السبت, 15 مايو 2021

خبير أمريكي لـ “بلومبيرج”: إدارة ترامب تنظر للسعودية كدولة مهمة وستحظى بعلاقات إيجابية معها

حظيت المملكة “بنقطة تحول تاريخية” في العلاقات مع الولايات المتحدة بعدما رحب الرئيس دونالد ترامب بولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض. وقال مستشار للأمير في بيان له بعد اجتماع يوم الثلاثاء: “لقد مرت العلاقات بفترة من تباعد النظر في العديد من الملفات. إلا أن اللقاء اليوم (الثلاثاء) اعاد الامور لمسارها الصحيح وشكل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية”.

اقرأ أيضا

ويعكس الثناء على “تفهم” ترامب “الكبير” للعلاقات السعودية الأمريكية حرص الدول العربية السنية على تجديد التحالف بعد التوترات التي شهدتها العلاقة في عهد الرئيس السابق أوباما، الذي صاغ الاتفاق النووي في عام 2015 مع منافسهم الإقليمي الشيعي، إيران.

وذكر سايمون هندرسون – زميل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد – أن الإدارة الجديدة تنظر إلى السعودية “كجزءٍ جوهري من الشرق الأوسط، ودولة مهمة لتحظى بعلاقةٍ إيجابيةٍ معها، حتى وإن شهدت هذه العلاقة بعض التوترات. وهذا يتناقض مع إدارة أوباما، لذا يرغبون بجعل ذلك تمييزًا واضحًا.”

حظيَ الأمير محمد بغداءٍ مع ترامب ومساعديه في البيت الأبيض يوم الثلاثاء. ووفقًا لهندرسون، هذا اجتماعٌ على مستوىً أرفع مما خُطط له في بادئ الأمر والذي كان فرصة لالتقاط الصور.

وتأتي زيارة ولي ولي العهد بعد زيارةٍ قام بها لواشنطن في يونيو بعد إزاحة الستار عن رؤية 2030، التي تهدف لعصرنة أكبر دولة مصدرة للنفط وتحويل اقتصادها إلى اقتصادٍ لا يعتمد على النفط. كما أن شركة أرامكو السعودية تخطط لما يمكن أن يكون أكبر طرحٍ عامٍ أوليٍّ في العالم، حيث من المتوقع أن يباع ما مقداره 100 مليار دولار من الأسهم.

وقدم البيان نقطة حوار يُرجح أن ترحب إدارة الرئيس ترامب بها، حيث؛ قال إن المملكة لا تعتقد أن قيود السفر التي فرضها رئيس الولايات المتحدة على ستة دول ذات الأغلبية سنية ” تستهدف الدول الإسلامية أو الدين الإسلامي”، بل أنها تهدف إلى منع الإرهابيين من الدخول إلى الولايات المتحدة. وقال السعوديون أيضًا أن ترامب وولي ولي العهد ” تشاطرا نفس وجهات النظر حول خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة”.

ووفقًا لكريستين سميث ديوان – باحث مقيم في معهد دول الخليج العربية في واشنطن – فإن السعودية ودول الخليج الأخرى التي يقودها السنة كان لديهم “تحسبًا إيجابيًا” تجاه إدارة ترامب. وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بما يعتبرونه نفوذًا شيعيًا إيرانيًا خبيثًا في المنطقة. وفي فبراير، قالت إدارة ترامب إنها وضعت الجمهورية الإسلامية تحت “المراقبة” وذلك بعد أن قامت بتجربة صاروخية قبل أيام من ذلك الحين. 

وفي إشارة أخرى على التواصل مع الحلفاء في الخليج، قام وزير الخارجية ريكس تيلرسون بالاجتماع مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد في وزارة الخارجية. 
 
وعلى الوجه العموم، اعتبرت دول الخليج أوباما رجلاً متحفظاً. كما أنها عارضت السياسة الدبلوماسية لإدارته التي أدت إلى رفع عدد من العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل وقف أنشطتها النووية. وفي مقالة نشرتها مجلة “ذي اتلانتك” العام الماضي، تذمر أوباما من الحلفاء العرب الذين حثوا الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات “دون المشاركة في اللعبة”، حيث وصفهم أوباما “بممتطي ظهور الغير”. 

ومن جانبه، ذكر السيد ديوان أثناء كلمة ألقاها في واشنطن أن السعودية والدول الخليجية أصبحت تستجيب الآن لــ “سياسة ترامب الخارجية الأكثر تخصيصاً”، بما في ذلك جاريد كوشنر الذي يلعب دوراً بارزاً مع الحلفاء في الخليج العربي. وأضح السيد ديوان قائلاً: تُعد زيارة الأمير محمد مؤشراً على محاولة دول الخليج “المبكرة لبناء علاقات وثيقة يعتقدون أنها سوف تساعدهم كثيراً”. 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد