الأحد, 18 أبريل 2021

مجلس الغرف السعودية ينظم لقاءً لتطوير الشراكة بين “الإسكان” والقطاع الخاص

نظم مجلس الغرف السعودية اليوم الخميس لقاءً جمع وزير الإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل باللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية ومجموعة من المستثمرين بقطاع العقار والبناء، استعرض تطوير الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بحضور نخبة من المطورين والمستثمرين العقاريين والمقاولين من مختلف مناطق المملكة.

اقرأ أيضا

وفي مستهل اللقاء أكد معالي وزير الإسكان / ماجد بن عبد الله الحقيل على ضرورة وجود منظومة تمويل متكاملة للقطاع العقاري ومنتجات تمويل إبداعية واستقلال سياسات التمويل لتلبية احتياجات السوق وتحقيق نمو مستمر للسوق، وقال إن الوزارة عملت على تغيير استراتيجية صندوق التنمية العقارية من كونه لاعب رئيسي في عملية التمويل إلى داعم واستغلال محفظته في إعادة التصكيك ومن المتوقع أن يفضي ذلك لنمو قطاع التمويل إلى 250 مليار خلال السنوات القادمة فيما تستهدف الوزارة الوصول الى 560 مليار ريال عام 2020م من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.

وكشف ” الحقيل ” عن جهود إطلاق شركة إعادة التمويل السعودية، برأس مال يضخ في قطاع الإسكان، والتي من المتوقع أن تعلب دوراً مهما في عملية التمويل من خلال إنجاز هذه العملية بالسرعة والجودة المطلوبة.
وأضاف بأن وزارة الإسكان اعتمدت على ثلاث محاور رئيسية هي تحفيز العرض من خلال التنوع في المنتجات الإسكانية، وتحفيز التمويل بحيث أن كل مواطن يكون لديه الفرصة للتمويل من أي بنك، وتنظيم قطاع العقار من خلال التشريعات المختلفة ليكون محفزاًَ للمستثمرين.

واستعرض الوزير بيئة الإسكان في المملكة واستراتيجية الوزارة في توفير السكن للمواطنين بالجودة والسعر المناسب وسعيها لتحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية وتمكين المواطن من الحصول على التمويل ورفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي برفع كفاءة أداء الوزارة واستدامة مواردها ،  وتطرق لإنجازاتها في تحقيق دفع تشغيلي في كافة المجالات ففي جانب العرض حققت الوزارة 63 مليون متر مربع مطور من الأراضي و10.700 وحدة سكنية جاهزة للتسليم كما وقعت 28 اتفاقية شراكات مع مطورين محليين وأجانب ، أما في جانب الطلب فقد بلغ المستفيدين من صندوق التنمية العقارية 20.500 الف مستفيد وبلغ حجم قيمة العقود الموقعة لمستفيدي الصندوق 10 مليار ريال ، فيما خفض برنامج  الرهن الميسر الدفعة المقدمة للتمويل العقاري من 30% إلى 15% ، أما على صعيد التشريعات فقد أصدرت الوزارة 18 تنظيماً وتشريعاً كما فضلاً عن تأسيس مركز خدمات المطورين والشركة الوطنية للإسكان والهيئة العامة للعقار، كما بدأ تطبيق برنامج الرسوم البيضاء على الأراضي البيضاء في 3 مدن رئيسية.

من جهته نوه نائب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس شويمي بن عجيان آل كتاب بأهمية قطاع البناء والتشييد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي مع تزايد الطلب على أنشطة القطاع في ضوء تزايد شريحة الشباب في المجتمع، ولفت لبعض المؤشرات المتعلقة بقطاع الإسكان مثل نسبة المساكن المملوكة والمأهولة بأسر سعودية بالمملكة ، بالإضافة إلى انخفاض التمويل المقدم من صندوق التنمية العقارية حيث بلغ صافي الاقراض المقدم من الصندوق لنحو 2.1 مليار ريال خلال الربع الأول عام 2016م بعد أن بلغ 7.9 مليار خلال الربع الأول عام 2015م ، بجانب اتجاه النسبة الأكبر من القروض العقارية التي تقدمها المصارف التجارية إلى الأشخاص وليس إلى الشركات ، حيث بلغت القروض المقدمة للشركات نحو 92.8 مليار ريال مقابل 109.5 مليار ريال للأشخاص حتى نهاية الربع الثالث عام 2016م وهو ما يحقق أثر إيجابي أقل على القطاع مقارنة بما إذا تم تقديم حجم تمويل أكبر إلى الشركات مقارنة بالأفراد. 

وأضاف ” آل كتاب” أن مضاعفة نسبة مساهمة القطاع العقاري (التشييد والبناء) في الناتج المحلي إلى 10% في 2020م بدلاً من 5%، ورفع نسبة الوحدات السكنية التي يتم توفيرها في السوق (شاغرة أو جديدة) إلى عدد مستحقي الدعم إلى 50% بدلاً من 10% كما ورد في برنامج التحول الوطني 2020م، يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود الحكومية على كافة المستويات مع الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع لتذليل العقبات التمويلية والاجرائية التي تواجه القطاع العقاري. 

وأشار إلى التطورات التي شهدها القطاع العقاري والتي كان من أبرزها تنظيم الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، وتنظيم الهيئة العامة للعقار، وإصدار مؤشر أسعار العقارات، مؤكداً أن تعزيز الأمن العقاري والارتقاء بتصنيف المملكة في مؤشر تسجيل الملكية للبنك الدولي في المراتب العشرة الأولى إقليميا وعالميا، وزيادة نسبة الصكوك المؤرشفة إلكترونيا لتصل إلى 100%، سيساعد على زيادة الثقة في القطاع وجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية.

بدوره أعرب رئيس اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية حمد بن علي الشويعر عن أمله بأن يثمر هذا اللقاء عن نتائج تخدم الشراكة بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص، لافتا إلى أن القطاع العقاري يشهد حاليا زخما كبيرا من التطورات على الصعيدين المؤسسي والتنظيمي خلال السنوات الأخيرة وتوج ذلك بصدور قرارات انشاء الهيئة العامة للعقار.

وتوقع أن يكون للهيئة أثاراً إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وتحسين بيئة العمل لهذا القطاع الهام من خلال تنظيمه والاشراف عليه وتطويره لرفع كفاءة وتشجيع الاستثمار فيه ليكون جاذبا للمستثمرين المحليين والدوليين، منوها إلى أن هذه الخطوات والجهود تبعث التفاؤل بمستقبل واعد لصناعة العقار بشكل خاص وللاقتصاد الوطني على وجه العموم. كما تمنى أن تعود توصيات اللقاء بالنفع والفائدة على الجميع.

وثمن ” الشويعر” وفاء وزارة الإسكان بوعودها حيث أطلقت الوزارة أولى دفعات برنامج “سكني” والبالغ عددها 15.653 منتجا سكنيا وتمويليا تشمل جميع مناطق المملكة، ضمن الـ 280 ألف منتج سكني وتمويلي الذي أعلنت عنه الوزارة الشهر الماضي كمستهدف لعام 2017.

فيما أستعرض نايف الرشيد من وزارة الإسكان الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الإسكان والاهداف الاستراتيجية لتحفيز القطاع السكني وتشمل رفع نسبة التملك من 47% الى 52% ورفع كفاءة المطورين وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين وتسهيل الاستثمار في القطاع السكني وتمكين المواطن من الحصول على سكن ملائم، وتشمل مبادرات الوزارة في هذا الجانب تحفيز المطورين العقاريين على تطوير أراضي القطاع الخاص ، والشراكة مع المطورين العقاريين من القطاع الخاص على أراضي الوزارة ، إلى جانب الشراكة مع كبار ملاك الأراضي الخاصة ( الأراضي البيضاء) ، فيما تشمل الفرص الاستثمارية مشاريع أراضي الوزارة المطورة والخام وأراضي المطورين العقاريين والأراضي البيضاء.

وأضاف” الرشيد” أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص فمن خلال الاستثمار على أراضيها واستقطاب شركات التطوير العقاري والمقاولات حيث تعتزم طرح نحو 113 ألف منتج سكني بمختلف مناطق المملكة خلال الأيام القادمة تشمل فلل وتاون هاوس وشقق سكنية، وقدم شرحاً حول آلية تأهيل المطورين العقاريين للشراكة مع وزارة الإسكان. 

كما قدم محمد الغزواني من وزارة الإسكان تعريفياً بمركز خدمات المطورين إتمام والخدمات والتسهيلات التي يقدمها لتحقيق متطلبات المطوّرين العقاريين ، مبيّناً أن خدمات المركز تقدم حالياً من خلال في فروعه الثلاثة في كل من الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، على أن تتوسع فروعه لتصل الى 13 فرعاً بنهاية عام 2018م ومن ثم  الى 28 فرعاً عام 2020م، ويقدم المركز مجموعة من الخدمات المتنوعة التي تشترك فيها وزارة الإسكان مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى من موقع واحد، بدءاً من اعتماد المخططات حتى اصدار شهادات اتمام البناء، ومن أبرز تلك الخدمات إصدار شهادات تسجيل للمطوّرين العقاريين، وإصدار رخص البناء وشهادات إتمامه، وترخيص بيع الوحدات السكنية على الخارطة، وترخيص تطوير الأراضي، والترخيص لتسويق وعرض مشاريع البيع على الخارطة، ومراجعة واعتماد المخططات، وذلك لتسهيل أعمال المطورين العقاريين وتهيئة البنية التحتية للإجراءات اللازمة، والقيام بدور حلقة الوصل بينهم وبين الجهات الحكومية والخدمية الرئيسية ذات العلاقة.

         
 
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد