الأربعاء 07 جمادى الثانية 1442 - 20 يناير 2021 - 30 الدلو 1399

محفزات الصناعة الوطنية

سامي بن إبراهيم الحسيني

عندما تناقش البعض وخصوصاً الشباب هذه الأيام حول الصناعة وأحوالها، تجده يتهيّب من مجرد الفكرة، ويذهب به الخيال نحو تلك الصورة الذهنية التقليدية عن الصناعة، وهي زحمة آلات، وضجيج معدات، ومشاكل عمالة، وتكاليف مادية، إلى غير ذلك من الأفكار غير المشجعة. لكن الحقيقة أن الصناعة لا ترقى إلى هذا التعقيد لاسيما لدينا في المملكة. وأقول لدينا لأن المحفزات الكبيرة والتسهيلات المتعددة التي تقدمها عدد من الجهات الحكومية تشجع وتحفز على التفكير الجاد حول دخول الاستثمار في المجال الصناعي.

وتتضاعف أهمية التفكير في ذلك لأن رؤية المملكة 2030 تراهن كثيراً على الصناعة كخيار استراتيجي نحو تنويع مصادر الدخل والتحرر من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد. لكن حتى لا نبسط الموضوع، نؤكد أن العمل؛ أي عمل، يجب أن يسبقه طموح والتزام وإرادة لدى الشخص الذي يريد أن يؤدي هذا العمل.

هناك دعم كبير تقدمه عدد من الجهات الحكومية، وبنية تحتية مثالية أمام الراغبين في الاستثمار الصناعي، يرفده انتشار على مستوى المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة، ووفرة في الأراضي الصناعية ذات الخدمات المتكاملة، وحزمة من التسهيلات في الإقراض والإعفاءات الجمركية، وتسريع في تسليم الأراضي، وتذليل للعقبات والإجراءات، وكل ذلك يجعل من التفكير في الاستثمار الصناعي أمراً مجدياً وجاذبا.

وفي "مدن"، تبنينا رؤية مستقبلية طموحة تهدف إلى تعزيز مفاهيم الصناعة في نسيج ثقافتنا وتوجهاتنا من خلال تعريف أجيال الغد بثروات بلادهم الصناعية، وملامح التقدم الصناعي المستقبلي في المملكة، وبأهم المنتجات التي نقدمها، عبر تكثيف برامج الزيارات المدرسية للمدن الصناعية، التي تمكن الطلاب من الوقوف على الصناعات الوطنية، وكيفية عمل الآلات وغيره، بجانب ما تسعى إليه "مدن" من محاولة لتضمين بعض المواد عن الصناعة ومخرجاتها في المقررات الدراسية.

لقد حان بالفعل وقت الصناعة، فالمحفزات كبيرة جداً، إذ إن لدينا أهم معادلة نجاح للصناعة، تبتدئ بتوفر الدعم والتسهيلات، مروراً بالموارد الطبيعية والبشرية التي تزخر بها المملكة، يضاف إليها موقع جغرافي مثالي جداً من حيث وصوله وانفتاحه على عدد من الأسواق، والأهم من هذا كله هو توفُّر إرادة حكومية وتوجّه جاد للمراهنة على قطاع الصناعة، وهو ما تضمنته أهداف برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030. فلنبدأ، ولا نتهيَّب.

 
 
 

مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بـ "مدن" Sami_AlHussaini @

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو