الجمعة, 7 مايو 2021

الفالح: مشروع “بلاس كيم” يستقطب استثمارات نوعية تقدر بـ 20 مليار

كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن المشروعات الصناعية بسبب حجمها وتقدمها التقني ومنتجاتها المتميزة تتيح فرصا غير مسبوقة لتعزيز وتكامل قدراتنا في مجال الصناعة بشكل شامل، وفي إطار هذه التعزيز والتكامل يأتي الدور الفريد لمشروع ” بلاس كيم “، وهو مجمع عالمي المستوى للصناعات الكيميائية والتحويلية ويتوقع أن يستقطب استثمارات نوعية تقدر بنحو 20 مليار ريال ،كما يولد نحو 20 ألف وظيفة، وما يميزه هو توفير منصة صناعية مميزة للمملكة, تتكامل فيها الخدمات الصناعات التحويلية مع الصناعات الأساس, وتجد فيها الصناعات التحويلية الخدمات التي تحتاجها في جميع مراحل التصنيع وسلسلة القيمة. 

اقرأ أيضا

وقال إن من دواعي فخري واعتزازي أن أقف متحدثاً بين يديكم يا خادم الحرمين الشريفين في مدينة الجبيل الصناعية حيث تواصلون – حفظكم الله -، مسيرة البناء والنماء بإطلاق مجموعة من المشروعات الصناعية والتنموية العملاقة، فلكم من أبنائكم هنا، بل من مواطني المملكة كافة جزيل الشكر وعظيم الامتنان.

وأَضاف قائلاً : ياخادم الحرمين الشريفين قبل ما يزيد على 80 عاماً ، انطلقت مسيرة بلادنا التنموية الاقتصادية المباركة مرتكزةً، على قطاع النفط، الذي شهد تطوراً مذهلاً تم استثماره بحكمةٍ لتحقيق تنمية وطنية شاملة، حتى غدت المملكة بفضل الله في مصاف أكبر 20 اقتصادٍ عالمي، أما اليوم فبلادنا العزيزة في ظل قيادتكم الحكيمة، تستشرف ملامح الغد الواعد في إطار رؤية 2030 الوطنية الطموحة التي تؤسس لمرحلة جديدةٍ من النمو والازدهار، وأهمها الثروة البشرية، والاستفادة من جميع مراحل سلسلة القيمة في كل استثمارتنا، بما يجعل اقتصاد الوطني أكثر تنوعاً، وأشد صلابةً، وأعلى نمواً وأكثر قدرةً على تلبية الاحتياجات الوطنية ومواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأبان الفالح أن هذه المشروعات الصناعية هي الأكبر والأكثر تقدماً من نوعها على مستوى العالم، كما أن المزيج الفريد من منتجاتها المتخصصة يتم تصنيعه لأول مرة في الشرق الأوسط، وقد تحقق كل هذا بتوفيق الله – جل وعلا – ثم بفضل شراكات ناجحة مع شركات عالمية مثل داو كيميكال و اكسون موبيل الأمريكيتين وتوتال الفرنسية، التي استثمر كل منها عشرات المليارات، وشاركت بأثمن وأحدث التقنيات لثقتهم التامة بحكومتنا الرشيدة واقتصادنا وبيئتنا الاستثمارية .

وأشار إلى أن مشروعات هذا المجمع تقوم بتحويل المواد الأولية والمنتجات الوسيطة واللقيم, التي توفرها شركات سابك وساتورب وصدارة والصناعات البتروكيميائية الأساس الأخرى في الجبيل الصناعية إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة عالية، حيث أن هذا التكامل النوعي بين الصناعات الأساس والصناعات التحويلية مع العمل الجاد لإزالة أي عوائق أمام الاستثمار أو النفاذ إلى الأسواق, سوف يزيد – بأذن الله – من القوة التنافسية للصناعات الوطنية, وبالتالي الاقتصاد الوطني, بما يسهم في تحويل المملكة من بلد مستورد ومستهلك للكثير من المواد الاستهلاكية, إلى بلد منتج ومصدر لها لأنحاء العالم كافة، حيث ستشمل هذه المجالات عدة منها صناعات البناء وصناعة السيارات ومكوناتها والصناعات الطبية والدوائية وصناعة الإلكترونيات والمنسوجات والأجهزة المنزلية والعديد من المنتجات التي تدخل في الاستخدامات اليومية.

وأضاف سيؤدي هذا التكامل الناجم عن هذا المشروع وغيره من المشروعات المماثلة, إلى حراك معرفي واقتصادي, وتنموي فريد يتمثل في تحفيز البحث العلمي والابتكار, وتنويع الصناعة, وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وسيؤدي هذا كله إلى سد فجوة اقتصادية قائمة في القطاع الصناعي, تتمثل في عدم جنينا للعائدات الكبرى المتاحة من القيمة المضافة, الناتجة عن تصنيع السلع والمنتجات التي تقدمها الصناعات التحويلية وكذلك حرماننا من الآف الوظائف النوعية التي يمكن أن تتاح لأبناء هذا الوطن من خلال الاستثمار في هذه الصناعات.

واختتم وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية كلمته قائلاً: باختصار شديد ياخادم الحرمين الشريفين، كما استفدنا قبل 40 عاماً ونيف من الغاز الطبيعي فحولنا إلى منتجات بتروكيمائية أساسية عالمية الجودة ، غزونا بها أسواق العالم ها نحن اليوم في ظل قيادتكم الحكيمة نخطو خطوة جبارة أخرى نعزز بها قدراتنا على إنتاج المواد البتروكيميائية المتميزة ونحول فيها هذه المواد إلى منتجات استهلاكية تدعم قوة اقتصادنا ورفاه مواطنينا. واليوم واستكمالاً لسلسة التنمية وتعزيزاً للدعم والمساندة التي تحتاجها تتفضلون ياخادم الحرمين الشريفين – أيدكم الله – بوضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي في مدينة الجبيل الصناعية اليوم الذي صمم لاستيعاب النشاطات التجارية والخدمية التي سوف تنشأ نتيجة اطلاق هذه المشروعات الصناعية العملاقة وتكون نواة لحراك اقتصادي وتنموي متنوع ومميز.

إثر ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  بتدشين مشروعات الهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركة ارامكو وشركة سابك والقطاع الخاص، التي يبلغ عددها 242 مشروعًا،وتبلغ تكلفتها الإجمالية أكثر من 216 مليار ريال ، حيث سلم الملك المفدى مجسم تدشين المشروعات لطفل وطلفة وبدورهما وضعاها في منصة التدشين.

عقب ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – بوضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي بالجبيل الصناعية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد