الجمعة, 28 مارس 2025

“جدوى”: الحكومة لن تسمح بتراجع أهمية البتروكيماويات للاقتصاد وكل وظيفة مباشرة توفر 4 وظائف 

كشفت شركة جدوى للاستثمار ان الحكومة السعودية ستواصل دعم قطاع البتروكيماويات، بسبب أهميته الكبرى في القطاع غير النفطي، وان الحكومة اثبتت من خلال رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، أنها لن تسمح بتراجع أهمية القطاع للاقتصاد السعودي.

واضافت ان كل وظيفة مباشرة في قطاع البتروكيماويات تستطيع توليد 4 وظائف إضافية غير مباشرة. وان نسبة السعودة في قطاع البتروكيماويات بلغت 33% عام 2015، ورغم أن هذه النسبة تعتبر منخفضة نسبيا الا انها تفوق نسبة السعودة في قطاع الصناعة ككل البالغة 20%.

وبينت “جدوى” ان صناعة البتروكيماويات تشكل في المملكة عنصرا حيويا للاقتصاد السعودي غير النفطي، حيث بلغت صادرات المملكة من البتروكيماويات والبلاستيك، بالقيمة الاسمية، عام 2015 نحو 115 مليار ريال، كما شكلت نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات غير النفطية وصلت إلى 60%.

اقرأ المزيد

وبحسب “جدوى” تكمن أحد التحديات الرئيسية لسوق العمل في الاعتماد المفرط على العمالة غير السعودية في شغل وظائف القطاع الخاص، مضيفة ان ذلك أدى إلى ارتفاع في معدل البطالة وسط السعوديين، بلغ 12.1% في الربع الثالث عام 2016، مشيرة  إلى أن الصناعة تشكل أحد القطاعات التي يمكن أن تسهم في تحسين معدلات السعودة الكلية والتوظيف. وضمن قطاع الصناعة، يستطيع قطاع البتروكيماويات بصفة خاصة لعب دور أكبر في زيادة التوظيف نسبة لما أثبتته التجربة من قدرة القطاع على مضاعفة خلق الوظائف.

وابانت ان هناك عدد من المشاريع قادمة في الطريق يتوقع أن تولد عددا كبيرا من الوظائف للمواطنين السعوديين، وانه يبقى التحدي الرئيسي هو كيفية توفير عدد كاف من الافراد السعوديين المؤهلين فنيا لجعل قطاع البتروكيماويات يحقق تلك الاهداف.

واشارت الى ان إحصاءات وزارة التعليم تبين المؤهلين فنيا ضعف نمو عدد خريجي التخصصات العلمية في السنوات الاخيرة، مما أدى إلى تراجع نسبة عدد خريجي التخصصات العلمية إلى إجمالي الخريجين علاوة على ذلك، يتنافس قطاع البتروكيماويات كذلك مع عدد من القطاعات الاخرى، كالبترول والتعدين والمؤسسات الاكاديمية، وجميعها مطلوب منها تحقيق نمو في التوظيف كما جاء في أهداف برنامج التحول الوطني ورؤية  المملكة 2030 .وفي حال لم يواكب عدد خريجي التخصصات العلمية السعوديين المؤهلين فنيا حجم الطلب في تلك القطاعات، فسيكون من الصعوبة بمكان تحقيق ارتفاع ملحوظ في معدلات السعودة، كما أن عدم المواكبة سيؤدي إلى زيادة تكاليف الاجور المرتبطة بتوظيف أشخاص مؤهلين.

وبحسب “جدوى” فان قطاع البتروكيماويات في المملكة يتجه حاليا نحو الصناعات الكيميائية الاساسية أو الكيميائية السلعية، مع قدر ضئيل من الصناعات الكيميائية التخصصية، ويعتبر بناء قطاع قوي للصناعة التخصصية الكيميائية والمنتجات النهائية أمر في غاية الاهمية، ليس فقط لتأسيس قاعدة صناعية تحقق قيمة مضافة كبيرة، بل كذلك لزيادة صادرات الململكة غيرالنفطية.

وانه لهذا السبب بالذات، ينتظرمن قطاع البتروكيماويات تحقيق بعض الاهداف الرئيسية بحلول عام 2020 بحسب برنامج التحول الوطني.

في المقابل بينت “جدوى” ان هذه الاهداف تأتي في وقت أصبح القطاع يواجه عدد من التحديات، على المستويين الداخلي والخارجي، تشمل؛ التراجع السريع في أسعار الكيماويات العالمية منذ منتصف عام 2014 وزيادة أسعار اللقيم المحلية، وظهور منافسة عالمية، مضيفة انه مما لا شك فيه أن جميع تلك العوامل ستعمل مجتمعة على إعادة تشكيل طبيعة الصناعة في المملكة خلال السنوات القادمة.

واشارت “جدوى” الى ان ميزانية عام 2017 لم تعلن أي ارتفاع محدد في أسعار الطاقة لمحلية، ولكنها ذكرت بأن المملكة ستستمر في إصلاح أسعار الطاقة المحلية، مع خطة لربط أسعار الطاقة المحلية بسعر مرجعي غير محدد تستمر حتى عام 2020 وفقا لبرنامج تحقيق التوازن المالي، وهو أحد مبادرات برنامج التحول الوطني، لن يطرأ أي تغيير على أسعار الغاز الطبيعي/الايثان وغاز البترول المسال حتى عام 2020، من ِّقبل الحكومة، رغم وجود ضغط واضح على إمدادات الغاز في المملكة مع زيادة الطلب من قطاع البتروكيماويات والكهرباء على حد سواء لذا يمكن تفسير قرار تأجيل رفع أسعار اللقيم إلى عام 2020 من الحكومة بأن القطاع ربما لا يزال في حاجة إلى مزيد من الوقت حتى يكون مستعدا سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.
 

ذات صلة



المقالات