الثلاثاء, 11 مايو 2021

 كيف تعاطى الاعلام الدولي مع تملك صندوق الاستثمارات 50% من “نون” للتجارة الإلكترونية؟

حظي مشروع إطلاق شركة «نون» التي تعتبر أول منصة مستقلة للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط في يناير المقبل، بأهتمام دولي واسع، فقد تناولت صحيفة (وول ستريت جورنال) الخبر تحت عنوان “العبار وصندوق الإستثمارات يطلقان شركة نون للتجارة الألكترونية”، ونقلت الصحيفة عن شركة الاستشارات الإدارية “آي تي كيرني” ، ومقرها الرئيسي في الولايات المتحدة، قولها أن التجارة الألكترونية في منطقة الخليج لاتزال في مهدها، ويقدر حجمها بنحو 5.3 مليار دولار، في العام 2015، وتساهم بـ0.4% فقط في الناتج المحلي الإجمالي، معتبرة أنها نسبة بسيطة أذا ما قورنت بالأسواق الأكثر نضجا، الا أن شركة الإستشارات الأمريكية تري أن المنطقة على وشك أن تصبح الأسرع نموا في مجال التجارة الألكترونية العالمية.

اقرأ أيضا

وأشارت “وول ستريت” الى أن شركة نون ستنافس شركة “سوق دوت كوم” لتجارة التجزئة على الإنترنت العاملة في الشرق الأوسط  سيما وأن الشركة كانت قد حصلت على تمويل بأكثر من مليار درهم (275 مليون دولار أميركي)، في وقت سابق من العام الحالي، من شركة تايجر جلوبال مانجمنت، ومقرها نيويورك، وشركة ناسبرز ليمتد من جنوب أفريقيا، واللتين شاركتا في جولات التمويل السابقة للشركة.

من جانبها تري وكالة (بلومبيرج) الإخبارية في تعليقها على أنطلاق الشركة الجديدة، أن الإزدهار الإقتصادي والتوسع السكاني في منطقة الشرق الأوسط، سيؤديان الى زيادة الأستثمارات في الصناعة الخفيفة من قبل الشركات وشركات الأسهم الخاصة، مشيرة الى أن مصادر كانت قد قالت للوكالة في وقت سابق أن شركة “أمازون” تدرس الحصول على حصة في موقع التجارة الإلكتروني سوق.كوم Souq.com – مقرها في دبي -، وذلك في الوقت الذي تخطط فيه عملاقة التجارة الإلكترونية للتوسُّعِ في منطقة الشرق الأوسط.

ومضت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية في ذات الإتجاه حيث تري أن الإهتمام بالتجارة الألكترونية قد تزايد خلال السنوات الماضية، مشيرة الى أنه على الرغم من معدلات النمو السنوية التي تقدر بـ25% فقد فشلت التجارة الألكترونية في منطقة الخليج من كسر هيمنة التركيز على التسوق من خلال المولات ومراكز التسوق بالخليج.

ولفتت صحيفة المال البريطانية الى أن أرتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والذي فاقم منه الحواجز بين الدول بالمنطقة، قد قوض التجارة الألكترونية، الا أن الصحيفة تأمل في أن تتمكن شركة “نون” من التغلب على هذه العوائق.

في ذات السياق نقلت وكالة (سي أن أن) عن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، قوله بأن المشروع لديه مبررات واضحة، شارحا وجهة نظره بالقول “أن هناك 350 مليون عربي. والتوزيع الديمغرافي مناسب تماما. الشرائح التي تهتم بالتكنولوجيا الرقمية أكبر بكثير من سواها حول العالم، معتبرا أن التجارة عبر المنصات الإلكترونية ما زالت محدودة للغاية. مشيرا الى أنهم يطمحون في المنطقة للتحول إلى لاعبين كبار، رؤوس أموال كبيرة واستثمارات طويلة الأمد ولديهم أفضل الأشخاص في العالم مع تركيز على المستهلكين.”

وأضافت الوكالة الأمريكية أنه على غرار “أمازون”، سيكون لمنصة “نون” مخازنها الخاصة، بما في ذلك مركز خاص في دبي مساحته 3.5 ملايين قدم مربع. ومن المتوقع أن يكون لشركة “أرامكس” لخدمات النقل دور كبير في عملية التسليم. وتنطلق خدمات المنصة في الإمارات والسعودية أولا، على أن تتوسع باتجاه مصر والكويت في 2018، وتوقع العبار أن تتوجه الشركة في نهاية المطاف إلى إدراج أسهمها في البورصات.

جدير بالذكر أن الرئيس التنفيذي لشركة «نون»، فضيل بن تركية، كان قد تقلد منصب مدير العمليات لشركة “سوق دوت كوم” بالمملكة العربية السعودية، كما عمل كإداري في موقع التسوق “ماركة في آي بي”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد