع هذا يمكن تنمية الموارد البشرية التوجه لدعم المنشآت الصغيرة لاستمرار الاقتصاد المتوازن، وعلى الدولة القيام فورا بدعم الصناعات الداخلية المتوافرة بها وتطويرها سريعا.

قال عضو جمعية الاقتصاد السعودي، والمحلل المالي حسام جحلب، إن إجراء تعويم الجنيه المصري له أخطار كارثية وقد يؤدي انهيار كلي للاقتصاد المصري. وقال جحلب لـ الوطن”: يلاحظ من خلال الأبحاث والتقارير العالمية لبيوت المال الدولية أن البنك الدولي لديه خطة للتعامل مع الاقتصادي المصري، مثلما تعامل مع دولة اليابان، بطريقة إضعاف العملة، وكان قد تم هذا بخفض العجز بالموازنة بتعويم “العملة اليابانية”.

يبين جحلب أن هناك فرقا بين الحاصل بجمهورية مصر وما حدث باليابان، حيث تعد مصر في مرمى انهيار اقتصادي متهالك، ومن تداعيات تعويم الجنيه الخطرة هبوط الصادرات المصرية، وزيادة العجز بالموازنة، وسيؤدي تخفيض الجنيه لعملية ركود اقتصادي يصعب الخروج منها وقد تلجأ الحكومة المصرية لتعويم الجنيه للقيود التي تواجهها، مقترحا أن تضع الحكومة المصرية خططا لجذب رؤوس الأموال، وشراء أصول مصرية وتحويلها لرؤوس أموال أجنبية، ومن هنا سترتفع قيمة الجنيه مرة أخرى. وتوقع جحلب أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بنهاية عام 2016 إلى 20 جنيا.
وشدد جحلب على أن اعتماد الحكومة المصرية على تعويم الجنيه أمام الدولار والعملات الأخرى جاء وفق منظومة أعدها صندوق النقد الدولي لن تؤتي ثمارها إلا إذا وضعت الحكومة خطة لتعزيز مواردها والقضاء على عجز الموازنة بزيادة الإنتاج المحلي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد