الخميس, 6 مايو 2021

اقتصادات سنغافورة وهونغ كونغ وأوروبا تهيمن على أعلى المراتب

السعودية الـ 7 عربياً و67 عالمياً في “تمكين التجارة العالمية”

حلت السعودية في المرتبة السابعة عربيا في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2016، والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، امس، أما عالميا فحلت المملكة في المركز السابع والستين، فيما حلت الامارات الأولى عربيا، وقطر الثالثة، في المركز الـ 23 والمركز الـ 43 تباعا.

اقرأ أيضا

أما عالميا، فخلص التقرير الى أن زيادة الاندماج ما بين اقتصادات دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) والاقتصاد العالمي سمح لهذه الدول بأن تصبح السوق الأكثر انفتاحا لتبادل البضائع، متفوقة على كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، حسبما تناولته “الأنباء”.
ويشمل التقرير مؤشر تمكين التجارة العالمية الذي يقيم أداء 136 دولة حول العالم في معايير عدة منها النفاذ للأسواق المحلية والأجنبية، وكفاءة إدارة الحدود، وتوافر البنية التحتية والرقمية، وخدمات النقل، والبيئة التنظيمية.

ويصدر التقرير عن المنتدى الاقتصادي العالمي مرة كل عامين، ويعتبر معيارا للقادة الذين يأملون تعزيز النمو والتنمية في مجتمعاتهم من خلال التجارة.

ويأتي تصدر دول رابطة جنوب شرق آسيا كقوة اقتصادية في وقت تشهد فيه كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي تراجعا في الانفتاح بحسب التقرير.

إلا أن التصدر لا يشمل كل المعايير، وعليه فإن أفضل الاقتصادات لتمكين التجارة هي على ما يبدو شمال وغرب أوروبا، باستثناء ملحوظ لكل من سنغافورة، وهونغ كونغ اللتين تحلان في المركز الأول والثالث على التوالي.

وبهذا الخصوص، يقول المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب: «لاتزال التجارة العالمية الحرة هي الحامي (الدافع) الأقوى لتقدم الاقتصاد العالمي، وان التحدي الأكبر للقادة هو جعل التجارة أكثر عدلا، وترسيخها كقوة لتحقيق النمو الشامل».

ولعل أحد النتائج الرئيسية الأخرى للتقرير هي النجاح المحدود نسبيا الذي حققته الحكومات، فيما يخص كفاءة إدارة الحدود، خصوصا أن كفاءة الإدارة تعتبر مسألة سهلة، وتحقق مكاسب غير متكافئة لكل من الشركات الصغيرة والكبيرة، فيما اذا قورنت برأس المال المادي والسياسي المطلوب لتحقيق هذه المكاسب.

وهذا التباطؤ في التنفيذ قد يتسبب في بعض القلق عالميا خصوصا مع دخول اتفاقية تسهيل التجارة 2014 التابعة لمنظمة التجارة العالمية حيز التنفيذ عام 2017.

ومن النتائج الأخرى للتقرير هو أنه، وعلى خلاف المعتقدات العامة، فإن العديد من سكان العالم لا يزالون غير قادرين على المشاركة في التجارة الدولية، أو سلاسل القيم العالمية.
وبحسب المؤشر فإن أداء كبرى الأسواق النامية يعد سيئا نوعا ما، حيث إن الصين هي الدولة الوحيدة ذات التعداد السكاني العالي التي حلت في ترتيب العشر الأوائل.

بينما حلت 6 من الدول الأخرى (وهي موطن لحوالي 2.4 مليار نسمة) في مراتب ما بعد المائة.

فالهند حلت في المركز 102، والبرازيل 110 وروسيا 111 وباكستان 122، وبنغلاديش 123، ونيجيريا 127.


ويقول فيليب ايسلر، مدير التحالف العالمي لتسهيل التجارة: «يتم منع الشركات ورواد الأعمال في العديد من الأسواق النامية والناشئة من الولوج إلى السوق العالمي بسبب الاجراءات غير الفعالة والمكلفة فيما يخص كفاءة الادارة الحدودية.
لابد للحكومات من أن تعامل مسألة الإصلاحات والتسهيلات التجارية كأولوية استراتيجية لتوفر إمكانية العمل التجاري للجميع».

النتائج الإقليمية
تبقى أوروبا وأميركا الشمالية أفضل المناطق أداء عندما يتعلق الأمر بتمكين التجارة، وذلك على الرغم من أن كلتيهما شهدتا تباطؤا في التكامل منذ عام 2014.

وتتركز الأداءات الأفضل في الدول الأوروبية الجديدة كليتوانيا التي تقدمت ثمانية مراتب لتحل في المركز 29، ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية ومنطقة البلقان (تقدمت صربيا 18 مرتبة لتحل في المركز 49).
أما سويسرا والولايات المتحدة الأميركية فهما الدولتان ذاتا الأداء الأسوأ على التوالي فيما يخص الوصول الى السوق المحلية والعالمية.

بالإضافة الى سنغافورة وهونغ كونغ، فإن أفضل الدول أداء في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ هي اليابان (في المركز 29 بزيادة 16 مرتبة) ونيوزيلندا (في المركز 18 بخسارة أربع مراتب)، وقد حسنت كل دول الاقليم ترتيبها، بما فيها الصين (في المركز 61 بزيادة مرتبتان).

ومن ضمن دول الاقليم ذات الاقتصاد المتقدم فقد صعدت كوريا سبع مراتب إلى المركز الـ 27.
أما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فتشمل بعض أفضل الأسواق أداء كالإمارات، والتي تستقر في مرتبتها الثالثة والعشرين عالميا، ولكن بعض أفضل أسواق المنطقة أداء في التقرير الفائت والذي أصدر عام 2014 حيث حلت في المركز 25 فخسرت 18 مرتبة لتحل في المركز 43 عالميا في تقرير هذا العام.

ومع ذلك فإن الفروق ما بين دول المنطقة شاسعة، فحال المنطقة كغيرها من مناطق العالم حيث يكون أداء الدول ذات الاقتصادات الغنية بالسلع الأساسية أفضل من أداء تلك ذات الاقتصادات الأصغر.

في الوقت ذاته، حققت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء التحسن الأكبر عالميا هذا العام، ويأتي هذا كنتيجة للتطورات المهمة في خاصية الوصول الى الأسواق، وخصوصا الأجنبية منها.

ولكن أداء موريشيوس، شهد بعض التوقف، ما أدى الى تراجعها تسعة مراتب لتحل في المركز 39 عالميا (الا أنها تبقى أفضل دول الاقليم أداء).

أما ليبيريا، فقد شهدت أعلى نسبة تحسن في الإقليم، حيث حلت في المركز 120 أي بزيادة تسع مراتب وذلك على تبعية انضمامها الى منظمة التجارة العالمية مؤخرا.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد