الجمعة, 7 مايو 2021

  “نيويورك تايمز”: ماذا يحدث عند خصخصة المرافق العامة؟

نشرت صحيفة نيويورك تايمز سلسلة من المقالات حول مخاطر خصخصة الخدمات العامة، حيث تناولت على مر السنين في هذه المقالات العديد من الخدمات التي تم تحويلها إلى القطاع الخاص، مثل المستشفيات، والرعاية الصحية، والسجون، وسيارات الإسعاف، ورياض الأطفال ومؤسسات رعاية الأطفال ذوي الإعاقة.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ “الأنباء” قالت الصحيفة في مجلتها التي ستصدر في 8 ديسمبر المقبل انه في بعض المدن والولايات الأميركية، حتى المكتبات ومرافق المياه تمت خصخصتها. وأشارت الى انه لا توجد خدمة عامة في مأمن من الاستيلاء عليها من قبل الشركات التي تقول انها تستطيع توفير الخدمات بجودة مماثلة أو حتى أفضل، بتكلفة أقل. وأضافت أنه منذ الأزمة المالية عام 2008، «فقد استولت شركات الملكية الخاصة بصورة متزايدة على مجموعة واسعة من الخدمات المدنية والمالية التي تعتبر أساسية في الحياة الأميركية».

ومضت الصحيفة الى القول ان الخصخصة تعني أن الخدمة العامة قد تم الاستيلاء عليها من قبل الشركات ونشاطات الأعمال التجارية الربحية، التي يعتبر تحقيق الارباح اهم اهدافها. ويتوقع المستثمرون أرباحا عندما يتم التحرك في مشروع جديد. وكل شركة جديدة تشرف على ادارة مستشفى أو سجن أو ادارة الاطفاء تبذل قصارى جهدها لتخفيض التكاليف بكل الوسائل لزيادة الأرباح.

وعندما يكون ممكنا، فإنه يصار الى الغاء النقابات والاتحادات العمالية، وترفع الأسعار على المستهلكين (حتى انه يتم الزام أصحاب المنازل بدفع اجور مقابل اخماد الحرائق)، ويتم خفض عدد العمال وتقليص المزايا المادية التي يحصلون عليها وزيادة ساعات العمل وتسريح الموظفين المخضرمين الذين يكسبون أكثر من غيرهم.

وتقول الصحيفة انه قد تكون لهذه التوجهات عواقب خطيرة بالنسبة للمواطنين العاديين، حيث إن الأطباء في المستشفيات التي تحولت للقطاع الخاص قد يجرون او يوصون بإجراء العمليات الجراحية غير الضرورية بهدف زيادة الإيرادات أو تجنب علاج المرضى الذين تكون تكاليف الرعاية الصحية اللازمة لهم باهظة للغاية.

من جانبه، توصل مكتب السجون الاتحادي مؤخرا الى استنتاج مفاده أن السجون التي تمت خصخصتها لم تكن آمنة مثل تلك التي تديرها مصلحة السجون ذاتها، كما كانت أقل اهتماما من حيث تقديم برامج فعالة للتعليم والتدريب المهني للنزلاء. ونتيجة لذلك، بدأت الحكومة الاتحادية بالتخلص التدريجي من السجون التي يديرها القطاع الخاص، الذي يدير نحو 15% من السجون الاتحادية في الولايات المتحدة.

وختمت نيويورك مقالها بالقول إن دونالد ترامب أعلن التزامه بخصخصة المدارس العامة في البلاد، كما قال في مؤتمر صحافي عقده في كليفلاند انه إذا انتخب رئيسا سيحول 20 مليار دولار من مصروفات التعليم الاتحادية الحالية إلى منحة للولايات، والتي يمكن أن تستخدم لقسائم للمدارس الدينية، والمدارس المستأجرة والمدارس الخاصة، والمدارس العامة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد