الأربعاء, 5 مايو 2021

“البنك الدولي” يتوقع أن تسجل مؤشرات الاقتصاد السعودي تحسنا تدريجيا خلال عامين

وصف البنك الدولي الإجراءات السعودية لمواجهة العجز الذي حدث عقب انخفاض أسعار النفط أخيرا، بالسليمة والإيجابية، التي ستنعكس على التوقعات المالية في المدى المتوسط.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ “الاقتصادية” قال شانتا ديفاراجان، رئيس الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البنك الدولي، “إن البنك يتوقع أن يسجل معدل النمو الاقتصادي السعودي تحسنا تدريجيا وإيجابيا خلال عامي 2017 و2018”.

ورجح ديفاراجان أن يظل عجز الميزانية في مستويات متدنية، في ظل جهود تعزيز الموارد غير النفطية والحد من الإنفاق، الذي سيؤدي إلى تقليص الفجوة في غضون العامين المقبلين، مشيرا إلى أن المملكة تحوطت مسبقا لإمكانية حدوث عجز، بإنشاء محافظ مالية كبيرة خلال الفترة الأخيرة إضافة إلى الاحتياطي الكبير لمؤسسة النقد العربي السعودي مع تدني مستوى الدين العام.

وأوضح أن التحدي الأكبر للسياسة المالية في السعودية، هو مدى النجاح في ضبط الأوضاع المالية مع تحقيق درجة مناسبة من الترشيد في الوقت نفسه، وهذا ما يتوقعه معظم المراقبين المهتمين بشأن الاقتصاد السعودي.

وحول دور البنك الدولي في إنقاذ العملات في بعض دول العالم من الانهيار التام، بين شانتا ديفاراجان أن البنك الدولي لا يتدخل لإنقاذ العملات من الانهيار، لأن هذا الأمر من مهام صندوق النقد الدولي، ما يساعد على استقرار الاقتصادات التي تواجه صعوبات في ميزان المدفوعات.

وأضاف أن “البنك الدولي يحاول مساعدة البلدان على تحقيق اقتصادات تنافسية من خلال إصلاح السياسات التجارية والاستثمارات في البنية التحتية، وبرامج التعليم والصحة، بحيث لا تواجه الدولة أزمات في عملاتها، إضافة إلى ذلك، يعمل البنك الدولي مع البلدان لتعزيز النمو الشامل، ويحاول الحد من اندلاع الصراعات العنيفة التي غالبا ما تؤدي إلى أزمات في العملات”.

وأشار إلى أن القرارات الأخيرة التي دفعت إلى تخفيض قيمة الجنيه المصري، وزيادة مرونة سعر الصرف، ربما تخفف الوضع مع أزمة النقد الأجنبي في مصر، لافتا إلى أن البنك الدولي دعم مصر بتقديم إصلاح في برنامج مجال الطاقة، ومناخ الأعمال، والاستثمار والتحويلات الاجتماعية، باعتبارها وسيلة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد والاستفادة من التغيرات التي حدثت أخيرا في نظام سعر الصرف.

وحول توقعات البنك الدولي لعودة العملات المذكورة لتلك البلدان إلى قوتها السابقة أو زيادة انهيار، شدد المستشار شانتا ديفاراجان على أن المهم ليس ما إذا كانت العملات تعود إلى قوتها السابقة، لكن المهم ما إذا كانت الاقتصادات قادرة على استئناف النمو الاقتصادي المطلوب، لكن في بعض الحالات، قد تنطوي على تخفيض قيمة سعر الصرف، وهنا سيكون من المفيد زيادة حجم الصادرات وانتعاش الاقتصاد، وتوليد فرص العمل وزيادة الاندماج في المجتمع.

وفي سياق حديثه عن قضية حرب العملات حول العالم، وكيف ينظر البنك الدولي إلى الحرب بين العملات العالمية ومن هو الخاسر الأكثر تضررا بين بلدان العالم؟ قال، “ليس من الواضح أن هناك حربا بين العملات العالمية، ولكن ربما تكون هناك اثنتان أو ثلاث من العملات العالمية الرئيسة بينها حرب وتنافس قوي، وهي: الدولار الأمريكي واليورو والين الياباني، مشيرا إلى أن هذه الدول التي تصدر هذه العملات بينها حركة تجارة نشطة وشديدة واستثمار ضخم وكثير مع بعضها بعضا، لذلك بالكاد يمكن أن نقول أو نطلق عليها أنها في حالة حرب”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد