الخميس, 6 مايو 2021

حكايا مسك يستقبل أكثر من 35 ألف زائر.. ومسرحه يستمر في استحضار تضحيات المرابطين

شهد مهرجان حكايا مسك المُقام في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية لليوم الثاني على التوالي حضوراً كبيراً، حيث بلغ عدد الزوار مع نهاية يوم أمس الخميس 35081 من مختلف شرائح المجتمع، وتنوعت زياراتهم بين التسجيل في ورش العمل والندوات المُقامة في الأقسام الإبداعية، وشراء أعمال إبداعية من الشباب والشابات المشاركين في سوق حكايا، وحضور فقرات مسرح حكايا، الذي شهد تفاعلاً مع ما تم عرضه من أفلام، ومسرحية، إضافة إلى فقرة حكايا المرابطين.
وفي فقرة حكايا مرابطين على مسرح حكايا، اعتبر الدكتور عبدالله المغلوث أستاذ الإعلام والكاتب الصحفي، أن الواجب حتم عليه السفر إلى الحد الجنوبي وتغطية أحداث الحرب الدائرة هناك، مبيناً أن ستة أشهر متواصلة لم تكف لإظهار جزء من حكايا المرابطين على الحد الجنوبي للمملكة، بل أنها تمثل شهادة على التقصير الكبير بحق المرابطين في الحد الجنوبي، وشهادة أخرى بأنهم يقومون بعمل كبير في سبيل الدفاع عن الوطن يحتاج إلى أعوام لرصده، وليس شهور.
وعن تجربته مع المرابطين في الحد الجنوبي، أوضح أنه زارهم والتقى بهم على الحد، مضيفاً: “رأيت أنه لابد من توثيق الزيارة للجنود الأبطال لما رأيته من شجاعه وتضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن، ومن ثم عرضه في موقع (اليوتيوب)، مبيناً أنه تم تسميه العمل بـ”باب البطل”، مشيراً إلى أنه عمل قصير لم يتجاوز 14 دقيقه، لكنه احتاج إلى 6 أشهر متواصلة من العمل فيه لإظهار جزء من حكايا المرابطين من خلال الإلتقاء بـ70 بطل عسكري.
واستحضر الدكتور المغلوث قصة البطل السعودي عامر الرميح، الذي أصيب في الحد الجنوبي أثناء إنتشال جثة أحد الشهداء من زملائه في الحد، مشيراً إلى أن قصة عامر تجمع الكفاح ، والشجاعة، وتثبت أن المواطن السعودي رجل “مخلص” لوطنه ومجتمعه.
وأشار المغلوث إلى أن المواطن السعودي “غالي حي أو ميت”، إذ أن قصة البطل عامر الرميح تعد رسالة عظيمة توضح مدى قيمة المواطن السعودي، ومدى تقاربه مع وطنه، وأسرته، مدللاً على ذلك بلقاء الرميح مع زوجته بعد إصابته وتأسفه منها على التقصير تجاهها .
واستعرض مسرح “حكايا مسك” صوراً لبعض الأبطال في الحد الجنوبي، حيث بدأ بعرض صورة للطيار السعودي حسين القحطاني، وفصول قصته وبداية طريقه للوصول إلى قمة الشجاعة، وتكريمه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد انقاذه لزميله من الموت أثناء إنفجار كبينة الطائرة الحربية التي يقودها من علو 30 قدم، حيث هبط بها إلى المدرج بسلام رغم صعوبة الموقف.
كما استحضر الدكتور المغلوث على مسرح “حكايا مسك” بعض القصص للمرابطين على الحد الجنوبي ومنهم وكيل الرقيب طواشي النجعي، مستدلاً بقصته عندما كان في خيمته بالحد الجنوبي، وسمع أن زملائه تعرضوا لهجوم، حيث ذهب للقيام بالواجب رغم أن التكتيكات العسكرية تمنع ذلك، إذ تقدم نحو الموقع، وأثناء توجهه لموقع الهجوم لإنقاذ زملائه تعرض لطلقة نارية في كتفه ورغم الألم، إلا أنه لم يتوقف، وكان يبكي ليس بسبب الألم ولكن لخوفه من أن تمنعه الإصابة من مساعدة وإنقاذ زملائه من الهجوم، إضافة إلى عدم العودة للميدان”.
كما استشهد الدكتور عبدالله المغلوث في “حكايا مرابطين” بالشهيد عبدالرزاق الملحم والذي أنتهت مهمته في الحد، إلا أنه أصر على العودة مع زملائه في الحد الجنوبي، مشيراً إلى أنه توسل قادته للسماح له بالعودة إلى هناك، حيث أستشهد في ميدان الشجاعه من أجل حماية الوطن”.
وأضاف:” كان زملائه قلقين في طرقة إبلاغ والده بخبر استشهاد ابنه عبدالعزيز، إلا أنه فاجأهم، وعند وصوله للحد الجنوبي بقوله (أشوف أبني فيكم.. وأبني مشعل مشارك في الحد أيضاً)”.
وحذر الدكتور عبدالله المغلوث حضور مسرح “حكايا مسك” من بعض ما يروج له الإعلام المعادي من خلال إرسال رسائل كاذبة بأن المرابطين على الحد الجنوبي تكبدوا خسائر كبيرة، وغيرها من الأكاذيب الأخرى، مشيرا إلى أن تلك الرسائل غير صحيحه، وأن ما يحدث هو العكس، إذ تتحق إنتصارات متوالية سيسمع بها البعيد قبل القريب .
وأشار في ختام استعراضه لـ”حكايا المرابطين “على مسرح “حكايا مسك” إلى أن أمهات وزوجات المربطين والشهداء في الحد الجنوبي هم من يستحقون التقدير والدعم لهم بسبب تربيتهم لأبناء مخلصين لوطنهم، إضافة إلى صبرهم الكبير بسبب البعد عن اسرهم، حيث شهد المسرح تصفيق حار من الحضور بعد الإشادة بالمرأة ودورها في دهم وحماية الوطن.

اقرأ أيضا

سوق حكايا.. لوحة فنية متكاملة توسع آفاق العلاقة مع الإبداع بـ15 ركن شبابي

إضاءات خافتة تزيّن ممر سوق حكايا، و15 رسام ورسامة، اصطفوا على جانبيه، يمارسون هوايتهم الإبداعية باختلاف خاماتهم للتصدر لوحاتهم وأقلامهم وألوانهم المشهد، صامتون لا يأبهون بأصوات خطوات الزائرين الذين حصروا على تخفيف حدة ضجيجهم عند المرور بهذا السوق، والإبحار في التفاط مقاطع مصورة للمنهمكين في الرسم الحي.
تلك الأجواء حوّلت سوق حكايا إلى لوحة فنية مجتزأة من أشهر الشوارع السياحية ببرشلونة والمعروف باسم “رامبلا ستريت”، فلا شيء يعلو حينها على الإبداع، ولا يضاهي جمال أي لوحة سوى لوحة أخرى.
لوحات الرسامين وأعمالهم الفنية عرضت للبيع في سوق حكايا، فكانت محط أنظار الكثيرين من الزوار، فمنهم من فكر في اقتناء صور مرسومة لشخصيات بارزة، وآخرون فضّلوا الاتفاق مع رسام على رسم لوحات شخصية لهم، حتى بعض الشعراء الزائرين للسوق عقدوا اتفاقيات سريعة مع عدد من الرسامين لتصميم وتنفيذ أغلفة دواوينهم الشعرية.
أحد الرسامين المشاركين بسوق حكايا سلطان ماجد، والمتخصص في رسم بورتريهات شخصية، يؤكد خلال انهماكه برسم لوحة لأحد الزوار، تفاعل الكثير من الزوار مع الرسومات المعروضة والفن التشكيلي بشكل عام.
وقال: ” أرسم الصور الشخصية على مقاسات مختلفة وبخامات متعددة بحسب رغبة الزبون”، مستعيناً بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأعماله بشكل أكبر واستقبال الطلبات من خلالها.
في حين أبدى الرسام منصور فلاتة، تفاؤله حيال اهتمام الجيل الجديد بالرسم، ويقول: ” إقبال رائع على اللوحات المرسومة، ومحاولات جيدة من الزوار لفك رموز أي رسم يجدونه، فلكل منهم وجهة نظر مختلفة تعطي اللوحة أكثر من معنى”.
ويحوي سوق حكايا أيضاً أعمالاً فنية مجسمة، تتمضن مشاهد من بيئات محلية متعددة من بينها الرواشين ونوافذ البيوت القديمة، عدا عن أعمال خشبية نفذت ببراعة لتمزج بين الماضي والحاضر وتعطي في الأخير منتجاً فنياً حديثاً.


كلمات المسؤول معول هدم أو بناء في حكايا مسك

شهد قسم محترف الكتابة أحد فعاليات “حكايا مس” أمس الخميس، حضوراً كبيراً وتفاعلياً مع عرض مسرحي حمل عنوان “المسؤول والكلمة اللامسؤولة”، والذي تحول إلى جلة نقاش أدارها رئيس لجنة النقل البحري بغرفة الشرقية، إذ طرقت محاورها باب تصنيف المسؤولين والمعايير التي ينبغي توفرها فيهم.
وبيّن مستشار وزير التخطيط الدكتور محمد الشهري خلال جلسة النقاش، أبرز الصفات التي يجب أن يتحلى بها المسؤول والمتضمنة الصبر والشفافية والابتعاد عن الانتقاد والهجوم، إلى جانب الانتباه للكلمات التي تصدر منه بصفته الاعتبارية كمسؤول.
وقال: ” ينبغي على المسؤولين التحلي بالصبر حيال الانتقادات التي يواجهونها من أفراد المجتمع، والموازنة بين الشفافية وحقهم في الاحتفاظ بمعلومات قد يؤدي الإفصاح عنها إلى تعطيل سير أعمالهم أو التشويش عليها”.
وشدد على ضرورة ابتعاد المسؤول عن انتقاد المسؤولين السابقين أو نظرائه الموجودين، وترك عملية التقييم للتاريخ الذي سيكتب ما له وما عليه، والانتباه في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
في حين صنّفت إحدى صنّاع المحتوى بمواقع التواصل الاجتماعي منى العولي خلال جلسة النقاش، حياة المسؤولين عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى قسمين أحدهما عام عفوي والآخر رسمي من منطلق منصبه الذي يشغله.
وقالت: ” إذا كان حديثه عبر أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي بعيداً عن صفته الاعتبارية فإنه من الطبيعي تخاطبه مع الناس بعفوية ولا تؤخذ عليه كتصريحات رسمية، بينما في حال تعامله بمنصبه الرسمي فإنه يتحتم عليه تعيين صانع محتوى لتولي تلك المهمة”.
ورغم اعتراض الحاضرين على نقطة عدم مؤاخذته على ما يقوله بعفوية كونه مسؤولاً، علّقت العلوي بالقول: ” من حقه كمسؤول امتلاك مساحة من الحرية يعيش فيها بدون قيود بعيداً عن صفته الاعتبارية”.
من جهته، أكد الإعلامي والصحفي خالد صائم الدهر، أهمية وسائل الإعلام في احتواء ما يصدر عن المسؤولين من تصريحات غير مسؤولة، لا سيما وأن مثل تلك التصريحات تحدث ردود أفعال واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقول: ” لابد على الإعلاميين من الانتباه لما يبثونه عبر وسائلهم الإعلامية إما المقروءة أو المسموعة او حتى المرئية، فبعض التصريحات قد يستخدمها الأعداء لأغراض تمس أمن الدولة واقتصادها واللحمة الوطنية لشعبها”.
واستشهد على ذلك بموسم الحج، وما يصاحبه من محاولات عديدة لزعزعة الأمن فيه، وأضاف: ” في مثل تلك المواسم يجب على الإعلامي الابتعاد عن الإثارة على حساب الوطن، واختيار الأوقات المناسبة وكيفية بث المواد الإعلامية دون الإساءة للبلد وأمنه واستقراره”.

في حكايا مسك.. تعلّم اختيار الكتاب المناسب لطفلك

تسعة معايير حددها متجر الطفل القارئ أحد أجنحة قسم المؤلف الصغير ضمن فعاليات حكايا مسك، لتعليم أولياء الأمور كيفية اختيار الكتب الملائمة لأطفالهم، والتي يتعلمونها أثناء زيارتهم لهذا القسم بيسر وسهولة.
ويلخّص مشرف التسويق بالمتجر محمد الميرابي تلك المعايير في البحث عن الفئة العمرية في غلاف الكتاب، واختيار العنوان المحفز للطفل، ومراجعة المحتوى، وانتقاء الموضوعات، والتركيز على الجانب القصصي، إلى جانب الروايات القيمية، والاهتمام بالصور والرسومات، والموازنة بين المتعة والتعلم، وتعليم الطفل كيفية اختيار الكتب التي تستهويه.
ويقول: ” غالباً ما يتم البحث عن الفئة العمرية المخصص لها الكتاب بالنسبة للفئة العمرية ما قبل المدرسة، إلا أنه من الضروري مراعاة اختلاف قدرات وإمكانيات الأطفال فيما بينهم، وبالتالي اختيار ما يناسب كفاءة كل طفل”.
ولفت إلى أهمية معرفة الشخصيات المحببة للطفل وتحديد هواياته واهتماماته بهدف اختيار الكتاب المناسب له والذي يتناول ما يمر به من أوضاع، مضيفاً: ” بالنسبة لليافعين من الأفضل شراء قصص تمزج بين الخيال والحقيقة”.
ويؤكد عودة الأطفال للكتب الورقية، ما يحتم على دور النشر ضرورة تغيير المحتوى من النمط التقليدي إلى التفاعلي، وتابع: ” ثمة كتب تترك المجال أمام الطفل لإكمال كتابة القصة ووضع النهاية التي يرغب بها، وهو ما يحدث تفاعلاً كبيراً بين الأطفال والكتب الورقية”.

زوجة الشهيد ثامر العنزي.. ترثي زوجها بكلمات الفخر والعزة على مسرح حكايا

“أنا فخورة بأنني أرملة الشهيد ثامر”.. رددتها أماني زوجة الشهيد ثامر العنزي أكثر من 6 مرات على “مسرح حكايا”، يوم أمس الخميس، وذلك خلال استضافتها على مسرح حكايا في فقرة “حكايا المرابطين” التي شهدت حضور والدة زوجة الشهيد الذي لقى استشهاده في ميادين العزة والشرف في الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية.
وبنبرات يملاؤها الفخر تقول زوجة الشهيد العنزي أماني أن اصعب خبر وصلها بعد وفاة والدها هو استشهاد زوجها ثامر على الحد الجنوبي، مشيرة الى أن من بلغها بخبر استشهاده هي والدتها .
واستحضرت أماني اللحظات التي سبقت استشهاد زوجها، حيث تؤكد أن آخر رسالة وصلت الى هاتفها الجوال كانت قبل ساعات من استشهاد ثامر، إضافه الى أنه ارسل صوره له وهو مبتسم، مشيرة الى أنها ذهبت لإنهاء دورة تدريبية حضرتها، وأثناء عودتها الى المنزل كانت تصطحب معها هدايا لأمها، الا أن إحساسها في ذلك اليوم كان غريباً.
وأضافت:” اتصلت على زوجي لكنه لم يرد على اتصالاتي، وبعد اتصالات عدة، ومن ثم عودتي للمنزل وجدت أمي تبكي ، وتأكدت أن زوجي استشهد في الحد الجنوبي لانه بالفعل يتمناها في كل يوم”، مشيرة إلى أنه أصيب بقذيفة أثناء مواجهته مع الحوثيين، موضحة أن زملاء زوجها أبلغوها بأن الشهيد تمكن من قتل ٣٠ حوثي أثناء مواجهتهم .
وواصلت حديثها عن زوجها الشهيد ثامر، وأكدت أنها فقدت كل شي بعد وفاته، مشيرة إلى انها لا تملك سوى الدعاء له بالرحمة له، ولجميع الشهداء في الحد الجنوبي للمملكة.
في المقابل لم تكن أم سيف مجرد أم زوجة للشهيد ثامر فقط، بل كانت هي الام، والمربية  ايضا، حيث تحدث عن الشهيد من على مسرح “حكايا مسك”، معتبرة أنه هدية من الله لها  ليكون شفيع لها في الآخرة انشاء الله.
وأكدت أنه شاب شجاع لا يهاب الموت، حيث كان يطلب الشجاعه في كل يوم، لافتة إلى أنها حرصت على تربيه الشهيد ثامر أفضل تربية حتى التحق بالوظيفة، ومن ثم تزويجه لإبنتها أماني قبل مغادرته الى الحد الجنوبي، موضحة أنها مستعدة للتضحية بنفسها وبأبنائها سيف ومحمد في سبيل الدفاع عن أرض الوطن الغالي.

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد