الخميس 07 صفر 1442 - 24 سبتمبر 2020 - 02 الميزان 1399

اذا استهان الاستثمار الأجنبي المؤهل بسوق المال؟

مقالات مال

العتيبي المقدار الضخم من الثقة العالمية بالاقتصاد السعودي تمثل قبل أيام في تغطية السندات التي أصدرتها المملكة في السوق الدولية بأكثر من 4 أضعاف، وفاق الإقبال التوقعات، وذلك بالرغم من الظروف والتحديات التي تواجهها المملكة وتأثرها بما يمر به الاقتصاد العالمي من ركود اثر بصورة مباشرة على انخفاض أسعار النفط. طلبات الاكتتاب الهائلة التي ضخت من قبل المستثمرين تجاوزت 67 مليار دولار، وهي طلبات بكل تأكيد أفصحت عن متانة اقتصاد المملكة وقدرة الحكومة على تحقيق أهدافها الاقتصادية قصيرة وبعيدة المدى، ووضوح استقرارها المالي من خلال سياساتها المالية المتبعة، ومنها سياسة سرعة تخفيض الدين العام لدى توفر الفوائض المالية، إضافة إلى أن مستوى الدين العام مازال منخفضاً قياساً بالناتج المحلي، وهو العامل الذي شجع المستثمرين على الإقبال الكبير. تلك الثقة العالمية من المستثمرين كان لها نتائجها وانعكاساتها الكبيرة على أداء سوق الأسهم في الأسبوع المنصرم، وبرز فيه قطاع مصارف والخدمات؛ حيث كان الأفضل أداءً وقاد المؤشر العام لاستعادة ما فقده من مستواه وليقترب من مستوى الـ6000 نقطة، وليعوض جزءاً من القيمة السوقية للأسهم. هناك اعتراف عالمي بقوة الاقتصاد السعودي مهما تكالبت عليه الظروف، فسبق أن مر بظروف أقسى من الظروف الحالية حينما كان سعر برميل النفط منخفضاً، وتوالى ارتفاع حجم الدين العام للمملكة ليرتفع إلى نحو 685 مليار ريال عام 2002م وهو أعلى مستوى خلال عقد ونصف العقد، لينخفض بالتالي مع تحسن أسعار النفط وارتفاع إيرادات الدولة، وينخفض الدين إلى نحو80 مليار ريال عام 2014 وذلك كأقل قيمة قبل أن يعاود ارتفاعه إلى نحو 338 مليار ريال حالياً. ما أود قوله هنا؛ انه في الوقت الذي تتجه الأنظار للاستثمارات العالمية إلى تحين فرص الاكتتاب في السندات المطروحة في الأسواق الدولية لتغطيته بمرات مضاعفة ويؤكد نجاح المملكة في أي شأن اقتصادي، فإن هناك إقبالاً ضعيفاً ولا يذكر ويصنف في درجة العزوف من قبل الاستثمار الأجنبي المؤهل للدخول في السوق المالية السعودية. ليس السبب في أن الاستثمار في السندات آمن ومخاطره ضئيلة جداً ولا يقارن بالاستثمار في الأسهم، ولكن هناك ما ينبغي أن يتم الوقوف عليه، وبحث عوامل استهانة الاستثمار الأجنبي بسوق ضخمة كالسوق المالية السعودية، ويجب أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار والأهمية، وذلك لأجل العمل على تقوية تشريعات السوق المالية المتعلقة بمستويات الإفصاح والشفافية، لأنها المدخل الرئيسي للإقناع وجذب الأموال. نقلا عن الرياض

مقالات مال [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...
يوسف الشريف عزيزي انا اعمل منذ 25 عام في مجال الاستشارات الاقتصادية...
ابراهيم الشمري المشاكل الكثيره التي يعاني منها سوق العمل من سوء توطين...
محمد العامري هذا النظام اساء كثيرا لسمعة المملكه في الخارج بالاضافه...
خالد الحربي باختصار اي مشروع تجمع سكاني لن ينجحه الا السكان سواء...

الفيديو