الإثنين, 19 أبريل 2021

بعد قرار هيئة السوق المالية .. 41 صندوق استثماري مهددة بإجراءات تصحيحية

صدر التعديل الأخير للائحة صناديق الاستثمار بقرار من مجلس هيئة السوق المالية بتاريخ 23 مايو 2016 وتتضمن اللائحة الجديدة عدد كبير من التعديلات بما يتوائم مع تنظيم تأسيس صناديق الاستثمار وتسجيلها وطرح وحداتها وعملياتها والإشراف على جميع أنشطتها المرتبطة في المملكة.

اقرأ أيضا

ومن ضمن هذه التعديلات متطلب على الصناديق الاستثمارية بأن لا يقل الحد الأدنى المطلوب جمعه لطرح وحدات الصندوق عن 10 ملايين ريال، وكذلك ينبغي بعد انطلاق عمل الصندوق استيفاء متطلب أن لا تقل صافي قيمة أصول الصندوق عن 10 مليون ريال، وفي حال انخفضت عن الحد المطلوب فيجب على مدير الصندوق اتخاذ الاجراءات التصحيحية لضمان استيفاء ذلك المتطلب، وإشعار الهيئة فوراً في حال عدم استيفاء المتطلب أعلاه.

وعند استعراض بيانات صناديق الاستثمار العامة في السوق المالية السعودية، فيتبين أن هناك 41 صندوق استثماري صافي قيمة أصولها أقل من 10 مليون ريال كما بتاريخ 30 سبتمبر 2016، ويتوقع منها بالمستقبل القريب اتخاذ اجراءات تصحيحية بهذا الشأن.  

إن الأحجام المنخفضة لأصول أي صندوق استثماري يشكل عبء وتكلفة إضافية على مشتركي تلك الصناديق كون أن المصاريف الثابتة ستشكل نسبة كبيرة وبالتالي سيتآكل أداء الصندوق مع الوقت. لذلك يجب وضع حد أعلى لإجمالي تلك المصاريف بالنسبة لحجم الصندوق مثلاً 0,50% وأية مصاريف زائدة عن ذلك يتحملها مدير الصندوق من موارده الخاصة. من جهة أخرى فإن الصناديق ذات الأحجام المنخفضة ليس لها مردود مادي مجدي لمدير الصندوق. لذلك يلجأ بعض مدراء الصناديق إما لتصفية تلك الصناديق أو تغيير استراتيجيتها والآن يمكن دمجها مع صناديق أخرى مقاربة لها في الاستراتيجية وذمن ضوابط معينة.

وكما هو موضح بالشكل (1) يعمل بالسوق المالية السعودية 272 صندوق استثماري عام كما في نهاية شهر سبتمبر 2016 عدد الصناديق التي تقل قيمتها عن 10 مليون ريال 41 صندوق ما نسبته 15% من عدد الصناديق العاملة. وعدد 58 صندوق حجمها مابين 10 و 30 مليون ريال بنسبة 21% من عدد الصناديق. كما بلغ عدد الصناديق التي يتجاوز صافي قيمة أصولها عن 500 مليون ريال 29 صندوق بنسبة 11% فقط من عدد الصناديق لكنها من حيث القيمة كما هو موضح بالشكل (2) تشكل 74% من إجمالي قيمة الصناديق العاملة.

توزيع فئات الحجم للصناديق الاستثمارية العامة من حيث القيمة


ومن المتوقع أن تشهد السوق المالية السعودية في المستقبل القريب انسحاب بعض الصناديق من السوق، وسيضطر مدراء الصناديق إلى عمل دراسات متأنية ودقيقة قبل طرح أي صندوق عام وفحص مدى جاذبيته للمشتركين المتوقعين لتلافي أية إشكاليات قد تواجه الصندوق بعد بدء نشاطه.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد