الثلاثاء, 13 أبريل 2021

ماهي التحديات التي تواجه قطاع التجزئة في المنطقة خلال  2017 ؟

لقد خلّف الاقتصاد العالمي غير المستقرّ، المعزز بالمشاكل الجيوسياسية، الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان تجار التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتمكّنون من تحقيق الأرباح في العام 2016. وبينما أتت التحديات لتوصف بيئة الأعمال في المنطقة، رافقتها في الوقت عينه تطوّرات تقنية تمكّنت من تغيير قطاع التجزئة في المنطقة بسرعة. 
ووفقا لـ “فوربس” كيف سيكون تأثير هذه التطوّرات في العام 2017؟

اقرأ أيضا

قوة بيانات العملاء: التطوّرات في التجارة الرقمية وتحليلات العملاء الضمنية التوقعية تعد بتوفير فرص كثيرة للقطاع الذي يتوقّع أن ينمو بنسبة 4.6 بالمئة في المنطقة هذا العام. وفي حال تم استغلالها، فإن هذه الفرصة لن تقلل من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها قطاع التجزئة فحسب، بل ترتقي بالقطاع الى مستويات جديدة. لكن هناك حقيقة لا بد من اخذها بعين الاعتبار: لتحقيق تلك الامكانيات، ينبغي على تجار التجزئة أن يدركوا كيفية الاستفادة من المنصات الرقمية على اكمل وجه وتحويل الكمّ الكبير من  المعلومات وبيانات العملاء الموزعة عبر وحدات الاعمال المختلفة الخاصة بهم الى نتائج ملموسة في متناول يدهم.

 ويبقى الهدف في تزويد العملاء بتجربة تسوّق سلسة وموحّدة القنوات، والتي من شأنها أن تضمن لهم في المقابل قنوات دخل جديدة خارج إطار المتاجر. إن مجموعة البيانات الهائلة التي تدور حولنا كالظلال الرقمية ونحن نبحر عبر العالم الالكتروني، تمثّل الفرصة الاكبر لتجار التجزئة لتحسين هذه التجربة السلسة عبر القنوات. وباستفادتهم من قيمة البيانات، داخليا (معلومات عن العملاء، الاقبال، المعاملات)، وخارجيا (مواقع التواصل الاجتماعي، حركة المرور، الطقس، الاقتصاد الكلي وغيرها)، يمكن لتجار التجزئة تصميم عروضهم لتعزيز المبيعات، في الوقت الذي يعززون فيه عائداتهم على الاستثمار.
 

توقّعات العملاء المتنامية: إن النمو الذي يشهده التوجّه نحو التجارة الالكترونية يشير الى تقدّم كبير في عالم التجزئة ويشكّل فرصة نمو هائلة لتجار التجزئة في المنطقة. لكن هذا الواقع يكثّف الضغط على تجار التجزئة أيضا كي يعيدوا النظر في طريقة تفاعلهم مع العملاء وتكييف نماذجهم في العمل بشكل يواكب التفضيلات في المنطقة. لقد تمكّنت الشركات العالمية مثل إي باي (eBay) وأمازون(Amazon)  من استحداث توقّع بخدمة مميزة وفورية عند التسوّق الكترونيا. وبينما كان التسوّق الالكتروني يعتبر غير عادي وربما محفوفا بالمخاطر، تمكّنت الشركات الكبرى عبر استثماراتها في هذا الحقل من رفع المعايير الى درجة أصبح فيها المستهلك يتوقّع الحصول على خدمات موثوقة وسريعة تنافس تلك المقدّمة من أفضل تجار التجزئة في المتاجر.

 إضافة الى ذلك، أرست التطوّرات الأخيرة الحاصلة في المنطقة معايير جديدة لتجار التجزئة على شبكة الانترنت. وكان رجل الأعمال الإماراتي محمّد العبّار قد أعلن عن مشروعين مشتركين جديدين على شبكة الانترنت يستهدفان منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنهما المشروع المشترك باستثمار بقيمة 505.5 ملايين درهم مع شركة التجزئة الايطالية الشهيرة بالتجارة الالكترونية يوكس نت إي بورتر (Yoox Net A Porter)، وشركة التجارة الالكترونية نون(Noon) . كما أطلقت مجموعة الطاير ومقرّها دبي منصّة للتجارة الالكترونية للمنتجات الفاخرة تحت إسم أناس(Ounass) . وستقوم الشركة بتوصيل المنتجات مجانا خلال ساعتين من الوقت للمتسوقين من سكّان دبي، وفي نفس اليوم الى الامارات الأخرى، وخلال 48 ساعة للمقيمين في بلدان الخليج الاخرى.

 من المتوقّع أن ينمو سوق التجارة الالكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الى 7.5 مليارات دولار أميركي بحلول العام 2020 وفق مصادر يورومونيتور. وفي الوقت الذي تبرز فيه فرص عديدة، ستظهر كذلك منافسة شديدة وحاجة الى التميز من خلال تجربة العملاء.

التغيير مستمرّ: اتجاهات عملاء قطاع التجزئة وعاداتهم تتغير، والخيارات والمنافسة تزداد والتحالفات المبتكرة تنشأ باستمرار. أمام هذه التغيرات المتحرّكة في البيئة الاقتصادية الاقليمية، يمكن اعتبار كل من هذه التطوّرات إما عائقا أمام النجاح، أو فرصة مشوقة للنمو، والذين يتبنون الخيار الثاني هم مؤهلون لتحقيق الأرباح.

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد