الثلاثاء, 18 مايو 2021

آل كتاب يدعو قطاعي الأعمال لتكوين شركات سعودية اندونيسية للاستثمار بمختلف المجالات

منتدى الأعمال السعودي الاندونيسي يبحث أفاق التعاون الاقتصادي واستغلال الفرص المتاحة

شهدت مدينة جاكرتا عاصمة اندونيسيا أمس الخميس في إطار جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز انعقاد منتدى الأعمال السعودي الاندونيسي، الذي نظمته وزارة التجارة والاستثمار لمناقشة سبل تعزيز أفاق التعاون التجاري والاستثماري من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين، وذلك بحضور وزير التجارة الإندونيسي، ومحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسان السليمان نيابة عن وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس شويمي بن عجيان آل كتاب. 

اقرأ أيضا

وأشار آل كتاب خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى إلى ضرورة دعم العلاقات التاريخية والدينية المتينة التي تربط المملكة وجمهورية إندونيسيا، معربا عن تطلعه لمشاركة اندونيسيا في تنفيذ رؤية المملكة 2030 التي تتضمن الكثير من المشروعات والبرامج التنموية في مجال الصحة، والإسكان، والطاقة المتجددة، والصناعة، والمعدات الصناعية، وتهيئة المواقع التاريخية والتراثية والسياحية، واستغلال الفرص الواعدة في قطاع التعدين، وتوطين قطاع النفط والغاز وتطبيق الاقتصاد الرقمي في المملكة. 

كما نوه إلى أهمية تطوير العلاقات التجارية والاستفادة من الفرص المتاحة، وتحويلها لشراكات ناجحة تعود بالنفع على البلدين، خصوصاً وأن حجم التجارة لم يتطور كثيراً خلال العشر سنوات الأخيرة، إذ بلغ 5.2 مليار دولار في عام 2015م، مقارنةً بـ 3.7 مليار دولار في عام 2006م، فيما لم يتعدى ترتيب اندونيسيا المرتبة 16 بين أكبر الشركاء التجاريين للمملكة طيلة العشر سنوات الماضية، ما يدعو لمزيد من الحوار والبحث عن قنوات جديدة لدعم التجارة بين البلدين، والعمل على أن تصبح إندونيسيا بحكم مكانتها المتميزة ضمن أكبر عشرة شركاء تجاريين للمملكة في السنوات القادمة.  

وأكد آل كتاب على أهمية اللقاءات المستمرة بين رجال الأعمال السعوديين والاندونيسيين لكونها تشكل محوراً مهماً لتحريك وتنشيط العلاقات التجارية والاستثمارية، متطلعا بأن يكون هذا اللقاء نقطة بداية لعلاقات متطورة ومتوازنة، تتيح حرية التجارة بين الجانبين، وتساعد على دخول المنتج السعودي للأسواق الاندونيسية، وتفتح الطريق نحو علاقات تواكب المكانة الاقتصادية والسياسية للبلدين، وكذلك إمكانياتهما المادية والبشرية، فضلا عن مساعدتها في تجاوز العقبات التي تواجه انسياب وزيادة التجارة والاستثمار بين الجانبين، والتي تتمثل في ارتفاع الرسوم الجمركية وغير الجمركية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الصادرات السعودية إلى اندونيسيا، وعدم توفر خطوط النقل المنتظمة لنقل البضائع بين البلدين، إضافة إلى ضعف تبادل الزيارات بين رجال الأعمال، وقلة المعلومات عن الفرص التجارية المتاحة في الأسواق الإندونيسية.

ولفت إلى أهمية مضاعفة جهود أصحاب الأعمال السعوديين الاندونيسيين، من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة، وإثراء الحوار، وطرح القضايا والموضوعات ذات البعد الاستراتيجي، وتعزيز الثقة بين التجار، والبحث عن الآليات المناسبة لتبادل الفرص التجارية والاستثمارية عبر مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وإيجاد مناطق صناعية تتوفر فيها البنية التحتية للمستثمر السعودي في اندونيسيا، إلى جانب تشجيع دخول شركات المقاولات الإندونيسية للمشاركة في المشاريع العملاقة الجارية في السعودية الآن، وتوسيع مجال الاستثمار للسعوديين في اندونيسيا، خاصةً في مجال زراعة الأرز والقمح والفواكه والخضروات التي تشكل الأمن الغذائي للمملكة.

ودعا قطاعي الأعمال للعمل سوياً لتكوين شركات سعودية اندونيسية للاستثمار في مختلف المجالات، خاصة في مجال الزراعة والمقاولات. والمساهمة في إقامة المعارض للمنتجات السعودية في اندونيسيا والمنتجات الاندونيسية في السعودية، والتركيز على زيادة التبادل التجاري في السلع غير النفطية، والخدمات ونقل التكنولوجيا، وحث الطرفين لافتتاح مكاتب التمثيل للمصدرين في كلا البلدين، والدفع برجال الأعمال وحثهم لإقامة مشاريع صناعية مشتركة بغرض التصدير، والاستفادة من البيئة الاستثمارية المتميزة في المملكة، حيث ارتفعت ارصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة لها من 176 مليار دولار عام 2010 إلى نحو 224 مليار دولار عام 2015، مؤكدا على أهمية العمل على إيجاد الآلية المناسبة لتسوية المنازعات التجارية التي قد تنشأ بين رجال الأعمال، والاهتمام ببرامج التدريب وتبادل المعرفة بين الطرفين. 

وتضمنت جلسات المنتدى عرضا للتعريف برؤية المملكة 2030 وأهدافها، فضلا عن انعقاد اجتماعات طاولة مستديرة جرى خلالها تبادل الخبرات والتجارب في القطاعات المستهدفة، واستعراض الفرص الاستثمارية في البلدين وبحث مجالات التعاون في الخدمات، والبتروكيماويات، والسياحة وتشمل الحج والعمرة، والأغذية.
وشهد المنتدى التوقيع على ثلاث اتفاقيات بين الشركات السعودية والاندونيسية في مجالات الرعاية الصحية والطاقة وخدمات الحج والعمرة والإسكان والتكنولوجيا المتطورة. كما جرى أيضا توقيع مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة الإندونيسية على مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس أعمال سعودي إندونيسي يهدف لتعزيز التجارة البينية بين المملكة وإندونيسيا وزيادة حجم التعاون التجاري والاستثماري.

ووقَّع مذكرة التفاهم كل من نائب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس شويمي آل كتاب، ورئيس غرفة التجارة والصناعة الإندونيسية. وقال آل كتاب أن التوقيع على مذكرة التفاهم لتأسيس مجلس أعمال مشترك جاء برغبة سعودية إندونيسية للارتقاء بحجم التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيراً إلى أن المجلس سيضطلع بالعديد من الأنشطة التجارية والترويجية بشكل منهجي في مجال التجارة والاستثمار، بالتركيز على القطاعات المستهدفة، كما سيوفر المجلس منصة لرجال الأعمال السعوديين والإندونيسيين للتعريف والترويج لأنشطتهم التجارية وإقامة شراكات تجارية بينهما.

وسيُعنَى مجلس الأعمال بحسب بنود المذكرة بفتح مجالات نوعية جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري تخدم المصالح المشتركة للبلدين والقطاعات الخاصة فيهما، إضافة إلى تسهيل التفاعل المستمر بين قطاعي الأعمال السعودي والإندونيسي، فضلًا عن الاضطلاع بالعديد من الأنشطة التجارية والترويجية في مجال التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا والمعرفة والتدريب، بالتركيز على القطاعات المستهدفة.

ونصَّت مذكرة التفاهم على أن يتكوَّن مجلس الأعمال المشترك من ممثلين من أصحاب الأعمال المهتمين بالاستثمار والتجارة من كل جانب. ويعقد المجلس اجتماعات دورية في الرياض وجاكرتا يتم من خلالها مناقشة وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، كما سيعمل المجلس على تسهيل تبادل المعلومات بين مجتمعي الأعمال السعودي والإندونيسي بشأن الأوضاع الاقتصادية والسوق والفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى تعزيز الروابط والاتفاقات في قطاعات التعاون الاقتصادي والصناعي، وتقديم المقترحات والدراسات للجهات المختصة في البلدين بغرض تحسين وتطوير التعاون الاقتصادي، بجانب تبادل الوفود التجارية وإقامة المعارض والفعاليات المختلفة.

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد