الأحد, 16 مايو 2021

المتحدث باسم الوزارة لـ "مال": إجراء مطبق عالميا لضمان العدالة

“الصحة” تلجأ لمدقق خارجي لمراقبة فواتير المستشفيات الخاصة .. ومصادر “مال” تؤكد: اكتشاف زيادت غير مبررة

علمت “مال” من مصادر مطلعة، أن وزارة الصحة السعودية بدأت في إخضاع المطالبات المالية لمستشفيات القطاع الخاص – بينها مستشفيات مدرجة في سوق الأسهم – للمراجعة قبل صرفها، وذلك بعد رصد مبالغة في الأسعار من بينها إجراءات طبية غير ضرورية، وفي بعض الحالات زيادة في أيام التنويم بدون مسوغ طبي.

اقرأ أيضا

وتحيل وزارة الصحة عدد من المرضى للمستشفيات الخاصة في حال تعذر توفير أسرة في المستشفيات الحكومية، خاصة للحالات الطارئة والحوادث المرورية. ووفق احصائيات للوزارة عام 1435 هـ فقد بلغ إجمالي ما تم صرفه العام الذي سبقه 1.5 مليار ريال، فيما بلغ برنامج شراء خدمات الغسيل الكلوي من القطاع الخاصة، تكلفة بلغت 1.9 مليار ريال ابتداءً من عام 1434هـ.

“مال” سألت المتحدث الرسمي لوزارة الصحة مشعل الربيعان عن تذمر بعض المستشفيات من مراجعة المطالبات، والتوجه نحو تخفيض بعضها، من خلال عقد جولة من المفاوضات مع المستشفيات فقال إن “الوزارة تعمل على تدقيق الفواتير المقدمة ومراجعة التكاليف الطبية المقدمة بشكل دقيق، وذلك وعن طريق مكاتب عالمية متخصصة في مراجعة المطالبات المالية يطلق عليها TPA “.

وأكد الربيعان أن هذه العملية ليست مفاوضات لتقديم خصومات مقابل الدفع بل هو عرف طبي عالمي تعمل عليه شركات التأمين في العالم وفِي المملكة تبنته الوزارة مؤخرا لمنع أي مبالغات او تكاليف طبية غير مبررة”.

وشدد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة على أن مكاتب التدقيق تكون طرف ثالث بين الوزارة ومقدم الخدمة الطبية من القطاع الخاص لضمان العدالة والاستقلالية. اما الدفعات – والحديث للربيعان – فهي على حسب الإجراءات التي تقوم بها وزارة المالية وليس لها أي علاقة بتدقيق الفواتير من مكاتب المراجعة. 

ووفق مصادر في القطاع الطبي، فقد طلبت وزارة الصحة من المستشفيات تقديم مطالباتها للنظر فيها، وأنه تجرى حاليا مناقشات بين الوزارة والمستشفيات الدائنة، وأن التوجه الحالي في وزارة الصحة تخفيض بعض المطالبات التي ترى الوزارة أن فيها مبالغة كبيرة، خاصة أن المراجعة أظهرت أن بعض المستشفيات تتخذ إجراءات طبية غير ضرورية.

وقال مصدر في القطاع الطبي – طلب عدم الكشف عن أسمه – أن الوزارة اكتشفت بعد اللجوء الى المدقق الخارجي زيادات في الفواتير بعضها تجاوز الـ 65% نتيجة إجراءات دون مسوغ طبي حقيقي كعمل أشعة أكثر من مرة دون الحاجة لذلك او زيادة فترة التنويم بشكل يفوق حاجة المريض.

ومنذ 2013 قررت وزارة الصحة إطلاق برنامج للتحويل إلى مستشفيات القطاع الخاص، وأكدت في حينه أن تحملها علاج المواطنين في مستشفيات القطاع الخاص على نفقتها يتم في ثلاث حالات محددة في حال عدم توفر أسرة بمستشفيات الدولة وقت الاحتياج.
 
 والحالات التي يشملها هذا النظام هي أولاً (الحالات الطارئة والحرجة) التي تحتاج إلى تنويم في العناية المركزة بمختلف أنواعها (الكبار والأطفال وحديثي الولادة ) عند عدم توفر سرير في المستشفيات الحكومية في المنطقة في ذلك الوقت، و(الحالات الاسعافية الطارئة) التي تستقبلها مستشفيات القطاع الخاص عن طريق سيارات الهلال الأحمر السعودي لقرب الموقع الجغرافي للمستشفى من مكان الحادث (في حالة عدم وجود تغطية تأمينية للمصابين). 

كما تتضمن قبول الحالات الاسعافية المنقولة من الهلال الأحمر فوراً في جميع المرافق الصحية بما فيها القطاع الخاص حسب الموقع وعند وصول حالة اسعافية أو حرجه إلى أقسام الطوارىء في مستشفيات وزارة الصحة يتم استقبالها وإجراء اللازم لها لحين استقرار الحالة وفي حالة وجود حاجة للتنويم في العناية المركزة ولا تتوفر أسرة في ذلك الوقت لدى مستشفيات المنطقة فيتم تحويلها إلى مستشفيات القطاع الخاص التي يتم اختيارها ضمن معايير دقيقة لضمان جودة الخدمة المقدمة.
 
برنامج شراء الخدمة من القطاع الخاص: حيث يتم تحويل أي مريض لا يتوافر له السرير في مستشفيات الوزارة إلى القطاع الخاص خاصة العناية المركزة للكبار والصغار وحديثي الولادة والطوارئ، وبلغ إجمالي ما تم صرفه العام الماضي مليار ونصف مليون ريال.

برنامج شراء خدمات الغسيل الكلوي من القطاع الخاصة، وبتكلفة بلغت مليارًا وتسعمائة مليون ابتداءً من عام 1434هـ.
برامج تحسين الأداء الإداري:

برنامج الإحالة الطبية: حيث يهدف إلى تحويل الحالات المرضية بين مستشفيات المملكة الكترونيًّا، وبطريقة سريعة وواضحة، تبدأ من الطبيب المعالج مباشرة، ويعد البرنامج الإلكتروني هو الأداة المثلى لنقل المرضى الذين تتطلب حالتهم الإحالة إلى مستشفيات كبيرة؛ لضمان نقل المرضى بمهنية عالية، دون الرجوع إلى الطلب واستجداء هذه الخدمة، ويعمل برنامج «إحالتي» الإلكتروني على تسهيل عملية تحويل المرضى المحتاجين للعلاج في المستشفيات التخصصية في أي مدينة داخل المملكة، حيث يعمل على ربط جميع المستشفيات الحكومية بجميع المنشآت الصحية في الداخل، بدلاً من الإجراء السابق الذي تتم فيه إجراءات تحويل المرضى من مستشفى إلى آخر، عن طريق الهيئة الطبية في المنطقة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد