الأربعاء, 14 أبريل 2021

مصادر: المشتريات الحكومية في الخليج لن تُستثنى من ضريبة القيمة المضافة

كشفت مصادر خليجية، أن المشتريات الحكومية لن تُستثنى من ضريبة القيمة المضافة التي ستفرض وفقا لاتفاق دول الخليج العام المقبل، مستدركة أنه جرى الاتفاق على إخضاعها للضريبة رغم عدم صدور النظام حتى الآن.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ “الاقتصادية”أوضحت المصادر – فضلت عدم ذكر اسمها -، أن أي حركة بيع وشراء خاضعة للحكومات، ستطبق عليها ضريبة القيمة المضافة المتفق عليها خليجيا، علما أنه سيتم البدء في فرض الضريبة في الربع الأول من العام المقبل 2018. 

ويقصد بضريبة القيمة المضافة، التي تفرض على فارق سعر التكلفة وسعر بيع المنتج، وتعد من الضرائب غير المباشرة التي تفرض على جميع السلع والخدمات إلا المستثنى منها بقرار.

وقرر مجلس الوزراء الإثنين الماضي الموافقة على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية وبعد النظر في قرار مجلس الشورى.

كما وافق المجلس على الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية الخاصة بالمنتجات التي تتسبب في أضرار على الصحة؛ كمشتقات التبغ التي ستبلغ ضريبتها 100 في المائة‏، والمشروبات الغازية “ضريبتها 50 في المائة”، ومشروبات الطاقة “ضريبتها 100 في المائة‏”.

وتوقعت مؤسسة أرنست آند يونج، أن تبلغ إيرادات دول الخليج من تطبيق الضريبة على القيمة المضافة نحو 25 مليار دولار سنويا، مؤكدة أنه لا بد من أن تكون أولوية الشركات التأكد من اعتمادها النظم المحاسبية الصحيحة وتعيين مختصين بتقنية.
وأنهت هيئة الزكاة والدخل مشروع الإدارة المعنية بالضرائب بعد أن عملت على استحداثها، استعدادا لتطبيق ضريبتي السلع الانتقائية في الربع الأول من 2017 والقيمة المضافة 2018، وفقا للاتفاق الخليجي. 

وأتمت الهيئة تأسيس الإدارة المعنية بتلك الضرائب، حيث تعكف حاليا مع الجهات المعنية ذات العلاقة من خلال اللجنة التوجيهية، على العمل لتطبيق الضرائب سواء أكانت في آلية التطبيق أو الحملات الإعلامية. 

ومن المتوقع أن يلعب النظام الضرائبي في حال تطبيقه دورا فعليا في ارتفاع دخل دول المجلس، ويحد من التشوهات الاقتصادية التي قد تطرأ في المنطقة مستقبلا، وفقاً لما اتفق عليه مختصون خليجيون.

وسيكون للقيمة المضافة دور إيجابي على الحكومات، وذلك من خلال مساعدتها على سد العجز نوعا ما؛ وعلى صعيد القطاع الخاص ستقوي العلاقة مع الحكومة وسيكون هناك دور أكبر للقطاع الخاص في المشاركة في رسم سياساته الاقتصادية.
وأضافوا أنه “تمكن الاستفادة من تجارب الدول بين بعضها، إذ يمكن أن تستفيد الكويت من الحالة البحرينية والقطرية والإماراتية للتشابه الكبير بينهما”، لافتين إلى أن تطبيق الضريبة في البحرين وعمان سيكون سهلا، خاصة أن شركاتهما أقل عددا، وخبرتهما في تطبيق هذا النوع من الضرائب. 

وأكدوا أنه لا بد من تنظيم حملات توعية لجميع أفراد المجتمع والشركات، مشيرين إلى أن دول العالم أغلبها تطبق هذا النوع من الضرائب منذ زمن، لذلك هناك مؤسسات وشركات صغيرة في دول الخليج تحتاج إلى توعية وتوضيح، من حيث أين ستستهلك هذه الضريبة وكيف ستصب في خدمات القطاعات الحيوية في البلد كالصحة والتعليم.

وأشاروا إلى أن بعض الدول تقوم بدعم القطاعات الإنتاجية من خلال استثمارات ميسرة من قبل الدولة تُمكنها من الانتعاش، وقد لجأت كل من فرنسا وإسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة، إلى هذا النوع من الدعم لإنقاذ القطاع المصرفي وقطاع السيارات وقطاعات أخرى مثل العقار خلال الأزمة المالية 2008، مشيرين إلى أنه من الخطأ الاستمرار في تقديم هذا الدعم بهذه الطريقة وبهذا الشكل، فليس هناك دعم للأبد. 

ولفتوا إلى أن حجم الأثر يختلف من قطاع إلى آخر ومن صناعة إلى صناعة أخرى، فمثلا قطاع المواصلات سيكون أكثر القطاعات تأثرا برفع الدعم عن البنزين، حيث يعتبر الوقود سلعة استهلاكية استراتيجية، فمن المتوقع أن تتأثر أسعار بقية السلع والخدمات.
وتتفاوت نسب الدعم المقدم حسب المنطقة، ففي الدول العربية يشكل الدعم نحو 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تفوق بكثير المعدل الموجود في بقية الدول النامية الذي يبلغ نحو 1.3 في المائة فقط، حيث ارتفع حجم الدعم على المحروقات بوجه خاص في الألفية الجديدة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد