الأربعاء, 12 مايو 2021

توقعت انخفاض عجز الميزانية الى 265 مليار في 2016.. و151 مليار خلال العام المقبل

“جدوى”: الحكومة ستوفر 53 مليار من خفض البدلات ووقف العلاوات خلال 2017

كشفت شركة جدوى للاستثمار عن توقعاتها بأن توفر الحكومة 53 مليار ريال العام القادم 2017 من خفض البدلات ووقف العلاوات، مرجحة أن يبقى الانفاق الحكومي على الأجور والمرتبات مرتفعاً عام 2016، بسبب فائدته المحدودة من قرار خفض العلاوات لموظفي الحكومة والذي تم تطبيقه على الأشهر الأخيرة من العام. 

اقرأ أيضا

وبيّنت “جدوى” ان توفير الحكومة لنحو 53 مليار ريال بدءا من العام القادم سيؤدي إلى تعزيز الوضع المالي بدرجة كبيرة، ورغم خفض الانفاق الرأسمالي في تقديرات الميزانية بمستوى كبير من 264 مليار عام 2015 إلى 76 مليار ريال عام 2016. واشارت الى أنه يتوقع ان تكون بعض الأموال التي كانت مدرجة في الأصل تحت مخصص فائض الميزانية (183 مليار ريال) استخدمت في مشاريع رأسمالية ذات أولوية، كالكهرباء والمياه والبنية التحتية الحيوية، وأن الانفاق الرأسمالي للعام 2016 أعلى من المبلغ المقرر في الميزانية ليصل إلى 170 مليار ريال، مقارنة بالمبلغ المقرر في الميزانية وهو 76 مليارريال. 

وتتوقع “جدوى” انه وكنتيجة لخفض الانفاق الجاري والانفاق الرأسمالي على حداً سواء فان اجمالي الانفاق الحكومي الفعلي عام 2016 يقدر بنحو 850 مليار ريال، مقارنة بـ 861 مليار ريال في تقديرات “جدوى” السابقة، وبزيادة طفيفه عن المبلغ المقرر في الميزانية وهو 840 مليار ريال.
وأبانت”جدوى” أنها قامت بتعديل توقعاتها بشأن عجز الميزانية للعام 2016 من 283 مليار ريال الى 265 مليار ريال، وفيما يخص العام 2017 توقعت أن يتباطأ إجمالي الانفاق الحكومي بصورة أكبر ليصل إلى 815 مليار ريال يمثل 32% من الناتج المحلي الاجمالي، ونتيجة للمزيد من الخفض المتدرج في الانفاق الرأسمالي وظهور التأثير الكامل لخفض البدلات وتجميد العلاوات، وأن المساعي الجادة لترشيد الانفاق ستؤدي إلى خفض عجز الموازنة إلى 151 مليار ريال في عام 2017، تمثل 5.8% من الناتج الاجمالي المحلي.

ووفقاً لتقرير “جدوى” فان عام 2016 ، شهد العديد من الاجراءات الجديدة والتي اعلن عنها وطبقت فعليا وشملت اصلاح فاتورة أجور موظفي القطاع العام، وتطبيق رسوم على الأراضي البيضاء (غير المطورة)، وزيادة الرسوم الخاصة بالهجرة، رسوم جديدة على خدمات البلدية، وزيادة رسوم المخالفات المرورية، مبينة أن هذه الخطط الاصلاحية تتسق مع تحقيق عدد من الأهداف المتضمنة في خطة التحول الوطني 2020 ورؤية السعودية 2030.

 ووصفت خطة إصلاح الأجور ووقف العلاوات لمدة عام واحد للعاملين في القطاع العام والمؤسسات شبه الحكومية، إلى جانب إلغاء 21 بدلا من اجمالي 156 من البدلات والمزايا، بأنها تهدف إلى رفع كفاءة الانفاق على المرتبات والأجور، كما تخدم الأهداف الأخرى في خطة التحول الوطني، كتحسين الموازنة وتعزيز مرونة السلطات الحكومية.

وابانت أنه خلال عام 2016  تم تطبيق خطة الاصلاح لنظام الهجرة ، والتي ترمي إلى تحسين الايرادات غير النفطية، وشملت تلك الاجراءات زيادات رسوم تأشيرات الدخول والخروج والعبور (الترانزيت)، مضيفةً أنه تم إلغاء 50% من الدعم الحكومي لعدد من الخدمات المختارة، وشملت رسوم إصدار وتجديد الجوازات، ورخص القيادة، وتصاريح العمل للعمالة المنزلية.

وتطرقت “جدوى” الى أن رسوم الخدمات البلدية التي تمت إجازتها مؤخرا تشمل طيف واسع من الخدمات، أهمها تشغيل أبراج الاتصالات، وتصاريح الهدم، وتراخيص البناء، وبعض التصاريح التجارية، مشيرةً الى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية صرحت بأن الرسوم الجديدة سيتم تطبيقها بداية من 9 ديسمبر القادم، وأن الرسوم المطبقة جاءت أقل بكثيرمن الرسوم المبدئية القصوى التي أعلنها مجلس الوزراء في أغسطس، مما يحد من الأثار السلبية على الشركات والأفراد.

كذلك، ووفقا لوزارة الشؤون البلدية تم تأجيل بعض الرسوم على بعض الخدمات، ومنها رسوم جمع النفايات السكنية والتجارية، وتصاريح أعمال الحفر في الشوارع، وتراخيص محطات الوقود خارج المناطق الحضرية. وقد صنفت الوزارة الرسوم في 5 فئات حسب نوعية البلدية، حيث تشمل الفئة 1 البلديات التي تضم أكبر المناطق الحضرية في المملكة وتطبق عليها أعلى الرسوم. وشملت هذه الفئة الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام والظهران والخبر. كذلك قسمت الوزارة بعض الرسوم المطبقة على خمسة أقسام مختلفة، وتعتمد بصفة خاصة على مساحة المنطقة التي يمارس فيها النشاط، مبينةً أن القسم 1 يشمل المساحات الأصغر وتطبق عليها أعلى الرسوم، أما القسم 5 فيشمل الأنشطة التي تشغل أكبر المساحات بينما تطبق عليها رسوم تقل بنسبة 95% عن أسعار الأنشطة في القسم 1.
وختمت “جدوى” تقريرها بأنها  تعتقد أن توقيت إعلان وتطبيق الرسوم البلدية جاءا شفافا نسبيا مقارنة بالاصلاحات الأخرى، متوقعة أن الاصلاحات المستقبلية في حاجة لاتباع نفس شفافية الاعلان قبل تطبيقها.
 
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد