الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أشارت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الأربعاء إلى تزايد فائض المعروض النفطي في العام المقبل ما لم ينفذ الأعضاء اتفاقا لخفض الإنتاج من مستويات قياسية مرتفعة وأيضا إذا لم يلتزم المنتجون خارج المنظمة بتعهداتهم لتقليص الإنتاج التي قدموها في مطلع الأسبوع.
وقالت أوبك في تقرير شهري إن الدول الأعضاء بالمنظمة ضخوا 33.87 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بزيادة قدرها 150 ألف برميل يوميا عن شهر أكتوبر تشرين الأول وفقا لأرقام جمعتها أوبك من مصادر ثانوية.
وتظهر أرقام أوبك أن إنتاج المنظمة واصل الارتفاع ليضيف إلى تخمة المعروض العالمي قبل بدء تنفيذ أول اتفاق لخفض الإمدادات منذ 2008 في يناير كانون الثاني. وقد يثير ذلك تساؤلات حول الالتزام بشكل كامل بتنفيذ الاتفاق.
لكن أوبك تأمل بأن يؤدي كبح الإنتاج الذي تعهدت به روسيا ومنتجون مستقلون آخرون في مطلع الأسبوع بالإضافة إلى التخفيضات التي وافقت عليها المنظمة إلى امتصاص التخمة ودعم الأسعار التي لا تزال – عند 55 دولارا للبرميل – تشكل نصف مستوياتها في منتصف 2014.
وقالت أوبك في التقرير إن خفض إنتاج الدول غير الأعضاء في المنظمة يساعد “على تسريع خفض المخزونات العالمية ويبكر موعد استعادة سوق النفط لتوازنها إلى النصف الثاني من 2017.”
ولتسريع ذلك استكملت أوبك الشهر الماضي خطة لخفض إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير كانون الثاني 2017 ليصل إلى 32.50 مليون برميل يوميا. وفي يوم السبت تعهدت الدول المنتجة غير الأعضاء في المنظمة بخفض إنتاجها بنحو 560 ألف برميل يوميا في أول تحرك من نوعه منذ 2001.
وتقرير أوبك هو الأحدث الذي يظهر ارتفاع إنتاج المنظمة إلى مستويات قياسية جديدة. وبيانات إنتاج أوبك لشهر نوفمبر تشرين الثاني هي الأعلى منذ 2008 على الأقل وفقا لمراجعة أجرتها رويترز لتقارير سابقة للمنظمة.
وأظهرت أرقام أوبك أن ما يزيد عن ثلثي الكميات الإضافية في نوفمبر تشرين الثاني جاءت من ليبيا ونيجيريا وكلتاهما مستثناة من خفض الإنتاج لأن إنتاجهما تقلص بفعل صراعات. وزاد إجمالي الإنتاج 1.37 مليون برميل يوميا عن المستوى الجديد المستهدف.
وأظهر التقرير أيضا أن أوبك رفعت قليلا توقعاتها للإمدادات من المنتجين خارجها في 2017 رغم أنها قالت إن تلك التوقعات قيد المراجعة في أعقاب اجتماع يوم السبت.
ومع توقعات بأن متوسط الطلب على نفط أوبك في 2017 سيبلغ 32.63 مليون برميل يوميا أشار التقرير إلى متوسط فائض قدره 1.24 مليون برميل يوميا إذا أبقت المنظمة على إنتاجها مستقرا. وأشار تقرير الشهر الماضي إلى فائض قدره 950 الأف برميل يوميا.
ولم تقدم أوبك توقعات تفصيلية بشأن آفاق السوق إذا التزمت جميع الأطراف بخفض الإنتاج الذي تعهدت به. وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء إن السوق قد تشهد نقصا قدره 600 ألف برميل يوميا في أوائل العام القادم إذا نفذ المنتجون التخفيضات الإنتاجية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال