السبت, 15 مايو 2021

في محاضرة تحديات وآليات تنفيذ الرؤية الاستراتيجية 

البروفيسور  كابلان: أهداف رؤية 2030 تستدعي المزيد من الاهتمام بتطوير قدرات الكوادر البشرية ومعالجة التحديات 

أكد البروفيسور روبرت كابلان الخبير في استراتيجيات إدارة الاعمال وأستاذ الإدارة في جامعة هارفارد أن تحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) يستدعي المزيد من الاهتمام بتطوير قدرات الكوادر البشرية والعمل على ايجاد الحلول الملائمة للتحديات التي تواجه عملية التحول الاقتصادي، وكذلك الاعتماد على المعرفة كعنصر مهم للوصول الى النجاحات المطوبة، كما لفت الى اهمية التعامل الجاد من قبل الموظفين مع موجهات الرؤية وانجاز المهام المطلوبة وفقا لاستراتيجيتها مشيرا في هذا الجانب للدور المهم الذي يمكن أن تقوم به المكاتب المعنية في الدوائر المختلفة بمتابعة اهداف الاستراتيجية مؤكدا ان هذا يساعد كثيرا في الوصول للأهداف المرجوة في الزمن المحدد.

اقرأ أيضا

وكشف كابلان خلال محاضرة (تحديات وآليات تنفيذ الرؤية الاستراتيجية في أوقات التحول – دروس للحكومة والقطاع الخاص) التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في منتدى الرياض الاقتصادي أمس الثلاثاء بحضور (500) مشارك ومشاركة أن القطاع الخاص ينتظره دور مهم في المرحلة القادمة مبينا ان النقص في الكوادر القيادية وعدم القدرة على قياس الاداء بفعالية يشكلان ابرز التحديات التي تواجه تنفيذ استراتيجية الرؤية.

وفي رده على سؤال حول مدي توفر امكانيات النجاح لتنفيذ رؤية المملكة استنادا الى ما طرحه من تجارب عالمية طبقت نظرية بطاقة قياس الاداء ‘ قال “ليس بالضرورة ان يتم تطبيق كل شيء بذات الطريقة فالظروف قد تختلف ولكن نحن نطبق ادواتنا التي تجعلنا على قناعة بأننا نسير باتجاه النجاح وأن المطلوب هو تطبيق ما هو متوافق مع الوضع والعمل على توعية الموظفين وبناء وتطوير قدراتهم وتحفيزهم ليصبحوا مشاركين فاعلين في تنفيذ استراتيجية الرؤية”.

كما اشار إلى اهمية الاهتمام بتدريب ورفع قدرات ومهارات الموارد البشرية، مضيفا ” لقد بدأنا بقوة وفي المرحلة القادمة يجب تحديد الامكانيات لتجديد الثقة بهذه الاستراتيجية ودور القطاع الخاص يجب ان يكون فعالا وان يتولى زمام المبادرة وان يكون شريكا فاعلا في تنفيذ الرؤية مبينا ان هناك حاجة للمهارات السعودية لتقود التطور مستقبلا”.  
    
وكان كابلان قد تحدث في بداية المحاضرة عن الأساليب الحديثة في تنفيذ الاستراتيجيات، والتي تساعد القياديين على مواجهة التحديات المعاصرة والتحولات المطلوبة في بيئة العمـل والتخطـيط الاسـتراتيجي  لنـشاطات المؤسسة المستقبلية لبلوغ الرؤية المنشودة، كما قدم ملامح عن نظام بلاديوم وقال إنه يساعد على تمكين القيادات الحالية والمستقبلية لتجهيز أنفسهم بمهارات الفهم المتعمق من أجل طرح استراتيجية منظماتهم وتحويلها إلى مؤشرات قابلة للقياس وذلك لتحديد النجاح بدقة وتوليد خيارات استراتيجية تساهم في تحسين وتطوير المنظمة.

كما تطرق للحديث عن نظام (بطاقات الأداء المتوازن) وقال إنها أداة من أدوات الإدارة الاستراتيجية لمساعدة كيانات الأعمال على ترجمة الاستراتيجية الخاصة بالمنشأة ورسالتها إلى مقاييس أداء دقيقة تقدم إطار عمل لنظام الإدارة والقياس الاستراتيجي، مضيفا ان فوائدها تتمثل في التركيز على التنظيم من حيث البنود الأساسية القليلة التي تحتاجها المنظمة كما تساعد على تكامل البرامج المختلفة للمؤسسة, واضاف أنه عند استخدام بطاقة الأهداف المتوازنة فإن الأهداف التي يتم وضعها في كل بطاقة تكون نابعة من استراتيجية المؤسسة.

وفي تناوله للتجارب الدولية الناجحة على مستوي الشركات التي طبقت النظام قال إن بطاقة قياس الأداء المتوازن تستمد أهميتها من محاولة موازنة مقاييس الأداء المالية وغير المالية لتقييم الأداء القصير الأجل والطويل الأجل في تقرير موحد، واختتم قائلا انه عن طريق استخدام قياس الأداء المتوازن تكتشف المنظمات كيفية إيجاد وتحقيق قيمة للعملاء الحاليين والمستقبلين وكيف تطور المنظمات القدرات الداخلية لتحسين الأداء المستقبلي.

وكان على العثيم عضو مجلس ادارة غرفة الرياض وعضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي قد القى كلمة ترحيبية شكر فيها الحضور والمحاضر على تلبية الدعوة، واوضح أن تنظيم هذه المحاضرة يجئ في اطار اهتمامات الغرفة ممثلة في منتدى الرياض الاقتصادي للوقوف على التجارب الدولية في اعداد الدراسات التي يجريها المنتدى في دوراته المختلفة مشيرا الى ان المنتدى سيقدم في دروته الحالية دراسة حول دور القطاع في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 موضحا ان المحاضرة تمثل خطوة هامة للاستفادة من مخرجاتها في تطوير هذه الدراسة والوصول لمرئيات تحدد دور قطاع الاعمال في تنفيذ أهداف الرؤية.

واستعرض  خالد اليحيي الرئيس التنفيذي لشركة بلاديوم ورئيس الفريق الاستشاري لدراسة (دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية للمملكة 2030) التي ستقدم في دورة المنتدى الثامنة ،  توجهات الدراسة والدور المرتقب للقطاع الخاص وما يمكن أنه يضيفه من آليات لتحقيق أهداف الرؤية، كما القي الضوء على ملامح خطة الدراسة وموضوعاتها والجوانب التي ستتناولها مشيرا الى ان الرؤية حددت اهداف اقتصادية للقطاع الخاص للقيام بها خلال المرحلة القادمة مما يستدعي أن تكون الدراسة شاملة وتتناول كل الجوانب التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدوره المحدد في الرؤية .   

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد